كارثة الهجرة في غربي كوردستان

دلكش مرعي

في غربي كردستان يوجد ظاهرة غريبة لا يوجد مثيل لها لدى أي شعب من شعوب الأرض الكل في هذه البقعة يهلهل للهجرة عدا قلة قليلة من الوطنين والشرفاء والسؤال هنا — هل مائتا وأربعة من أقوام وشعوب الأرض الذين احتلت أوطانهم وقاوموا الاحتلال بشتى الوسائل والطرق ونالوا استقلالهم كانوا على خطأ ونحن الكورد في غربي كوردستان على صواب ؟؟؟ 
هل الاوكرانيين الذين يقاومون الاحتلال الروسي ويقدمون آلاف الشهداء هل هم على خطأ ونحن على صواب ؟ هل الجزائريين الذين قاوموا الإحتلال الفرنسي مائة واثنا وثلاثين عاما وقدموا مليون شهيد كانوا على خطأ ونحن على صواب  ؟ 
وهناك المئات من الأمثلة للشعوب التي قاومت الاحتلال ونالت استقلالها 
وماذا نقول لآلاف الشهداء الكورد من الذين استشهدوا وقدموا دمائهم الذكية الطاهرة من أجل استقلال وطنهم وحرية شعبهم هل نقول لهم بأن تلك الدماء الذكية ذهبت هدرا وهناك من يتاجر بها ؟ لا لن نقول هذا بل نقول هناك العديد من قيادات الحركات التي خانت شعوبها ورحلت ٱلى مزابل التاريخ مع لعنته ولكن الشعوب بقيت
 ونقول لكافة الاحزاب الكوردية في غربي كردستان صغيرها وكبيرها لأن كل منها تتحمل جزء من المسؤولية مايجري في غربي كوردستان نقول لهم بأن مصير قياداتكم سيكون مزابل  التاريخ ولعنته والشعب الكوردي باقي ولن يزول طبعا تستثني كل وطني شريف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…