بلاغ صادر عن اجتماع الهيئة العامة لتيار مستقبل كردستان سوريا

اجتمعت الهيئة العامة لتيار مستقبل كردستان سوريا يوم الاربعاء ١٨-١-٢٠٢٣ عبر تقنية الزووم وناقشت تطورات الوضع السوري والتطورات الاقليمية والدولية وخاصة السياسة التركية الجديدة التي تعمل انقرة على بلورتها في الصراع السوري تحت عنوان التطبيع مع نظام الاسد بعد فقدان الاهتمام الدولي بالموضوع السوري نتيجة الحرب الروسية – الاوكرانية ،  ورغم الموقف الامريكي المعلن من عملية التطبيع مع الاسد وهو الرفض الصريح  تأتي زيارة مولود شاويش اوغلو ولقائه مع انطوني بلينكن في اقناع امريكا بموجبات السياسة التركية الجديدة ، وهذه المباحثات لن تكون سهلة لان مطالب الطرفين تتطلب تنازلات مهمة في مواضيع خلافية متراكمة قد يلاقي حلها الكثير من الصعوبات .
ناقش المجتمعون مخرجات المؤتمر الاخير للمجلس الوطني الكردي واكدوا على ضرورة اعادة هيكلة المجلس وتفعيل دوره واجراء التغيير المطلوب في هيئاته القيادية ، ليتمكن من العمل الجاد في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب السوري بكل مكوناته ، حيث انه يعبر عن تطلعات كرد سوريا ويدافع عن حقوقهم المشروعة بغض النظر عن جوانب القصور والهيمنة. 
تم التطرق الى الوضع الاقتصادي المتأزم باسهاب نتيجة انهيار قيمة الليرة السورية مما انعكس على انتشار موجة الغلاء وارتفاع الاسعار وازدياد موجة البطالة وارتفاع اسعار الدواء بشكل جنوني وازدياد الفقر المدقع الى حد الموت جوعا ، ومما فاقم الامر في المناطق الكردية اتباع ” الادارة الذاتية ” المملوكة لحزب الاتحاد الديمقراطي لسياسات غير عقلانية وممارسات على الارض من فرض الاتاوات والضرائب وغياب التخطيط والترشيد ودعم المواد وفرض الجمارك كما في حالة الادوية المستوردة من معبر سيمالكا والتي تصل الى ٨٠% وندرة اوجه الصرف والخدمات وهدر مبالغ طائلة في مشاريع غير معروف الهدف منها ولا تفيد في تحسين الوضع الاقتصادي والخدمي ، لو صرفت على المواطن والخدمات لانعكست مباشرة على وضعه الاقتصادي ولاصبحت المنطقة في عداد المناطق المتقدمة .
في الختام تم التركيز على تفعيل اداء التيار كحالة فكرية معرفية عبر زيادة نشاطات اعضاءه التنظيمية والسياسية والاعلامية في سبيل بناء منظومة قيم العدل والحرية والمساواة ، والذي يعتمد في تكوينه وبنائه , حرية الرأي ، وفي فعله الممارس ، الثقافي والسياسي والاجتماعي ، على فكر مؤسساتي متنوع ومتعدد .
تيار مستقبل كردستان سوريا
مكتب الاعلام
١٩-١-٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…