نص كلمة عوائل شهداء كرامة عامودا، ألقاها الأستاذ عبدالباقي سيدا والد الشهيد سعد سيدا

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُون
إخوتي أخواتي: نقف مــرة أخرى تحية إجلال وتقدير لأقدس القيم وأشرف البشر وننحني بخشوع للشهادة والشهداء.
إخوتي أخواتي: بعــد تسع سنوات عجاف، نقف مرة أخرى هنا لنتذكر ونذكر بالجريمة البشعة التي وقعــت في عامودا يومي 27 و 28 حزيران 2013 م. علــى يد قوات YPG
“من تطويق للمدينة ومحاصرتها واقتحامها بالقوة وإطلاق الرصاص على المظاهرة السلمية وقتل وجرح العشرات والاعتداء على المستشفيات  ومنع إسعاف الجرحى وفرض منع التجوال ومحاولة منع دفن الشهداء ومنع صلاة الجمعة وزج العشرات في السجون”
كل ذلك لم يكن جريمة عادية بل هي جريمة أخلاقية وسياسية وجنائية.
إخوتي أخواتي: منــذ البداية أعلنا عن قناعتنا أن الجريمة كانت مؤامرة مدبرة وبقرار سياسي لضرب حركة الثورة الكُـردية وخلق فتنة تقضي على أمل الحرية في وطن حر ومستقل.
ولأن الجريمة مرت بلا حساب وعقاب كانت النتيجة: أكثر من نصف شعبنا أصبح مهاجر أو مهجر، الآلاف من الأطفال والشباب بلا تعليم، لا مستقبل، أصبحنا أخوة أعداء، الآلاف من شبابنا سقوا ومازالوا يسقطون شهداء هنا وهناك في حرب عبثية قذرة لا ناقة لنا فيها ولا جمل.. وماذا بعد ذلك؟
إخوتي أخواتي: رغم الألم الكبير، رغم كل المصائب، لا يأس ولا قنوط، لأن إيماننا راسخ بأن ثورة الشعب مطالبه حق، وشهدائنا سقطوا من أجل الحق، والحق المطلق هو اللَّهِ، فالحق منتصر لا محال.
الرحمة للشهداء جميعاً … الشفاء للجرحى… الحرية للأسرى والمعتقلين- العودة للمهاجرين والمهجرين- النصر لثورة الشعب المباركة.
والسلام عليكم.
عوائل شهداء كرامة عامودا…
عامودا الإثنين 
 الموافق 27-6-2022. م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…