هل ضرب الزلزال أحزابنا ؟

صلاح بدرالدين
  بالرغم من حالة الصدمة الأليمة المصحوبة بالحداد  التي مازلنا نعيشها من هول الزلزال الذي اودى بحياة الالاف من الاحبة، والأصدقاء في الشمال، والجنوب، والغرب، من أهلنا، ومواطنينا .
   وبعد مضي يومين على الكارثة التي مازالت مستمرة، وبعد وصول مساعدات الإغاثة،حتى من وراء البحار، والمحيطات، ومختلف القارات، مازالت أحزاب طرفي الاستقطاب (ب ي د – ب د ك – س) تتفرج دون حراك (وكأنها شامتة).
 فالطرف التابع ل ب ك ك – بكل مسمياتها، المسؤول عن الزلزال الأول الذي أصاب عفرين ومنطقتها، وكذلك تل ابيض، وراس العين، فقط اعلن انه مستعد ان يرسل مائة شاحنة من الديزل للمناطق المتضررة، وهو يعلم علم اليقين انه وكل مايعرض ليس مرحبا به من جانب مناطق المعارضة التي تضررت اضعاف، ولو كان صادقا لبحث عن طرق عملية، واقتطع عدة مئات ملايين  من الدولارات من عائدات نفط الشعب السوري، واودعها لدى منظمة دولية لايصال جزء منها الى – جنديرس – المنكوبة، والباقي الى المناطق الأخرى .
   اما – ب د ك س – الذي اصدر فرعه باربيل (لان موضوع الزلزال امر فرعي !!) نداء حتى يتبرع مواطنونا الكرد السورييون وعن طريقه !! للمتضررين ؟ في حين ان هذا الحزب يعتبر نفسه فرعا للحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق، وتابعا له! نراه لايشكل جزء من برنامج مؤسسات الاشقاء المليئ بالخطط الاغاثية التي باشرت مشكورة اعمالها في تركيا منذ اليوم الأول، ولو كان مسؤولوا هذا الحزب صادقون لاعلن نحو ( ٤٠٠ ) متفرغ عن تقديم راتب شهر كتبرع لإغاثة المتضررين، وقدم عدد منهم من أصحاب الشركات، ورؤوس الأموال بضعة ملايين من الدولارات، وحينها كان يمكن ان يتجاوب أهلنا الكرد السورييون في الإقليم مع ندائهم، أحزابنا الكردية السورية تؤكد مجددا انها فقدت المصداقية القومية، والوطنية، وتحولت الى هزات ارتدادية منذ زمن بعيد.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…