بلاغ صادر عن اجتماع المجلس الوطني الكردي الأخير في مدينة قامشلو..

   عقد المجلس الوطني الكردي اجتماعه الاعتيادي في مدينة قامشلو بتاريخ 19 تموز 2022م  ناقش المجتمعون آخر التطوُّرات على الساحة السورية والكوردستانية وآليات عقد المؤتمر الوطني الكردي الرابع للمجلس :
– استهلّ الاجتماع باستعراض زيارة وفد أحزاب المجلس إلى إقليم كوردستان ولقائه مع فخامة الرئيس مسعود بارزاني حيث أكد سيادته على استمرار دعمه للقضية الكردية في سوريا،
والعمل على حلّ المشاكل ومعالجة مطالب اللاجئين السوريين في الإقليم، وأثنى الاجتماع على مواقف فخامته الدّاعمة للشعب الكردي على كافة الصعد، وأعربَ المجلس عن ثقته بقيادته الحكيمة للمشروع القومي الكردي والوصول به إلى برّ الأمان .
– تناول الاجتماع التفاهمات التي توصّلت إليها أحزاب المجلس وفي المقدمة منها عقد المؤتمر الوطني الكردي الرابع في الوقت القريب، كما صادق الاجتماع على البنود التنظيمية بعد إجراء بعض التعديلات، تلاها تشكيل اللجان المشرفة على الانتخابات.
– توقّف الاجتماع بشكل موسّع على ما يعانيه أبناء شعبنا من أعباء معيشية وإنسانية صعبة بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار قيمة العملة السورية علاوةً على سوء الخدمات العامة من نقص المياه خاصة في مدينة الحسكة إلى جانب زيادة ساعات تقنين الكهرباء وأزمة الغاز والمحروقات،
وبدلاً من معالجة هذا الوضع المأساوي والمعاناة التي يعيشها الشعب الكردي وأبناء المنطقة، فإن إدارة حزب PYD تستمر في فرض الضرائب والأتاوات على الأهالي، وتعتقل الشباب وتسوقُهم إلى التّجنيد الإجباري في معسكراتها،
وتلاحق النشطاء والمعارضين وأعضاء المجلس الوطني الكردي بين الفينة والأخرى، وتمارس الانتهاكات من خلال حرق مقرات أحزاب المجلس واعتقال أعضائه وأنصاره، والتحريض ضده إعلامياً عبر نشر الأخبار الملفقة،
ووسط هذه الظروف المعيشية الصعبة؛ تستمر التهديدات التركية باجتياح مناطق جديدة من سوريا، وبات القلق والتوتر مسيطراً على المواطنين خوفاً من المجهول بسبب ذلك، يستمر (PYD) بتنظيم المظاهرات المؤيدة لحزب العمال الكردستاني، ورفع صور وأعلام هذا الحزب مما يعطي المزيد من الذرائع للتدخلات التركية، ويندرج في هذا السياق إدلاء مسؤولي (PYD) بتصريحات تصعيدية غير مسؤولة بدلاً من البحث عن حلول سياسية – سلمية، وتستفرد بالقرارات التي تمسُّ مصير شعبنا وقضيته.
وحيال ذلك، دعا الاجتماع المجتمع الدولي لمنع التدخل التركي نظراً للتداعيات الخطيرة على الاستقرار، وما سينجم عنه من خراب وتدمير وموجات النزوح واللجوء .
– أدان الاجتماع بشدّة ممارسات pyd وانتهاكاته المستمرة، وطالب الولايات المتحدة الأمريكية بممارسة دورها لوقف هذه الانتهاكات، والعمل على دعم استقرار المنطقة وتوفير سبل العيش للحد من الهجرة والنزوح.
– طالب الاجتماع المجتمع الدولي بضرورة الإسراع في تنفيذ قراراته المتعلقة بالأزمة السورية، وإيجاد حلٍّ عملي يُنهي مأساة السوريين، وتمكينهم لتحقيق مطالبهم في الحرية والكرامة، وضمان حقوق مكوناتها
القومية من خلال بناء دولة ديمقراطية اتحادية يتمتع فيها الجميع بحقوقهم الدستورية العادلة.
– أدان الاجتماع الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء عفرين وسري كانيه وگـري سپـي، وطالب المجتمعون المجتمع الدولي بوضع حدٍّ لها ومحاسبة مرتكبيها وتعويض المتضررين، وإدارتها من قبل سكانها الأصليين، واتّخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التغيير الديمغرافي وعودة الأهالي بأمان لمناطقهم الأصلية، وإعادة ممتلكاتهم المسلوبة والمصادرة.
– في ختام الاجتماع، أكّد المجتمعون على أهمية وضرورة عقد المؤتمر الوطني الكردي الرابع، والعمل بمسؤولية لإنجاحه للانتقال إلى مرحلة جديدة من النضال في سبيل نيل حقوق الشعب الكردي المشروعة،
والإتيان بنظام ديمقراطي في البلاد، ودعا المجتمعون كافة الفعاليات الاجتماعية والثقافية والفكرية والاكاديمية للمساهمة في إنجاح أعمال المؤتمر، والمشاركة فيه بفاعلية بهدف التعبير عن مختلف شرائح وفئات المجتمع الكردي.
المجلس الوطني الكوردي في سوريا
قامشلو ٢١ تموز ٢٠٢٢م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…