الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا في يوم عيد الصحافة

صديق شرنخي

أقام الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، في مقر المركز الثقافي الكردي الألماني-مظلة الكرد الخارج في مدينة إيسن احتفالا بمناسبة الذكرى ال١٢٤ لعيد الصحافة الكردية ، قدم خلاله ثلاثة من الأدباء والصحفيين  أوراقهم بهذه المناسبة :
قدم الأستاذ جميل إبراهيم ورقة بعنوان (أضواء على تاريخ جريدة كردستان) استعراض فيها نشوء اول صحيفة كردية منظمة في صيغة جريدة كردستان التي أطلقها الأمير مقداد بدرخان في القاهرة، عبر مطابع دار الهلال سنة ١٨٩٨ يوم ٢٢ ابريل والتي صدر منها خلال أربع سنوات ٣١ عددا من الصحيفة الأولى باللغة الكردية بالحرف العربي . وكيف انه تم ملاحقتها من قبل اعداء الكرد وثم انتقالها الى مختلف العواصم حتى انتهى بها المطاف في جنيف، فأصبحت بذلك النواة الأولى لولادة الصحف والمجلات الكردية التي لاتعد في يومنا هذا .
إن الظروف التي مرت بها هذه الصحيفة تشير الى انه لا استمرارية لعمل إعلامي مستدام في ظل شح الإمكانات المادية وعدم وجود دولة كردية ذات كيان جغرافي، و ليحمي مختلف أوجه الحياه للكرد ومنها الصحافة، مع العلم ان اكثر اعداد هذه الجريدة من ثلاث آلاف نسخة كانت توزع مجاناً في مناطق الكرد .
ولذا كان من المهم لنا ككرد إحياء هذه الذكرى دافعا للأجيال القادمة من المهتمين في هذا الميدان . 
أما الدكتور المختص في الصحافة ابراهيم محمود فقد قدم ورقة شيقة ومهمة وهي (الصحافة وغسيل الأدمغة) استعرض فيها ظهور هذا المصطلح ومفهوم غسيل الدماغ  ودور الصحافة في تكوين ذهنية ومواقف المواطن الذي يتعرض للخديعة والأدلجة التي تحمل الكثير من الكذب وتصنيع الرأي العام الذي يخدم أجندات أصحاب المصلحة بذلك وطريقة المواطن للبحث عن الحقيقة في فيض المصادر ومقارنتها عقليا، واورد بعض الأمثلة على ذلك منها ما يحصل في الحرب الروسية الأوكرانية .
في سرد سريع لتاريخ الصحافة العالمية إذ أوضح أن الصحافة مهنة وعمل اختصاصي مثل أي مهنه نتيجة تشعب مجالاتها من الصحافة المكتوبة إلى الصحافة المرئية والمسموعة وصناعتها للرأي العام والقرارات السياسية الكبرى منها.
أما ورقة الأستاذ خورشيد شوزي فكانت بعنوان (تجربة جريدة القلم الجديد شهادة شخصية) محرر ومخرج جريدة القلم الجديد الإلكترونية ومخرج ( بينوسا نو) الكردية محررها ا.عبدالباقي الحسيني في الوقت الحاضر وهما صحيفتان يصدرهما الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا منذ سنه ٢٠٠٤ ومرور بانتظام منذ سنه ٢٠١١  حتى صدور مئة وعشره اعداد حتى الان وباستمرار، استعرض خلالها الصعوبات القائمة مع الالتزام باصدارهذة الجريدة بنسختيها العربية والكردية والمراحل التي مرت على ظروف تحريرها وتبدلات الأشخاص على العمل في هذه الجريدة مع استمراره شخصيا في العمل على تحضيرها، وما هو الدور الذي قدمته كتجربة جديدة في الصحافة الإلكترونية واعتذر مع ذلك بتأخر بعض الأعداد عن نظام صدور الجريدة .
واشار إلى انها المرحلة الثالثة في تاريخ الصحافة الكردية  باستمراريتها حتى الآن في محاولات إصدار صحيفة بلغة الأم بعد جهود الشاعر جكرخوين ومن سبقه .
إن هذه الصحيفة بشقيها تمثل درة أعمال الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا .
إلى جانب نشاطاتها الأخرى في الإعلام المرئي المسموع في (peyv)  والمحاضرات العينية في مقرات الاتحاد العام في الداخل والخارج وكذلك مجموعة الجوائز التي تقدم بالمناسبات المختلفة للكتاب والصحفيين الاحياء تكريما لجهودهم وتخليدا لذكرى الأدباء والوطنيين الكرد في جميع أنحاء كردستان .
وفي ختام المحاضرات للمحاضرين الثلاثة فتح باب الاسئلة والمقترحات والتي تلخصت حول المواضيع المطروحة ومنها:
لماذا لا توثق مثل هذه المحاضرات للاستفادة منها؟ وكذلك تم السؤال عن كيفية تطوير الإعلام الكردي وما هو دور المثقف الكردي في هذا المجال، كما انتقد البعض إهمال الحركة الكردية وعدم ارتقائها في الأداء الى مصاف الصحافة المتقدمة إقليميا، وما هو الدور المنوط بنا في المهجر في فضاء الديمقراطية المتقدمة عالميا لتطوير صحافتنا والوصول بها إلى عقل وقلب الإنسان الأوربي .
وفي مداخلة أخرى من الحضور استعرض فيها الصحافة الحزبية والصعوبات التي عانتها تحت قمع النظام واستخلص أن أسباب تخلفنا في هذا الميدان تعود الى عدم وجود كيان كردي على جغرافيته  وغياب الإمكانات المادية التي تدعم الميديا الكردية بعد ان توسعت متطلباتها الحداثية .
وكون الدكتور إبراهيم مختص بالصحافة اقترح عليه ان يقوم هو وبعض الكوادر المختصة في هذا المجال أن يقدموا دورات تطوعية في هذا العلم وحتى انشاء جامعة افتراضية ينتسب إليها من أراد أن يطور نفسه في هذا الميدان .
لقد ثمن الحضور استمرار جريدتي القلم الجديد وبينوسا نو بالصدور حتى وصولهما لهذا العدد وبالإمكانات المتواضعة وما ذلك إلا دليل على اصرار اتحادنا العام على إنجاح رسالته المهنية والقومية بكل الوسائل الممكنة قبل جائحة الكورونا واثنائها وبعدها.
وبدورهم أجاب المحاضرون على مجمل الأسئلة السابقة باستفاضة وتفهم لحاجة المرحلة الى صحافة جديدة مهنية متكاملة تتطلب مهارة ذهنية وجرأة أخلاقية ومصداقية في مخاطبة الرأي العام على إنها تعتبر السلطة الرابعة .
في نهاية الحفل تم تقديم شهادتي تقدير مع لوحتين فنيتين من قبل الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا للسيدين الدكتور ابراهيم محمود تقديرا لجهوده في الصحافة الكردية وخدماته في هذا المجال ، وكذلك للأستاذ خورشيد شوزي تقديرا له ولجهوده الطيبة في تحرير و إخراج جريدتي الاتحاد طوال الفترة الماضية  .
وشهادتي تكريم للإعلامي شفيق جانكير لجهوده الكبيرة في موقع ولاتي مه الالكتروني، والمصور الصحفي سعود بافي سيميار لتوثيقه بالصور في أغلب  المناسبات الوطنية والأدبية. سلمت إليهم فيما بعد لعدم استطاعتهم الحضور .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…

محمود أوسو منذ عام 1957 وتأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، دخلت الحركة الكردية عقوداً من القمع والسجون والمنفى ،لكن أن هذا العمر الطويل لم ينتج بالضرورة (دولة حزبية) ناضجة بل أنتج أحياناً تكراراً لنفس الأزمة: انسحاب، انشقاق، تخوين، ثم تشكيل حزب جديد بنفس العقلية القديمة. آخر حلقات هذا المسلسل هي الانسحابات من قيادة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي بقيادة شيخ…

مصطفى جاويش منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة في أعقاب انهيار الخلافة الإسلامية العثمانية، وما تلاها من دخول القوات الفرنسية المحتلة ثم انسحابها، وتشكيل الحكومات المتعاقبة التي حكمت البلاد، لم يحظَ الكورد السوريون بتمثيل سياسي فعال وملموس في المؤسسات التشريعية للدولة. ومع ذلك، شهدت الفترة الحالية في عهد الرئيس المؤقت أحمد الشرع، تطورًا لافتًا ومهمًا للغاية في هذا الصدد. فقد نال…