لم يولد ابن لأم يستطيع الاستعلاء عليكم أيها البارزاني القائد

موسى موسى

لقد أثبتتم للشعب الكردي في كافة أجزاء كردستان بأنكم اكثر من يتمسك بحقوق الكرد، لم تتنازلوا عنها قيد أنملة، ضحيتم من أجلها الكثير الكثير في ساحات الوغى مع الانظمة المعادية والمجاورة لكردستان.


وفي السلم أثبتتم بانكم السياسي البارع، والانساني الذي فاق كل من في الارض بسماحته، وقد برهن تعاملكم بعد سقوط النظام العراقي البائد مع فيالق الجيش العراقي وضباطه المستسلمة، المستسلمة ليس خوفاً
فقد كانوا شجعاناً لكنهم استسلموا لاخوة لهم من الكرد، فكيف لا ؟ وهم على معرفة بشجاعتهم في سماحتكم وحمايتكم لهم رغم مشاركتهم في عمليات الانفال والقصف على القرى والمدن والقصبات الكردية، لقد أصبحت انسانيتكم أيها البارزاني القائد مضرباً للمثل ليس للشعب الكردي فقط ، بل للشعوب العربية والفارسية والتركية، في الوقت الذي تباع فيه الانسانية وتشترى في – الملاهي والنوادي الليلية وبيوت الدعارة – من قبل الانظمة الحاكمة لكردستان، من العرب والترك والفرس، رغم ادعاءاتهم في تمسكهم بالدين الحنيف، واعاءاتهم تلك ليست خافية على أحد فمازالت أسواق دمشق وطهران وانقرة هي سوق للنخاسة، تجارها ازلام لقادة تلك الانظمة، فما ولد ابن لأم يستطيع أن يستعلي عليكم.

أيها البارزاني القائد
لا يؤسفنكم، كما لا يشرفنكم محاورة تلك الانظمة لكم، حيث لا تعني عدم محاورتهم لكم  نظرة استعلاء عليكم ، ولكن أيديهم الملطخة بدماء الشعب الكردي وشعوبهم أبعد من يتشجعوا للقياكم ومصافحتكم.
ايها البارزاني القائد:
يكفيكم تضامنكم مع شعبكم في كردستان وفي دولة العراق الفيدرالي ، وانه من الفخر لكم اعتزاز امتكم الكردية بشخصكم .

أيها البارزاني القائد:
انكم تقولون:” لن اسلم اي كردي لأية دولة اقليمية”.
والشعب الكردي  يقول لكم: “كلنا فداءاً لكم ضد التهديدات من أي جهة كانت”.


  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…