ظلم الانسان للانسان كفر وطغيان

ا . د . قاسم المندلاوي 

الله سبحانه وتعالى خلق الانسان في احسن و اجمل الصور و فضله على جميع الكائنات و الخلائق الاخرى و حرم عليه القتل و الظلم و العداوة و الكراهية و البغضاء.. فالانسان المسلم الذي يؤمن بكتاب الله ” القران المجيد ” عليه ان يكون نموذجا مثاليا و قدوة للاخلاق والادب و المحبة و الاخاء و الانسانية و السلام ، ويبتعد عن الظلم و الفساد والكفر و المنكرات .. ولكن وفي يومنا نجد انحراف خطير لسلوك وطبائع هذا الانسان “المسلم” وكثير منهم ينحرفون عن المبادئ و القيم الاسلامية السامية فيرتكبون جرائم  القتل و الذبح والظلم  والفساد في الارض و ينضمون مع  قوى الشر والظلم : كتنظيم الدولة الاسلامية وداعش والسلفية والمليشيات المسلحة ، وجميع تلك المجموعات وغيرها تحمل صفة الارهاب بكل معانيها الفاشية وهي اكثر انتشارا في الدول الاسلامية ،
 ومع الاسف اغلب حكام وقادة الدول الاسلامية  يتحدثون من جهة عن القيم الدينية والاخلاقية و الانسانية  ورضا الله و العباد ومن جهة اخرى يعملون المنكرات وخاصة ظلم وتعذيب وقتل الانسان البريء ، فهؤلاء لا يؤمنون بما جاء في كتاب الله ” القران الكريم ” ولا يوجد في قواميسهم الرحمة والشفقة والعدالة والحق والانصاف ولا يؤمنون بالسلام مطلقا ، وحتى انهم لا يفكرون ” بدروس وعبر التاريخ، وما جرى للظلمين الطغاة و الفاسدين نهايات سوداء و في مزبلة التاريخ ” ، ان حكام تركيا مثلا شغلهم الشاغل اضطهاد وظلم وقتل المدنيين الكورد ” العزل ” في شمال وجنوب وغرب كوردستان / في تركيا والعراق وفي شمال شرق سوريا .. وحكام ايران منشغلون بصناعة القنبلة النووية علما ان شعبهم يعاني من الفقر والمجاعة و المرض والجهل … وحكام سوريا مصابون بداء العظمة  و ينكرون وجود الكورد كشعب اصيل في سوريا ، علما ان رئيسهم الشوفيني ” بشار الاسد ” ينتمي الى اصول كوردية فهو لا يعترف حتى بقوميته الكوردية … وحكام العراق منقسمون فيما بينهم ، يتناحرون و يتباتحون و يتقاتلون من اجل الكرسي والمال هذا هو حال حكام وقادة الاسلام ” قتل وظلم وفساد وفوضى ” ولا يفكرون بان قطار الحياة عمره قصير و كرسي الحكم لا يدوم لصاحبه مدى الدهر ، والعجلة تسير للامام مهما بلغت الصعوبات و العراقيل .. فهؤلاء جميعا بعيدون عن الانسانية والعمل الصالح ويعتقدون بانهم اقوياء لا احد يقدرعليهم ، والحقيقة انهم جهلاء وحمقى لا يؤمنون  بقول الله القوي العظيم  ” بسم الله الرحمن الرحيم ” وخلق الانسان ضعيفا ” ص ” سورة النساء / الاية 28  واقرب مثال لضعف الانسان : ما جرى ويجري للبشرية من وراء جرثومه ” فيروس كورونا ” التي لا ترى حتى بادق العدسات  وتنتشر في كل بقعة من كوكبنا ” الارض ” ، وهي اشارة واضحة لضعف الانسان اولا و غضب الله ربنا على ظلم الانسان للانسان ..  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…