مقالات

من المثقف الكردي، من الكاتب الكردي

 

محمد عكو
سئل الفنان الراحل آرام ديكران …
ذات مرة  كيف تود العيش كفنان ؟؟؟؟
فكان جوابه :
((( أريد العيش وأنا على قيد الحياة  كأرمني، لأن الشعب الأرمني وفي
 و كريم، مع المبدعين في حياتهم !!!
ولكن أود العيش بعد  مماتي ككوردي  لأن الشعب الكوردي يقدس و يكرم المبدعين بعد رحليهم ))).
المبدعون الكورد و خاصة في جغرافية التواجد الكوردي في سوريا، دوما، يلقى  على عاتقهم الفشل الكوردي في جميع مناحي و مجالات  الإبداع العمل المجتمعي و الفكري و المعرفي و الثقافي، و يحملون مغبة عدم  إيجاد  الحل الجذري و الجوهري لمواجهة تشتت الحالة الكوردية الجماعية، كونهم أي المبدعين الكورد..
لا حول  و لا قوة لهم سوى القلم…
نحن أمام إشكالية معرفية و اجتماعية و فكرية و قومية حيال جملة من الاستفهامات؟؟؟؟
فمتى يكون الإنسان مثقفا ؟؟؟
متى يكون الإنسان كاتبا؟؟؟؟
متى يكون للإنسان  الحق المطلق في اكتساب صفة و لقب و وسام المثقف ؟؟؟؟
الكاتب؟؟؟
المبدع ؟؟؟؟
من وجهة نظري الشخصية :
ليس كل من كتب بعض المقالات أو بعض القصص أو بعض أبيات الشعر أو نشر في بعض المواقع الإلكترونية إنتاجه يستحق اكتساب و حمل
لقب و صفة  :
الكاتب … والتباهي بحمل بطاقته.
فهناك شروط معرفية ومهارات عملية وسلوكية و لغوية و فكرية حتى يحق لأحدهم اكتساب صفة و لقب الكاتب !!!
و تواجهنا هذه الإشكالية المعرفية و بكثرة  مع الأسف  الشديد، في معظم  أقسام الحقل الثقافي،
وفي عموم هياكل و تشكيلات المنظمات و الاتحادات الأدبية في عموم جغرافية المدن الكوردية السورية؟؟؟؟
هذا الكم الهائل و الشاسع و الذي يتمدد مع الأسف أفقيا في بعض زوايا الجغرافية الكوردية السورية  يعتبر من أهم و أكبر عراقيل و وأد حق المبدع الكوردي في سوريا الحقيقي !!!!
هناك بعض الأقلام المعرفية و النشطة في عموم  مفاصل الحقل الثقافي و المعرفي و الفكري و القومي الكوردي، أصبحت في مهب الريح و الضياع في غبار هذه الظاهرة الخطرة على اللوحة المعرفية و التخصصية و الفكرية الكوردية السورية!!!
و المبدع الكوردي
أمام امتحان بصري و فكري و سياسي،إذ يقف حائرا أمام هذا الوباء الذي يعصف بتاريخه و سنوات عمره الذي أفناه في خدمة  التدوين الثقافي و اللغوي و المعرفي في سبيل إيصال  حقيقة القضية الكوردية في سوريا إلى بر الثقافة و الإبداع المعرفي !!!
المبدع الكوردي مقيد بين:
الولاء المطلق لجهة سياسية، أو اكتساب صفة التبني لجهة سياسية، حتى يتمكن من الحصول على الحق الشرعي في تركة و إرث الإبداع الكوردي في سوريا؟؟؟؟
أو العصيان و التمرد على  مفردة الولاء و الطاعة، و المطالبة بحق الإبداع فرديا ليحلق عاليا دون قيود و شروط من أي جهة سياسية؟؟؟؟
المبدع الكوردي
من حقه الإنساني و الأخلاقي و المطلق الطيران عاليا بدون قيود و شروط، من قبل أية جهة سياسية أو حزبية أو مذهبية، وإنما العكس تماما على اللوحة السياسية الكوردية السورية إعطاء فسحة كاملة  و مساحات واسعة و شاسعة لهم
 كونهم
ارثاقومياوتاريخيا…
لشعب كامل  و ليس  كل الشعوب لها قناعة تامة و مطلقة بفكرة
التحزب…
أو الولاء السياسي…
واجب و فرض أخلاقي و إنساني و قومي،  على امتداد اللوحة السياسية الكوردية السورية…
التبني التام
بدون قيود و إملاءات و شروط، كل مبدع …
كل قلم …
كل فكر ..
يخدم …
و يسعى الى…
تحريرالعقل الكوردي في سوريا..
نحو أسس بناء عصري و علمي و معرفي للشعب الكوردي في سوريا…
وتحرير الإنسان يبدأ من القلم و الفكر و المعرفة …
وبناء مجتمع عصري ينطلق من تكريم و تقديس المبدعين ..
بناء لوحة سياسية صادقة بدون تلاعب بمصير الشعب يبدأ  من العقل و المعرفة …
نحن بأمس الحاجة إلى….
إعطاء المبدع الكوردي في سوريا حقه المطلق و هو على قيد الحياه….
و ليس تقديس قبره بعد الرحيل؟؟؟

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…