إنجازات شعب كردستان العراق في مرمى الاخطار المحدقة

صلاح بدرالدين 

النداء الذي وجهه رئيس حكومة إقليم كردستان العراق السيد مسرور بارزاني الى الرأي العام، والمجتمع الدولي من اجل ادانة الاعمال العدوانية الاجرامية التي تستهدف البنية التحتية، ومرافق الطاقة والمعروفة ان مصدرها نظام طهران وميليشياته العراقية الولائية، لم يلق التجاوب المنتظر من أمريكا، والدول الأوروبية، وكان بيان الخارجية الامريكية (محايدا) بل اقرب الى الجهات المعتدية، وقد اثبتت تطورات الاحداث ذلك، فقد جمدت شركة – دانا غاز – الإماراتية اعمالها بالسليمانية، وأعلنت الشركتان الامريكيتان العاملتان بالاقليم (شلم برجر و بيكر هيوز) وقف تعاملاتها مع الإقليم والالتزام بقرار المحكمة الاتحادية ببغداد القاضي بعدم الاعتراف بقانون النفط والغاز المقر من برلمان الإقليم، 
وفي تطور مواز رضخ الغرب  لشروط طهران بشأن النووي الإيراني، وتتردد معلومات عن صفقة كبرى عرابها اطراف خليجية  واطرافا اجنبية  أخرى  لمقايضة التنازل الغربي بالغاز الإيراني عبر – سوريا – وفي خط طهران – بغداد – طرطوس مرورا بقاعدة (التنف) العسكرية الامريكية ليحل محل الغاز الروسي، امام هذا المشهد – الدرامي – هل من امل معقود على الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي للمنطقة ؟ وهل صحيح ان حلف (ناتو شرق اوسطي) أي عربي – اسرائلي – تركي  على الطريق ؟ من اجل مواجهة ايران، وعلى الاغلب لن يكون العراق جزء منه، وفي هذه الحالة ماذا عن إقليم كردستان العراق ؟ هل سيقع بين كماشتي ميليشيات الحشد الولائي والاوساط الشوفينية ببغداد من جهة ونظام طهران وميليشياته في قنديل من الجهة الأخرى ؟ لاشك ان إنجازات شعب كردستان العراق في مرمى الاخطار المحدقة، والامل كبير في اجتياز المحنة كما عودتنا القيادة الحكيمة المنتخبة هناك.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين أخفقت التجربة الدامية لحزب العمال الكردستاني فكريا ، وسياسيا ، وميدانيا ، بعد نحو أربعة عقود من التراجيديا الآبوجية تلطخت فيها سمعة الحركة القومية الكردية بالإرهاب ، ووسيلة كفاحهم المسلح الدفاعي المشروعة من حيث المبدأ لحركات التحرر بالمغامرة والارتزاق ، وقام مؤسسه ، وزعيمه بتجريده من السلاح وحله بعد الاعتراف العلني بالفشل ، وعقد صفقة – حسب المراقبين…

خالد حسو في ظل حالة التخبط السياسي، وضياع العديد من الفرص التاريخية، وتشتّت الأحزاب والقوى السياسية والحركية الكوردية، وتعدد المرجعيات، وتباين الخطابات، وغياب رؤية سياسية واضحة وموحّدة، بات من الضروري، بل من الملحّ، أن نطرح سؤالاً مصيرياً بكل صراحة ومسؤولية: إلى متى سيبقى الشعب الكوردي بلا مرجعية سياسية وطنية جامعة تعبّر عن إرادته، وتصون مصالحه، وتدافع عن حقوقه المشروعة؟ إن…

د . مرشد اليوسف قراءة في أخطاء قسد والإدارة الذاتية بين اتفاق 10 آذار والشيخ مقصود والأشرفية ودير حافر والرقة. عندما يقول الجنرال مظلوم عبدي إنهم «خسروا المعركة، وخسروا الإدارة، وخسروا قسد بسبب الأخطاء»، فإن أهمية هذا الاعتراف لا تكمن في الاعتراف بالخسارة وحده، بل في أنه يفتح الباب أمام سؤال أعمق: هل كانت المشكلة في نقص القوة، أم…

صبري رسول الأنظمة الشمولية والقمعية تشتري المرتزقين للدفاع عنها، فعلَها صدام حسين، واشترى عشرات الاقلام في بلاد العرب، فعلها بشار الاسد وبشكل أسوأ، واشترى رجال الدين ايضا. فعلها حزب الله، وحزب العمال التركي، وفرعه ب ي د، اشتروا منكم الكلام مقابل المال، فبعتَ ضميرَك مقابل دولار. هناك كثيرون من أمثالكم، وهناك نفوس رخيصة أيضاً تعمل تطوعا. اذهبوا إلى الجحيم أنت…