الأولوية الوطنية هي لمواجهة عملاء أجهزة نظام الاستبداد بدمشق

  صلاح بدرالدين

  اعلان – قسد – عن اطلاق ” عملية القسم ضد الجواسيس والعملاء الذين تسببوا في تصفية مقاتليها بالتعاون مع الدولة التركية ” ودعوتها ” للشعب للقيام بواجبه الوطني ، والاجتماعي ” يثير الدهشة ، والاستغراب ، والتساؤلات ، ومنها ان العملاء المزعومين هم أعضاء في صفوفها ، وان العملية انتقام لدماء أعضائها ، لذلك فالموضوع يتعلق بقضية داخلية حزبية ، ولادخل للشعب من العرب ، والكرد ، والمكونات الأخرى به لامن قريب او بعيد ، ثم ان الأولوية الوطنية هي لمواجهة عملاء أجهزة نظام الاستبداد بدمشق المنتشرين بين ظهراني الشعب في كل مكان ، ومازالوا يقومون –  ليس افرادا فحسب بل قيادات حزبية ، وجماعات مسلحة –  في كل الجغرافيا السورية وبينها المناطق الكردية ، والمختلطة ، الشعب يريد الكشف عن قتلة مشعل التمو ، وخاطفو جميل ابوعادل ، ودورسن وغيرهم بالعشرات ، 
وأخيرا ليس هناك من حزب ، او سلطة ، او مجموعات مسلحة ، او فئات سياسية ، في كل سوريا وبينها النظام مخول بان ينطق باسم الشعب ، أو تتوفر فيه شروط فرز العميل من المواطن الصالح ، او تمييز الخائن من الصادق النزيه ، وعلى – قسد – من باب أولى الكشف مفصلا عن اعداد (مسؤوليها، وكوادرها ) الذين  فروا الى تركيا ، وأماكن أخرى ومعهم مبالغ طائلة من الأموال .  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…