حسن جب (1930- 2011)

عمر إسماعيل 
 
يوميا أناس يرحلون عن الدنيا، ولكن هُناك أناس ينطبعون في الذاكرة، ولا يمكن نسيانهم، وهنا وبمناسبة الذكرى الحادية عشر لرحيل الشخصية الوطنية والاجتماعية المرموقة المرحوم (حسن حاجي قاسم) المعروف ب (حسن جب)، أود الوقوف على بعض مواقفه الشجاعة، وبخاصة كان له حضور قوي في كافة المناسبات القومية والاجتماعية في المنطقة الكردية وبخاصة في ديريك وريفها لدوره المميز في حل الخلافات الاجتماعية والحفاظ على السلم الاجتماعي بين أبناء المنطقة.
الراحل حسن جب ابو جمو من مواليد ١٩٣٠ قرية تل داري المعربة إلى “دير ياسين” بالقرب من بلدة عين ديوار الأثرية والسياحية، وهو كان من الشخصيات الاجتماعية المعروفة بموافقه الشجاعة في الدفاع عن الحق والدفاع بجرأة أمام الجهات الحكومية عن قضايا الشعب الكردي وكان له علاقة مع معظم الأطراف السياسية الكردية والكردستانية مؤمنا بقضيته الكردية ونهج البارزاني الخالد.
المرحوم حسن جب له حكايات ومواقف في ذاكرة كل من عاصره في تلك المرحلة الدقيقة من النضال القومي، كان متواضعا وكريما وكان باب داره مفتوحا حتى أمام الاحزاب الكردستانية في الأجزاء الأخرى من كردستان أيضا وبخاصة تجاه بيشمركة كردستان ولعب دورا بارزا مع العديد من الشخصيات الكردية الاجتماعية مع الحركة الكردية في دعم الانتفاضة الكردية ١٩٩١ والمشاركة في اللجان الشعبية لتقديم الدعم المادي والمعنوي لإخواننا الكرد في إقليم كردستان، وقد التقى عدة مرات بالرئيس مسعود البارزاني وبقي وفيا لنهج الكردايتي حتى رحيله إلى جوار ربه في ٣١ ايار ٢٠١١م.
لذكراه الحادية عشر الخلود ولروحه السلام والرحمة من رب العالمين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي