بيان : بمناسبة الذكرى الحادية عشر على استشهاد القائد «مشعل تمو»

يحييّ تيّار المُستقبل الكوردي بجانب طيف واسع من أبناء الشعب الكُوردي و السوريّ في السابع من تشرين الأول من كل عام ذكرى إستشهاد القائد البارز “مشعل تمو” شهيد الكلمة الحرة في الثورة السورية ، رمزُ الفداء والتضحية من أجل سوريا حرة خالية من الظلم والطغيان.
حيث اغتالته أيادي الغدر والإجرام نتيجة لمواقفه الرصينه تجاه نظامٍ اتخذ من العنف والقمع نهجاً لهُ فضلاً عن قيادته للحراك الثوري السلمي بروح وعنفوان قلَّ نظيره.
ما يزرعّ فينا روحُ الأمل والمضيّ نحو ما انتهجه القائد هو ثقتنا التامة بأن دمهُ ومعهُ دماء جميع الشهداء التي روت تراب هذا الأرض سيبقى مشاعلُ نور أضاءت طريق ثورة الشعب السوري نحو دولة ديمقراطية مدنية تعددية تشاركية، سوريا لكل السوريين بدون إستثناء.
ومنّ المؤكد أنّ الشهيد ترك اثراً في قلوب جميع محبيهِ عبر كاريزما قوية لتكون النواة لبناء قواعد المشروع الوطني السوري كأرضية صلبة، تمهد لانتصار مشروع تحرر المجتمع السوري بكافة مكوناته.
نحن في تيار المستقبل الكوردي بقدر فخرنا بشعبنا الذي أنجب مشعل ، وأصبح واحداً من رموز الحرية والأحرار في العالم ، فإننا فخورون بالقائد الشهيد الذي استطاع طبع رسالة الفداء ،والتضحية في الثورة ،ومسيرة العمل الوطني ، والنضال بحكمة وعقلانية، وتكريس مبدأ الحفاظ على القرار القومي الكوردي السوري والوطني السوري المستقل ، حتى أصبحت كلماته وخطاباته، وأقواله منهجاً تتداوله أجيال الحركة الكوردية والمعارضة السورية وتسير على ضوء نبراسه.
 وهنا نوجه تحية لرفاق التيار الذين أصيبوا بجروح بليغة خلال عملية الاغتيال الاخت زاهيدة رشكيلو والأخ مارسيل مشعل تمو اللذان مازالا يتعالجان في ألمانيا . 
إننا في تيار المستقبل الكوردي ونحن نحيي ذكرى إستشهاد الرمز مشعل تمو، إنما نحيي روح التحدي والفداء، والمقاومة السلمية ، ونواكب من خلالها التطورات السياسية الخاصة بالملف السوري على الصعيد الإقليمي والدولي ، وتطبيق القرارات الدولية ذات الشأن ، وتحقيق الحل السياسي الشامل الذي ينقل البلاد من دوائر الحروب والدمار ، والإرهاب إلى دائرة الأمان والسلام والعدالة.
في هذه الذكرى الأليمة نؤكد على حرية قراراتنا وسياستنا ، وندعم كل الفعاليات التي تعتمد القرار الكوردي السوري المستقل كما نؤكد على العمل الجاد للوصول إلى وحدة الصف الكوردي بشكل حقيقي بعيدا عن المناورات ، والمصالح الحزبية الضيقة. 
 إن القضية القومية الكوردية هي قضية وطنية بامتياز وهي قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا.
إننا في تيار المستقبل الكوردي ونحن نستذكر القائد “مشعل تمو ” ، وانطلاقا من المسؤولية القومية ، والوطنية الملقاة على عاتقنا الاستمرار في النضال السياسي مع شركائنا في المجلس الوطني الكوردي وفي المؤسسات الثورية المعارضة ، وتحقيق مبادئ وأهداف الثورة السورية ، وبناء سوريا المستقبل التي تضمن الحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا الجديدة .
ومازال الصراع الكوردي الداخلي مستمراٌ وما زال ادارة ال pyd تمارس كافةأساليب القمع ، والاضطهاد في كردستان سوريا من اعتقال وترهيب وخطف … واخرها قرار اغلاق المدارس ، والمراكز التعليمية الخاصة .
وفي هذه الذكرى يؤكد تيار المستقبل تضامنه الكامل مع انتفاضة الشعب الكوردي في إيران التي اندلعت على خلفية استشهاد الفتاة الكوردية جينا اميني من أجل الحرية ، والكرامة وكما يندد باعتداء ايران على أراضي إقليم كوردستان العراق .
في الذكرى الحادية عشر لاستشهاد المناضل مشعل تمو لاتزال الإنتهاكات ، والجرائم مستمرة بحق ابناء شعبنا في كل من عفرين و سري كانيه ، و كري سبي من قبل الفصائل المسلحة على مرآى و مسمع الجميع ، وكما ندعوا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لوقف هذه الجرائم بحق شعبنا ، وإخراج هذه الفصائل من تلك المناطق وعودة المهجرين إلى ديارهم ، وتسليم إدارة تلك المناطق إلى أهلها الأصليين من مختلف المكونات .
وكما نعاهد الشهداء بالمضي قدماٌ على نهج ثورة الحرية والكرامة ، ونقسم بأن نبقى أوفياء للقيم والمبادئ والدماء التي تأسس عليها تيار المستقبل الكوردي .
المجد والخلود لشهداء الكورد والثورة السورية وفي مقدمتهم عميد شهداء الثورة السورية الشهيد مشعل تمو .
٦ تشرين الأول ٢٠٢٢
قامشلو
مكتب العلاقات العامة – تيار المستقبل الكوردي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…