زيارة الرئيس نيجيرفان لتركيا رسالة كردية حضارية الى الجميع

صلاح بدرالدين

كإنسان كردي أشعر بالإعتزاز عدما أرى رئيس إقليم كردستان العراق، حفيد الزعيم الراحل مصطفى بارزاني يتفقد خيم المتضررين من الزلزال المدمر في تركيا، من دون تميز بين كردي، وتركي، وعربي، وسني، وعلوي، وهو عبارة عن رسالة كردية واضحة الى الجميع  في الشرق الاوسط، والعالم،  اننا شعب مسالم، ونفتخر بتاريخنا، ونتمسك بحقوقنا، ولن نرضى بالضيم مهما كلفنا ذلك، وفي ذات الوقت لانكره الآخر المختلف قوميا، ودينيا، ومذهبيا، نهب لنجدة المحتاج، ونواسي من فقد عزيزا، لأننا جميعا بنهاية المطاف سنبقى نعيش في منطقة واحدة، في عيش عزيز مشترك، نكمل بعضنا البعض حضاريا، واقتصاديا، وتنمويا، وثقافيا، نمد أيادينا للجميع، ونسعى لحل قضايانا المشتركة وفي مقدمتها القضية الكردية في تركيا وسائر دول المنطقة، عبر المحبة، والحوار السلمي، والاعتراف المتبادل بحقوق شعوبنا في تقرير المصير،
 وسأكون ككردي سوري في منتهى السعادة لو سمحت الأصول البروتوكولية لوصول الرئيس نيجيرفان بارزاني الى عفرين، وجنديرس الجريحة، حول موضوع الزيارة لااتفق مع بعض المشككين الذين يجردونها من المعاني الإنسانية – الحضارية، ليدمغوها على انها مسيسة للتأثير على نتائج الانتخابات القادمة في تركيا، ونقول لهؤلاء هناك اكثرر من – ٩٠ – دولة أرسلت فرق انقاذ، ومسؤولين حكوميين وبينهم من لايضمر الود للحزب الحاكم للتضامن مع تركيا وليس مع هذا الحزب او ذاك، فلماذا يتم التركيز فقط على الإقليم الجار لتركيا الذي يرتبط بعلاقات اقتصادية متينة معها، وتركيا تضم اكثر من نصف اكراد العالم، ثم حتى لو اعتبرنا كفرضية ان الانتخابات القادمة ستتأثر من زيارة بارزاني، وتصب ضد مصلحة الحزب الاكبر في المعارضة ( ج ه ب ) وهو حزب اتاتوركي يؤيد نظام الاسد، ولايحترم حقوق  كرد تركيا، وقاعدته الاساسية بين الفئات الأكثر تعلقا بنظام الأسد منذ اندلاع الثورة وحتى الان، فما ضررنا ككرد، وكسوريين في ذلك ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…