اللقاء السابع والاربعون للجان متابعة حراك «بزاف»

  في لقائها التشاوري الافتراضي السابع والاربعون، بحث ممثلو لجان المتابعة في حراك «بزاف»المواضيع الواردة في برنامج اللقاء، واستخلصت التالي:
  أولا – جميع التحديات الماثلة التي تهدد الشعب الكردي ان كان في حياته المعيشية، ومستقبل اجياله، او في انتهاك حريته في الفكر، والاعلام، والرأي، او في مخاطر نظام الاستبداد، او بتهديدات القوى الاجنبية المحتلة، او في حالة القلق التي يعيشها، او في استمرارية التفكك والشقاق، نابعة بالمجمل من سياسات أحزاب طرفي الاستقطاب في رفض مشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية، وتوحيدها بالطرق المدنية الديموقراطية، واستعادة شرعيتها، وتجميع حواملها وصولا الى قرار كردي وطني مستقل، وخطاب سياسي موحد، لذلك فان قيادات تلك الأحزاب وخصوصا في سلطة الامر الواقع، تتحمل المسؤولية التاريخية، والأخلاقية، والقانونية في كل مايحصل للكرد السوريين حاضرا، ومستقبلا، علينا التأكيد على ذلك قبل توجيه  الملامة للاخرين من أعداء، وخصوم، وشركاء، واشقاء.
  وفي هذا المجال فان تصريح احد مسؤولي مركز – قنديل – بلجم تنظيمه السوري في استحضار الجيش التركي، ماهو الا محض كلام تكتيكي مضلل لا يغير شيئا، وقد يكون مرتبطا بمسار مفاوضات فيينا حول النووي الإيراني، وبالاستراتيجية العامة لمحور طهران – دمشق – الحشد الشعبي – حزب الله.
  ثانيا – من الواضح ان القضية السورية تزداد تفاقما، فلا كيانات المعارضة لديها الإرادة، والقرار، والقدرة، على تحريك الأمور، ولا القوى الإقليمية، والدولية المحتلة، والمعنية بالملف السوري، تضعها في سلم الأولويات، وتبقى سوريا كشعب، وارض، وكيان،  معرضة لكل الاحتمالات، والنظام المستبد الذي اجرم بحق الشعب، والوطن على استعداد للاستمرار بدون سيادة، وتحت رحمة المحتلين الروس، والإيرانيين في حدود (سوريته المفيدة) المبنية على نتائج تغيير التركيب الديموغرافي – المذهبي بفعل ايراني منذ عشرة أعوام وحتى الان وأصبحت بغالبية علوية – شيعية حسب كل القرائن.
  ثالثا – مازال الصراع محتدما بين الدول الغربية، وغالبية المجتمع الدولي من جهة، وروسيا من الجهة الاخرى منذ حربها العدوانية ضد اوكرانيا، وانتهاكها القانون الدولي، وقد ابلى الاوكرانييون البلاء الحسن في الدفاع عن سيادتهم، واستقلال بلادهم، ونظامهم الديموقراطي، امام غزو الطغمة الروسية الاوليغارشية الدكتاتورية الحاكمة، وقد وصل الامر الى تحرك الدول الافريقية، والفقيرة، والضغط على الطغمة الروسية التي تمنع تصدير القمح الاوكراني، مما سيسبب حصول مجاعة في العديد من القارات والدول.
  رابعا – بحسب متابعتنا للمسار الفكري والثقافي، وبعض النشاطات العملية بالوطن،  وماينشره الناشطون الكرد السورييون على صفحات التواصل الاجتماعي بصدد محاولات تشخيص، ومنح الأولوية لتحديد أسباب ازمة الحركة الكردية السورية، فاننا نرى ان مازرعه حراك «بزاف» منذ نحو عشرة أعوام وحتى الان، بدأ يؤتىى بثماره، وهذا مبعث الفخر والاعتزاز، وماعلينا جميعا الا التواصل، والتفاعل، والتركيز على طريق حل الازمة، واجراء المناقشات الواسعة للوصول الى المشتركات، فنحن لدينا مشروعنا، بجانبيه القومي والوطني، ولدينا العديد من الوثائق، والبرامج، والمبادرات، ودراسات نقدية حول قضايانا الأساسية، وهي كلها بتصرف نخبنا الفكرية، والثقافية، لمناقشتها مجددا والتوصل الى توافقات، وحتى تشكيل لجان مشتركة، للعمل سوية من اجل توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع .
  هذا وقد تناول المجتمعون مسائل تتعلق بلجان المتابعة، والنشاطات، والعمل الاعلامي.
     إدارة (دنكي بزاف)
 ٦ – ٦ – ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…