تغريدة آلدار خليل وترنيمة حسن كوجر

وليد حاج عبدالقادر / دبي 

يتهافت ويصر مسؤولو حزب اتحاد ديمقراطي والمعينين برتب قيادية من قبل قيادة منظومة حزب العمال الكردستاني الى الإعلان وبمنتهى الصراحة تبرؤهم من مصطلح اسمه كردستان كجغرافيا، ويجهرون ليلا ونهارا بمعاداتهم لذلك، وفي ذات الوقت يشحذون الهمم في تسويق الضد من ذلك، لابل وبشعبوية فظة ومتناقضة، يتحايلون على الراي العام ويكذبون بزعم انهم يمارسون بعضا من التكتيك في ذلك، ولعل السيد حسن كوجر القيادي المعروف عندهم كان واضحا جدا في التعبير عن هكذا موقف في لقاء له مع عشائر عربية شرق ديرالزور حيث صرح قائلا : “نحن ضد أي مخطط يهدف إلى تقسيم الأراضي السورية، ونسعى إلى أن تكون سوريا موحدة بأرضها وشعبها، واكد كوجر بان الدور الأكبر في بناء المنطقة يقع على عاتق شيوخ ووجهاء العشائر للنهوض بواقع المنطقة خدميًّا وأمنيًّا .
 هذا الموقف الذي يتقاطع مع مواقف غالبية التوجهات العنصرية، والذي يقف في ذات الوقت ضده حتى بعض من العرب الشرفاء، ولعل السيد جورج سمعان كان اكثرهم صراحة في مقاله الشيق بجريدة الحياة عدد يوم 20/6 / 2016 طبعا بخصوص توافقات هيئة التنسيق والإئتلاف في شقه الكردي / .. وتعترف صراحة بالقومية الكردية كيانا يشكل جزءا لا يتجزأ من سورية الديمقراطية طمأنة للأقليات والاعتراف بخصوصية الكرد ثقافة ولغة على قدم المساواة …./ .
هذا الامر الذي يتقاطع الى حد الإندماج مع شريك عفلق ركي الأرسوذي، وتبنتها البعث في صياغاته لعقيدة البعث، وتلتها الناصرية التي رسخت مفهوم العفلقومية ومن ثم الموجة الناصرية، وتنامي الصراع العربي الإسرائيلي، وما رافق ذلك من طابوهات الخرائط المطمطة والمقدسة، وافرازتها من حروب متعددة مشوبة بإنكسارات، كل هذه أثرت واستدامت كنمط فكري استقرت وتمنهجت في ذهنية بعض ممن لا يزال يعتبر نفسه من سدنة أو حراس معبد القومية العربية والوطن العربي، ممن تضخمت فيهم الأنا القومية امثال الفرس والترك، وكل ذلك في سلخ لأحقية غيره إن في الوجود أو نمطية التفكير الحر ومن ثم حتى مجرد الحق في تقرير المصير، ومن هنا / شخصيا / لا أستغرب ظاهرة وجود أدعياء كما وأوصياء على المنهج العروبي لا العربي وأناس من طراز جعارة ولبواني ومالح وغيره، وتكبر الحسرة ا عندما نتلقفها نحن – كرديا –  مواقفهم فنعتبر حقنا مجرد تلفيق واتهام نزود كثيرا لنثبت بأننا عكس ذلك وهذا معناه بأنه لاحق لنا مثلما هم يتصورونها ؟! . هذا التسويف الممنهج والتي تربت عليها غالبية أطر التحزب وسياساتها، وبالتالي لعبة التكتيك والإستراتيجية وتماوجها كورقة باصرة بوجهين، رسختها رسختها منظرو الاحزاب على هدي ما مر عاينا، ففي عام ١٩٧٤ – ربما – كانت المنطقة تمور تحت وطأة زيارات كيسنجر ومخاض حرب ١٩٧٣ واحتلال تركية جزءا من قبرص وكنا فرقة حزبية في تنظيم كردي – الديمقراطي الكردي – وفي أكثر من جفين – إجتماع حزبي كنا نكتب في تقريرنا المرفوع الى الهيئة المشرفة عن الوضع السياسي ( لا جديد ) والآن نرى سلوكية مطابقة ولكن بالعكس، فلا جديد إلا في – حزبهم المقدس – ولا رؤية إلا رؤيتهم الصائبة ولا إمناء على القضية إلا من تعطر – عفوا – تطهر في بمائهم المقطر، أما الشعب الكردي إن صدقنا كلام أحزابنا الموقرة فرادا فكم من شعب هو عندنا ياترى ؟ ياجماعة ! الجماهيرية ليست هوبرة خاصة في هذه الأيام الذي أصبح فيه المواقف لا تحاسب عليها، ولا أثر لأبو قحطان ولا أبو يعرب أو نورس، والاهم هنا لفطاحلة عصر اللاخوف أقول : نعم هناك ضبضبة مقوننة وممنهجة وقد اخضعوها لكثير من التقيات اللغوية المفرغة من كل فحوى ولكن ( بجرداق ) مزين ومدوكر وقد لخصها لنا السبد آلدار خليل في واحدة من احاديثه لوكالة رويترز وقد أجزت لذاتي وضع بعض من التعليقات عليها بين قوسين ؟! : 
– آلدار خليل الرئيس المشترك لحركة المجتمع تف – دم يبدي استيائه من تخلي أمريكا عن قوات سورية الديمقراطيى مقابل مصالحها مع تركيا ويعبر عن قلقه من تغييرات الموقف الأمريكي حول مناطق سيطرة قواته شمال سوريا ( يتناس آلدار خليل بأن امريكا قالتها علنا مرارا وتكرارا بأن وجودهم هو لمحاربة الإرهاب )  .
– آلدار خليل : تطور الموقف الأمريكي يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الأهداف الأمريكية في شمال سوريا منذ أن قال ترامب أنه سيسحب قواته هذا العام . ( وظلوا واضحين وصريحين في أهدافهم المعلنة أعلاه ! ) 
– آلدار خليل : هل سينسحبون أو هل سيبقون ؟ هل سيكون لهم دور في الحل في سوريا ؟ هذه الأمور لا أريد الحكم عليها حاليا، لابد من الإنتظار وخصوصا بعد أن تنتهي المعارك مع داعش ! . ( طيب إذن ؟ ما هو الامر الذي سبدفعهم للإستعجال طالما هي ليست دماؤهم هي التي تسفك ! ) 
– آلدار خليل لرويترز  : كان يجب على أمريكا أن تحسم موقفها وتكون ذات موقف حاسم تجاه تركيا ( لو مكانك لأرسلت دورية اسايش مدعومة بقوات جوهرية على ماتيس وبومبيو واعقلتهم ) 
– آلدار خليل : أمريكا لن تضحي بعلاقاتها القديمة مع الأتراك من أجل مناطقنا . ( بالفعل هنا انا في حيرة كبيرة ؟ باية كلمات او اسلوب علي أن ارد ؟ سوى تذكير آلدار خليل بالمثل الكردي القائل : سواري هسبي خلكي تم بيايه :  siwarê hespê xelkê tim Peyane  )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…