آية الله الكبتاغوني

صلاح بدرالدين

اليوم ٢٧ – ١ – ٢٠٢٣ أقرت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية التابعة لهيئة الأمم المتحدة بتحميل النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيمياوي على بلدة دوما عام ٢٠١٨، ومازال هناك من يحاول تبرئة هذا النظام، ففي مقالة بالحوار المتمدن نشرها الكاتب العراقي د عبدالحسين شعبان في ٣ – ١ – ٢٠٢٣ تحت عنوات (وماذا عن الكبتاغون ؟) حيث اعتبر قانون – مكافحة الكبتاغون – الذي شرعه الكونغرس الأمريكي بغية وقف تصنيع، وتهريب، هذه المادة المخدرة الخطيرة، من جانب كل من النظام السوري، وحزب الله اللبناني، مثل – قانون قيصر – حسب ادعائه  ” تشريعًا للقسوة وعملًا من أعمال الإبادة الجماعية وجريمة ضد الإنسانية ” ؟!، مضيفا ” وكيف ستنفّذ واشنطن تطبيق القانون؟ هل عبر عمليات عسكرية من الجو أم سيكون لها اشتباكات مباشرة مع الجيش العربي السوري؟ “
 فهو يغض الطرف تماما عن اتهام حزب نصرالله بالتصنيع والمشاركة في هذه الجريمة ضد الإنسانية، والأخلاق، ويتجاهل معاناة شعوب اكثر من دولة عربية مثل الأردن، والسعودية، في مواجهة مهربي – حبوب الكبتاغون – والحوادث الدامية التي تقع على خطوط الحدود، وبدلا من الدفاع عن نظام الاستبداد الاسدي، وميليشيا حزب الله الظلامي، كان الاجدر بمدعي (النشاط فيي سبيل حقوق الانسان) ان يكتب ولو سطرا واحدا عن معاناة الشعب السوري الذي قدم الضحايا بالملايين من اجل الحرية  بين شهيد، ومعوق، ومختطف، ومهجر، ونازح، منذ اثني عشر عاما وحتى الان، والتضامن مع انتفاضة شعوب ايران من اجل الحرية والكرامة وحقوق المرأة التي تهان على ايدي جلاوزة النظام الحاكم، ولكن للأسف الشديد كشف نفسه عاريا حتى من ورقة التوت، على العكس من كل مظاهره االمصطنعة، وادعائاته، ومتاجراته بالمبادئ ، وكتب هذه المقالة النافرة المستفزة لمشاعر ملايين السوريين وبينهم الكرد، كعربون موالاة مسبقة قبل رحلته الى دمشق ومقابلاته الإعلامية مع تلفزيون النظام، ولقاءاته الودية مع ازلام المنظومة الدكتاتورية الأمنية الحاكمة المسؤؤولة عن قتل مئات آلاف الارواح، وقد صدق احد المعارضين السورييين عندما اطلق في مقالة له على السيد شعبان : آية الله (الكبتاغوني) ؟ .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…