حينما قالها الزعيم مسعود البرازاني

وليد حاج عبدالقادر / دبي 

قبل سنين وتحديدا في يوم 2 / 12 / 2016 حينما تشرفنا نحن عدد من ابناء الجالية الكردية بدولة الإمارات العربية المتحدة وفي عاصمتها ابوظبي بلقاء مع الزعيم الكردستاني مسعود البرازاني، وفي هذا اللقاء الذي تحدث فيه الزعيم في مسارات عديدة، إلا ان قوة الشغف والزهو بديتا واضحتين حينما تطرق الى البيشمركة وتفانيهم وشجاعتهم وروح التضحية العالية عندهم، وركز بالأخص على بيشمركة روچ، وقال : لقد استبسلوا وقاتلوا بشراسة وخاضوا ملاحم نضالية في محيط سد الموصل، وبالفعل لقنوا داعش درسا قويا، نعم بندقية البيشمركة ليست للآجار ولن تنسحب من المناطق التي حررتها قبل سنتين ولكنها ستنسحب من الموصل بعد تحريرها وما تطلبه حكومة العراق لا تليق مطلقا والتضحيات الجسام للبيشمركة،
 هذا من جهة، وردا على تساؤل لنا حول مستقبل مناطقنا والإنجازات الممكنة على الصعيد القومي الكردي في سورية، رد الزعيم الكردستاني حينها بصراحة وبنبرة فيها اسى وقال : على حد علمي لايوجد اي اتفاق سياسي او حتى مجرد تفاهمات بينهم والتحالف الدولي، ولا تتوفر اية ورقة او ما يؤشر لتفاهمات حول مستقبل سورية ككل والشعب الكردي خاصة، وحينها عندما نشرنا مقاطع من الحديث الذي دار ! ثارت ثائرة بعضهم وارتفع جعجعة ضجيجهم، فيما كان واقع الحال يصرخ، لابل ان كل قيادات الولايات المتحدة لازالت تصرح بان العلاقة مع وحدات الحماية وواجهتها حزب الإتحاد الديمقراطي هو تحالف لمحاربة داعش ليس اكثر، وبالمقابل ورغم التقدير لمقاتلي حزب الإتحاد الديمقراطي وبسالتهم ايضا، إلا ان من يهيمن على القرار ببعديه السياسي والعسكري، هم من يعبثون بحجم الإنتصارات المنجزة والمدفوعة قيمتها دماء شابات وشباب، هذا الأمر الذي يختزل في عوامل عدة، وساوجزها قياسا لراهنية الحزب والقوة المهيمنة وأيديولوجيته، سيما ان جميعنا يعلم بان هناك شيئان يفقدان الحزب !! أي حزب كان بريقه ووهجه، هذا إذا كان فيه أصلا بقايا من وهج !! والأمران هما : السلطة و البعد عن المحور / المركز او الأساس الذي انبنى وتأسس عليه الحزب فاستبدل المركز او القضية الأساس بمحور وعادة المحور يكون فتال وشبه دائري فتودي به الى الذبذبة والإرتباك كما والتوهان والزوغان فيرمي سهامه شذر مذر، ويذكرنا بفوضى مراوح طواحين الهواء ايام زمان، وليذكرنا من جديد / خاصة انا / وكتاب الفلسفة في البكلوريا الأدبي ايام زمان .. الطاحونة الحمراء كملهى في دمشق وطواحين دون كيشوت وسرفانتس وهات ياصراع . نعم أن كل مخول مسموح له في التكلم بمعرفات امريكا ومخرجات سياساتها بنتائجها، لم يخف يوما وتوكيدا من رموز وقادة لحزب الاتحاد الديمقراطي اقروا بذلك، وبصموا – اجابوا مرارا بانهم لا يعلمون بمصير العلاقة مع امريكا والتحالف بعد الإنتهاء من داعش، وحينها تعددت الآراء حول امكانية تحويلهم الى هجانة – حرس الحدود – او حراس لحقول النفط، وطورا دمجهم مع قوات النظام مع بعض الخصوصية، شريطة الدخول مع النظام في مفاوضات مصالحة تودي لتسويات على شاكلة الجنوب والغوطة وحماة وغيرها، هذه الامور التي انكشفت مبكرا جدا، ومعها انهارت اية امكانية لتسويات سلمية – سياسية قبل اية غزو احتلالي تركي لاية بقعة، لابل توضحت الامور بعد غزوة عفرين ومعها ايضا اطماع تركيا وسهولة تنفيذ مخططاتها المبرمجة اصلا مع مخرجات تفاهمات ( كيري ولافروف ) في عهد اوباما وبوتين، وهنا : لنكن واقعيين حتى دون الإرتكاز على تصريحات القادة الامريكيين، بقدر ما تم وينفذ على ارض الواقع والذي لا يزال مخرجات خفض التصعيد مع خفض القوة هي المهيمنة خاصة بعد مخاضات التنفيذ الاولي في الجنوب ونتائجها المريحة، هذه الرؤية التي تتحاشاها كل المنظومة لابل تتهم كل من يناقشها بزرع الوهن في نفوس المجتمع، وفي ذات الوقت التي تبدي المنظومة استعدادها لتغيير كل شيء مقابل ان تسوق و للا شيء ينجز كرديا، ولعل تصريح الجنرال رايموند توماس في منتدى اسبن – كولورادو افصح مثال على ذلك : نقلا عن ( ..جريدة الحياة / الأحد ٢٣/ ٧/ ٢٠١٧ الصفحة الثالثة السياسية : في منتدى أسبن – كولورادو .. قال جنرال أمريكي بارز أنه أمر / وحدات حماية الشعب بتغيير اسمها … / وقال الجنرال رايموند توماس المسؤول عن قيادة العمليات الخاصة .. وأضاف / قلنا لهم بالحرف عليكم تغيير اسمكم، ماذا تريدون أن يكون اسمكم خلاف وحدات حماية الشعب ؟ وفي غضون يوم أعلنوا أن إسمهم أصبح قوات سوريا الديمقراطية .. / .. .. وأقر توماس أيضا بأن / الصلات المفترضة بين وحدات حماية الشعب و حزب العمال الكردستاني تخلق المشاكل / وأضاف / عليهم العمل على اسمهم، اذا واصلوا الارتباط بمنتجهم القديم، بخاصة الصلة مع حزب العمال الكردستاني، فستنطوي العلاقة على تحديات كبيرة . … / .. وهاهي الجريدة ومنتدى أبسن في ولاية كولارادو الأمريكية ومؤتمرها السنوي وقادة جيش امريكا وخبرائها للأمن القومي . بقيت ملاحظة هامة : غالبية قادة اتحاد ديمقراطي وعلى رأسهم صالح مسلم اقروا بوضوح وما معناه : الى اين تقودهم سفينة امريكا ؟ . و .. في يوم واحد غيروا اسمهم من وحدات حماية الشعب الكردية وبعدها ازالوا اللاحقة الكردية و .. نفذوا قرار الجنرال ليضحوا قوات سورية الديمقراطية ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…