اللقاء الواحد والستون للجان متابعة «بزاف»

  في لقائها الافتراضي التشاوري الواحد والستين للجان متابعة مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية ، تمت مناقشة ، وبحث جملة من القضايا ، وخرج اللقاء بالاستخلاصات التالية :
  أولا – بعد مراجعة نقدية بالعمق في تقييم حراك ” بزاف ” ، وتناول مساره الفكري – الثقافي – السياسي ، بمافي ذلك المبادرات المتتالية التي اطلقها ، والتواصل ، والتحاور مع مختلف أطياف الوطنيين المستقلين وآخرها الندوة الحوارية الموسعة ، والمضي في تطوير مشروعه السياسي ، بجانبيه القومي ، والوطني ، ظهر للمجتمعين أوجه التقصير مع بعض التقدم في قبول برنامجه ، واطروحاته حول سبل حل ازمة الحركة الكردية بين أوساط النخب ، والناشطين الشباب من النساء والرجال ، والمثقفين الملتزمين بقضايا شعبهم ، ووطنهم ، وتجاوبهم مع مايتبناه ” بزاف ” من ان الازمة تكمن أولا وأخيرا في الحركة السياسية ، والبداية ستكون بحلها ومعالجتها ، بعد تنظيم الطاقات الخلاقة لصفوف الوطنيين الديموقراطيين المستقلين من مختلف الطبقات ، والفئات ، والاطياف .
  ثانيا – تابع المجتمعون النقمة العارمة من جانب البيئة الوطنية المعارضة على أداء – الائتلاف – وسائر المؤسسات التابعة له العسكرية منها والإدارية ، والسياسية ، والخدمية ، واتفقوا مع الذين فقدوا أي امل في اصلاح مؤسسات المعارضة ، وضرورة إعادة البناء من جديد على شكل مؤتمر وطني سوري جامع ومراجعة شاملة للماضي ، والبناء عليها ، او اية خيارات مفيدة أخرى .
  كما اكد المجتمعون على استحالة حل القضية السورية واجراء المصالحة الوطنية ، وتحقيق التغيير الديموقراطي ، من دون إزالة نظام الاستبداد ، الذي اجرم بحق السوريين ، وتوجهوا بهذه المناسبة بالتقدير الى منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية التابعة لهيئة الأمم المتحدة  بقرارها الأخير الذي يحمل النظام باستخدام السلاح الكيمياوي ضد ثوار – دوما – عام ٢٠١٨ ، مع المطالبة بمحاسبته ، وإصدار العقوبات بحقه .
  كما تابع المجتمعون الحالة المعيشية المزرية للسوريين عموما في الداخل وفي مختلف المناطق ، خصوصا التي تديرها أجهزة النظام ، وسلطات الامر الواقع ، والميليشيات المسلحة ،  والقوى المحتلة .
  ولاحظ المجتمعون مدى عمق الفراغ السياسي ، والتراجع الاقتصادي ، والقلق الأمني ، وموجات الهجرة ، واللجوء التي تعاني منها المناطق الكردية الموزعة بين سلطة – ب ي د – ونفوذ النظام ، وتسلط الفصائل المسلحة المحسوبة على – الائتلاف – وجيوش القوى المحتلة ، وكذلك حالات الضياع ، وأنواع التضليل التي تعانيها ، وتمارسها أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د  و  الانكسي ) ، مما يتطلب كل ذلك الإسراع في عملية الإنقاذ ، وتوفير كل الشروط المطلوبة لاتخاذ الخطوات العملية في عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، لاستعادة الشرعية ، وإقرار المشروع الكردي للسلام ، وإعادة اللحمة الوطنية بين كل السوريين لإنقاذ الوطن ، وصولا الى سوريا جديدة ، ديموقراطية ، تعددية ، تشاركية ، موحدة ، وإعادة النظر في العلاقات الكردستانية ، واصلاحها نحو التنسيق ، والتعاون ، وعدم التدخل بشؤون البعض الاخر .
  ثالثا – لاحظ المجتمعون تصاعد التوترات على المستوى العالمي ، انطلاقا من الحرب الروسية العدوانية ، التوسعية ضد أوكرانيا ، ومحاولات الطغمة الحاكمة بموسكو على توسيع رقعة الحرب ، والتلويح بالسلاح النووي ، وانشاء حلف الشر من الدول المارقة مثل ايران ، وسوريا ، وكوريا الشمالية وغيرها ، مع استمرار انتفاضة الشعوب الإيرانية بالرغم من الاعدامات ، والقتل ، والملاحقات ، حيث يتطور الوضع هناك سريعا الى مآلات جديدة كما حدث البارحة من هجمات مسيرات على مصانع السلاح ، والصواريخ في اكثر من مدينة ، ومنطقة بما فيها العاصمة ، ، وكل الدلائل تشير انها انطلقت من الداخل الإيراني ، وهي رسالة قوية ضد النظام الدكتاتوري ، وكذلك الى طغمة الدكتاتور – بوتين – ، واشارة الى انتقال الانتفاضة الى مرحلة جديدة .
  نعاهد شعبنا ، وشركاءنا بالوطن اننا مستمرون في نضالنا حتى تحقيق أهدافنا المشتركة .
 لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف “
 ٣٠ – ١ – ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…