عاصفة قد تطيح بالعمامة الإيرانية

 

 عمر إسماعيل 

أن اتساع رقعة الاحتجاجات  في داخل إيران وخارجها منذ  استشهاد الأيقونة الكورديه (جينا اميني ) واتساع موجة الاحتجاجات الغاضبة  في شوارع مشهد، كرمانشاه، قم، الأهواز، أصفهان،قوجان، ساري، قائمشهر، قزوين، رشت، زاهدان، همدان، خرم آباد، سبزوار، بجنورد وطهران حتى في العديد من عواصم الدول الاوربية وامريكا وكندا بشكل منظم ادخل الرعب في قلوب أصحاب العمامات السود وربما قد تطيح هذه العاصفة بحكم العمامة الذي يتزعم محور الشر في المنطقه والعالم ويصدر شره وازماته إلى العديد من الدول عبر مليشياته الإرهابية المنتشرة في سوريا والعراق واليمن وارتكاب الجرائم البشعه كما في سوريا وممارسة مختلف أشكال الإرهاب والفوضى وخلق مليشيات فوق الدولة والقانون مثل الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان وغيرها من المليشيات التي تتبع للحرس الثوري الإيراني بشكل مباشر،
 ولاننسى الدور الإيراني القذر والصفقات المشبوه التي ابرمت بعد استفتاء استقلال إقليم كوردستان للهجوم على إقليم كردستان واحتلال كركوك وخانقين وزمار أمام انظار العالم، وها قد فجر أبناء الشعب الإيراني المضطهد مظاهرات عارمه ورفع المتظاهرون شعارات من بينها “الموت للديكتاتور خامنئي” وحرق صوره وصور المقبور قاسم سليماني غير مبالين بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الايرانيون ضد المحتجين. وبخلاف محاولات الأوساط الرسمية بأن التظاهرات لا تعدو كونها فئوية، خرج بعض المسؤولين الكبار بتصريحات وتهديدات للمحتجين وصلت إلى حد اتهام ما وصفوها بأطراف خارجية، كما فعل بشار الأسد وغيره مع اندلاع الثوره وهذا يظهر مدى الخوف الذي يدب في الطبقة السياسية الحاكمة من تحول هذه التظاهرات إلى انتفاضة على غرار ما عرف بالثورة الخضراء عام 2009.
الغضب ينتقل من شرق إيران لغربها مرورا بطهران وان التظاهرات التي تستمر هذه الأيام في المدن الايرانيه وامتدت إلى مختلف أنحاء البلاد وصولا إلى العاصمة، تثبت أن نار الغضب الشعبي لا يزال متقدة تحت رماد الدعاية الحكومية قد يحرق العمامة الإيرانية التي تعتبر اساس كل المشاكل في المنطقه وخاصة معاداتها لحقوق شعب كردستان في إقامة دولته المستقلة من خلال خلق شبكة من الخونة والعملاء لضرب مشروع تأسيس دولة كردستان كما حدث في كركوك وفي مظاهرات السليمانية لتصدير ازمتها الداخليه إلى كردستان ولكن وبفضل القيادة الحكيمة للرئيس مسعود البارزاني الذي لم يترك المجال للمتربصين وبحكمه وحنكه سياسيه تم افشال مخطط نظام الملالي وحلفائه داخل كردستان والان انقلب السحر على الساحر ويبقى الموقف الدولي من الوضع في إيران هو الحاسم اما ان يقف مع ارادة المتظاهرين للاطاحة بحكم العمامة واما ان يتم عقد صفقة جديدة مع هذا النظام الارهابي على حساب دم الشعب الإيراني وتضحياته.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…