السيادة الوطنية سقطت فى سوريا .

عمر إسماعيل 

إن مفهوم السيادة الوطنية لدى نظام كان شعار الدولة خلال حكم نظام البعث الشمولي الأمني الطويل وخاصة بعد اندلاع الثورة السورية حاول بشتى الوسائل استغلال مفهوم السيادة الوطنية للحفاظ على سلطته الدكتاتورية ولكن في الحقيقية لم يكن لسوريا يوما سيادة وطنية، كانت دائما أسيرة لقرارات إيران ومنظماتها الارهابية من حزب الله وغيرها وغدت بشكل واضح أكثر خلال ثمانية أعوام من عمر الثورة السورية حيث اعتمد النظام كليا على عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني ومجموعات مسلحة مأجورة من كافة الطوائف والقوميات في قمع الثورة وارتكاب أفظع الجرائم بحق المواطنين، وسلمت مناطق كردستان سوريا إلى  pkk باسم pyd على شكل سلطة وكالة بعد جلب مجموعة من عناصر pkk من قنديل بإشراف إيراني سوري وتكليفهم بتقسيم كردستان سوريا داخل الوطن السوري إلى ثلاث كانتونات وبامر مباشر من الأجهزة الامنية التابعة لسلطة السيادة الوطنية وظل مفهوم السيادة الوطنية شعار وغطاء يقطع في ظله أجزاء الوطن في الداخل والخارج باستمرار 
ولكن مازال النظام القمعي في سوريا حتى اليوم وبمزيد من الثقة بالنفس يتحدث عن السيادة الوطنية وخاصة من خلال اعلامه الفاقد للمصداقية اصلا. رغم أننا نعرف جميعا بأن أبسط مفهوم للسيادة الوطنية، أن يستطيع نظام الحكم في أي بلد، من السيطرة على حدود بلاده البرية والبحرية ويكون حراً في إدارة البلد ويسيطر على مقدراته وثرواته الباطنية ، ويكون حراً في قراراته الوطنية. 
في ظل هذا المفهوم المختصر للسيادة الوطنية، 
اين السياده الوطنية في سوريا عندما هاجمت تركيا عفرين بدباباتها ومرتزقتها بما يسمى بالجيش الحر والفصائل الاسلامية الحاقدة على أهل عفرين وشعبها الكردي الأصيل وأقدمت على احتلال عفرين في وضح النهار وامام أنظار النظام والعالم وارتكبت ومازالت ترتكب بحق شعب عفرين جرائم ضد الانسانية وبموافقة روسيا الراعي للنظام ومباركة من ملالي إيران الداعم لها بالجيش والسلاح لنظام الراعي لسيادة الوطنية 
لذا فمن الواضح أن نظام فقد السيطرة على 75% من اراضي بلده ويفقد السيطرة على المنافذ الحدودية مع دول الجوار أيضا ، ويستجلب المرتزقة والقتلة المأجورين لحماية كرسي حكمه،
لم يترك ممثلو نظام الأسد الحاكم في دمشق والفاقد للشرعية فرصة تتاح لهم في الاعلام أو المحافل الدولية إلا وتحدثوا فيها عن السيادة الوطنية وضرورة احترامها، وأن من يحكم دمشق رئيس منتخب من قبل الشعب ويعمل على حماية وسيادة الوطن. بينما كل الوقائع والشواهد تشير إلى أن نظام الأسد، لم يكن يوماً معنياً بالسيادة الوطنية، بل كان همه الرئيسي الحفاظ على الحكم الاستبدادي الشمولي القمعي من خلال أجهزتها الامنية حتى لو تنازل عن اجزاء من ارض الوطن. 
السيادة الوطنية لا تعني أن يجلس الحاكم على كرسيه في قصر محاط بسور من الدبابات بينما يدير الوطن روسيا وإيران من جهة وأمريكا من جهة أخرى وتركيا واحتلالها لعفرين والدخول في العمق السوري حتى على أبواب منبج من جهة ثالثة لذا كان واضحا جدا لم يكن في يوم من الايام من عمر النظام البعثي الشمولي هناك سيادة وطنية ولكن فضحت وسقطت في عفرين حيث رافق الاحتلال التركي لعفرين تغيير ديمغرافي خطط لها النظام بالتوافق مع تركيا لأفراغ عفرين من العنصر الكردستاني كما فعلها سابقا النظام البعثي العراقي في كركوك، فرغم مواقف بعض الدول العربية ومنها مصر بإدانة الاحتلال التركي والحفاظ على السيادة الوطنية لكن النظام الدكتاتوري في سوريا تنازلت عن عفرين وبدأ الهجوم على الغوطة وغيرها لنزوح أكبر عدد من العناصر العربية وتهجيرهم إلى عفرين واسكنهم قسرا في عفرين لتنفيذ مخطط تغيير الديمغرافي في عفرين متزامن مع الاحتلال التركي وممارسة جميع أشكال الإرهاب بحجة ملاحقة عناصر العمال الكردستاني والإرهابيين والتي أقدمهم النظام سابقا كما ذكرناه في السابق لإدارة سلطة الوكالة من النظام فهكذ بدأ واضحا كعين الشمس انه لا سيادة وطنية في سوريا إلا مع نضال شعبنا الكردي في سوريا والمطالبة بحقوقه وكان أصابع الاتهام دائما إلى شعبنا الكردي وحركته السياسية بأننا خطر على أمن الدولة وزج آلاف المناضلين في السجون بحجة اقتطاع جزء من سوريا وحتى المعارضة الحالية اتهمت الشعب الكردي في انتفاضة كردستان سوريا 12 آذار 2004 بأننا حرقنا علم الوطن اي قصدهم علم البعث وأننا حرقنا السيادة الوطنية للأسف مع احتلال عفرين من قبل تركيا شارك المعارضة السورية ميدانيا وشاركها النظام سياسيا بذلك سقط السيادة الوطنية في عفرين وكشف الغطاء يا أصحاب السيادة الوطنية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…