التقية الحزبية

  وليد حاج عبدالقادر / دبي

حينما يطوطم الإنسان حزبويته لتصل الى مرتبة التقيا التي لا تخطئ مطلقا ، وزعيمها يرقيه الى سوية الآلهة فوق عرش الحزب والشعب والوطن؟! .. ويتناسى معها ؛ أن يكون هو / الإله المصطنع / أول المضحين كفرض واجب بامته وقضاياها لغاية أمنه الشخصاني؟! . وتتوضح الأمور !! أصبحت المهول / بتشديد الواو / قد ذهب إلى تغريبة ضبابية بكثافة مضغوطة جدا ولكن: رياح الحقيقة هي عاتية تصفق بفحواها في وجه العتاة! . أجل؟ أن الرهاب الفكري آفة وخنجر يجرح وان لم تصبه وتطيح بممارسه ولو بعد حين! الرهاب هو شقيق لابل أن النصل هو كالمشيمة بين اللفظتين! جمع صفحات بينها وبين بعضها البعض ، ويتجاوزوا ، ودمجهم في صفحات أخرى ، بالإضافة إلى جمعيات صفحات أخرى. أنتماع الجمل والتفاعل المجتمعي! شارك بعضهم البعض من بعضهم البعض ، لكنهم شاركوا في السابق يحاول التصيد في مياه يحولها إلى سنة؟ 
… كم صغرت القضايا ووهنت عزائم الترابط و .. ندرك صدمة الوهن الرئيسي الذي تلاشى .. و … ايضا ندرك .. نعم ندرك هي مؤسسة الثقافة الجابرية العصفورية – نسبة لجابر عصفور المصري الذي باع كل إرثه الثقافي بواحد وعشرين يوما وزارية في آخر ايامات مبارك بكل تجلياتها، هي بالضبط الإنحطاط المعرفي وتخل عن حروف الابجدية الأولى في المفاهيم والقيم المتراكمة ، حينما يصبح / قارئ لأفكار كالحكواتي بمقهى شعبي يردد ما موجود في صفحات صفراء أمامه قد ينسجم معها كأي ممثل ومجرد تركهسي الكر ينسى / يتناسى أبطاله القراقوزيين؟ كلمات كما كشاشي الحمام ، والعامة أدركت الكلمات كما كشاشي الحمام ، والعامة أدركت منذ زمن: اولئك الذين استخدموا الأحبار السرية في كتابة ما يكتبونه! وتحوروا الى النسق الثاني فباتوا يقنعون انفسهم ظنا بجدية قناعاتهم سوى ما يمس خصوصيتهم أو مساواتهم فيما يطلبونها فيما يطلبونه وبطواعية (مجبرة) من غيرهم؟ . أيها الجابريون العصفوريون: قد تكونوا عصفوريين وتظنون بانكم بزقزقة ورفرفة أجنحة فتتحورون؟! ونسخ مختلفة من الألوان المائية. إن الشعبوية هي لا تجعل الأجساد والرفاق قنابل تنفجر !! وببساطة شديدة بعيدًا عن غوغائية المصطلحات وسريالية الآيديدولوجيات لربما تفارق الشعبوية !! نعم الجماهيرية تفترق وتتوضح بقيمها.
إن عدم الولوج الى عمق اﻷزمات الوضعية كما وطرح قضية شعبنا الكردي في سورية – كمثال – ضمن سياقها الطبيعي كقضية أرض وشعب وترسيخ مبدأ الشرخ البنيوي داخل المجتمع الكردي والسعي بشكل ممنهج وبغطاء مؤدلج في العبث بقضايا ومحاور رئيسية لمرتكزات العمل النضالي وبالتالي تقزيم الحقوق واﻷهداف الكردية باجتزاءها خارجيا ومراضاة لﻷنظمة الغاصبة لكردستان وإظهارها وكأنها مسألة هوية/ ثقافية ويقابلها التضخيم الفعلي للعمل النضالي كثمن جد غال من دماء ابناء وبنات هذا الشعب وبالتتابع مع زيادة تسعير وهيجان الوسط الكردي ، وذلك في ترسيخ مفاهيم مهرجانية ﻻ ثقافة ﻷبعاد الحقوق القومية والديمقراطية لهذا الشعب .وكل ذلك هو نتاج فعلي وانعكاس طبيعي لواحدة من اﻹستحقاقات المفروضة ﻻ المطلوبة كرديا ومؤكد أن نتائجها ستنعكس جمعا وإن بدت بأنها ستطيح ببهرجات العبث وفائض القوة المهدورة في غير استحقاقاتها .. فخارطة طريق حل القضية الكردية هي في طﻻق بائن ونزعات البعث وآل اﻷسد وفي خط مواز كمستقيمين بينهما كثير من الخﻻفات التي تمس جوهر القضية وطروحات كما وكمثال آخر (وثائق هيئة التنسيق الوطنية التي ﻻتزال تعيش رومانسية الهيمنة العروبية إرثا وفهما للجغرافية بخرائطها وتكونها الوعيوي ويصفق بعضا من كردنا هياما في بحرها كتجسيد أزلي لثقافة الخنوع واجتزاء ما تيسر .. ) . ومن الطبيعي أن ﻻ تكون النقاط التي تم انتزاعها معرفيا ووثائقيا من اﻹئتﻻف قد ﻻ تصل الى الحد اﻷدنى من الطموحات إﻻ أنها – على اﻷقل – أزاحت دوائر وتخطت خطوط حمر كثيرة … كم أتمنى جادا بدل صرف الطاقة واﻹنتظار هرولة و .. لتعزيز سلطوية واستبداد اﻵخرين : فتح آفاق العﻻقة الكردية / الكردية ، ولكنها – أدرك بأنها فيتو مختوم بالأحمر – وكل هذا مع إدراكنا جميعا بأن اللعبة شارفت على الإنتهاء ، وقصقصة الجناحين ستفرض وتعري هشاشة بنية النظام ومحاصرة ينابيع التدفق واستجفافها وبالتالي تقطيع اوصال الإرهاب وتحويلها الى جيوب مبعثرة يمكن تطويقها والقضاء الفعلي عليها والأهم من كل ذلك وبالمطلق لا عودة الى الإستئثار والتفرد والتحكم بما سيتبقى من سوريا الأمس وتشكلات المستقبل . وكختام سأضيف : لو ان الكرد صرفوا جزءا من طاقات حروبهم البينية كلاما وممارسة ووجهوها نحو اعدائهم لشكلت عندهم – الأعداء – فيضانات هادرة ، ولو صفق الكرد وشمتوا بانكسارات اعدائهم بنسبة واحد بالمائة وشماتتهم بانكسارات معارضيهم من الكرد لصرعت اعدائها بحروب البروباغندا فقط .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…