من حراك «بزاف» الى المؤتمر الرابع عشر للحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق

الى اللجنة التحضيرية الموقرة للمؤتمر الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني – العراق – دهوك .
  الى أعضاء المؤتمر الكرام.
  ايتها السيدات والسادة، أيها الاخوة والرفاق
  نحييكم ومن خلالكم نبعث باالتحيات الأخوية الحارة الى الأخ الرئيس مسعود بارزاني، وكافة أعضاء مؤتمركم الموقر، متمنين لكم جميعا الموفقية، ولمؤتمر حزب الراحل الكبير مصطفى بارزاني النجاح، والتقدم .
  اخواتنا واخوتنا ورفاقنا الأعزاء
  لم نكن نرغب في إضافة هم آخر الى الأعباء القومية، والوطنية، والمهام الملقاة على عواتقكم، ولكن اسمحوا لنا القول بان شعبنا الكردي السوري يمر بادق واخطر المراحل في ظل نظام الاستبداد والقوى الدولية المحتلة، والميليشيات المسلحة، وسلطات الامر الواقع من جهة، وتصدر أحزاب طرفي الاستقطاب (ب ي د – انكسي) مواقع المسؤولية، والتمثيل الافتراضي من الجهة الأخرى، ففي ظل هذا الوضع  تم افراغ مناطقنا  خصوصا من القوى الشبابية، والمنتجة، وتحول الكرد الى مجموعات اقلية في مناطقهم، ومازالت الهجرة والتهجير مستمران، وتحول الصراع السياسي الى عداوات تناحرية، وعمليات الغاء، وانقسم المجتمع الكردي على نفسه، وتفككت الحركة الوطنية الكردية السورية، وتم تشويه تاريخها، وتزييف أهدافها، وأصبحت كردستان سوريا (شمال شرق سوريا)، وتمت عسكرة مجتمعنا، ولم تعد لنا مرجعية شرعية منتخبة، او محاور يمثل شعبنا وارادته امام الداخل والخارج، وبتفكك حركتهم الوطنية السياسية، لم يعد للكرد السوريين احدى اهم أدوات نضالهم السياسي السلمي، وغاب الدور الوطني السوري للكرد، كما ضاع دورهم القومي على الصعيد الكردستاني.
  أيها الأعزاء
  لقد تعامل حزبكم بإيجابية منذ بداية الثورة السورية المغدورة قبل نحو احدى عشر عاما مع الملف الكردي السوري مشكورا، وحدد له موقفا سياسيا من الوضع السوري عامة، والكرد على وجه الخصوص، واختار طريق دعم أحزاب – الانكسي – فقط، ولكن من واجبنا مصارحتكم ان الأوضاع تغيرت بشكل جذري، وخسرت تلك الأحزاب (المحسوبة عليكم) جماهيرها، وتقلص نفوذها بسبب سياساتها الخاطئة، وتهربها من المسؤوليات القومية، والتضحية من أجلها، وقد انعكس ذلك سلبا حتى على مكانة حزبكم التاريخية، المرموقة لدى الجمهور الكردي السوري، مما يستدعي ذلك إعادة النظر من جانبكم على سياستكم تجاه الملف برمته أيضا .
  منذ نحو ثمانية أعوام وحتى الان تناقشنا معكم نحن في حراك “بزاف” وعبر الشخصية الوطنية المعروفة الأستاذ صلاح بدرالدين على مستوى الرئاسة، والمكتب السياسي والمؤسسات الأخرى تفاصيل هذا الملف، وطرحنا عليكم من خلاله وجهة نظرنا شفويا، وعبر المذكرات، والرسائل (وهي موثقة) والتي تتلخص في مقترحنا حينذاك بتبني احد الخيارين التاليين : اما ان يقوم المستقلون وهم اكبر الفئات الان بالساحة الكردية السورية بالتعاون مع الاخوة في – الانكسي – بعقد مؤتمر مشترك لاعادة توحيد الحركة، واذا تعذر ذلك ان يقوم المستقلون بعقد مؤتمرهم، وحتى الان لم نتلقى جوابا رسميا منكم لا سلبا ولا إيجابا .
  وبمضي الوقت، واستمرار الجمود في الوضع الكردي السوري، وفشل أحزاب طرفي الاستقطاب، نرى في حراك “بزاف” ان الحل الأمثل لازمة الحركة الكردية هو عقد مؤتمر كردي سوري انقاذي جامع من الوطنيين المستقلين، والشرائح الشبابية، والنسوية، ومنظمات المجتمع المدني بالداخل والخارج، ومشاركة الأحزاب بتمثيل يعادل الثلث، والمكان الأفضل لانعقاد المؤتمر هو الوطن، وان تعذر في إقليم كردستان .
   رفاقنا الأعزاء
  لم يقصر الكرد السورييون شعبا، وحركة سياسية تجاه قائد ثورة أيلول، وشعب كردستان العراق يوما من الأيام، وكنا دائما وابدا الى جانب نضالكم، والاخ الرئيس مسعود بارزاني، والسيدان رئيس الإقليم، ورئيس الحكومة، وقيادتكم الموقرة، وكوادركم، ومثقفيكم، وبيشمركتكم، على علم واطلاع بذلك، مانتمناه عليكم في هذه الظروف الصعبة والخطيرة هو دعم واسناد مشروع عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع، بأسرع وقت،  لاعادة بناء الحركة، وتوحيدها، واستعادة شرعيتها .
   ودمتم بخير وسلام
لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف “
  ١ – ١١ – ٢٠٢٢
       www.bizav.org

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…