كوباني الجرح الذي لايندمل.

جميلة حسن

 كم نحن بحاجة إلى حمى، وكرعى، وجموعلي همك وكل  الذين ناضلوا للمحافظة على الأرض، ولم يستطع الأغراب التوطين فيها.
قالوا عنا: أبطال ونحن لأجل دجاجة كنا نتصدى للبعض ويقتل أشخاص، ولنخوة الأرض لم يكن أحد يستطيع أن يتعدى على حدود أرض الآخر، وأما نساؤنا فقد كن معززات، ولم يكن أحد يستطيع ان يهينهن. 
أين النخوة والغيرة؟  أفلاجل كرامتنا لم نعد أبطالا ؟! سرقوها من جاء من الكهوف وفرقوا العشيرة لتسيهل سيطرتهم، ثم تفريق العائلة باسم القضية، واستغلوا النساء باسم الحرية وثم قدموا دماءهم قربانا لخلف وعمشه. 
كوباني بعد تهجير أهلها، وتحويلها إلى ساحة صراع فقط لأن اهلها كانوا ذوي إباء، وكي يكونوا قرابين، ففي ليلة الغدر فقط قتل ١٥٠٠ شخص كوباني وحتى شواهد قبورهم لاتزال من دون أسماء.
كوباني منطقة صراع بين الذئاب والثعالب .من الطيبة جبل أرواح أهلها، لأن العاطفة التي غلبت عليهم دون الإدراك أن هذه العاطفة ستكون سبب تهجيرهم، والسعي لفنائهم باسم المقاومة والحماية. 
كوباني ياوجعا دون دواء، وذاك الوجع ينخر في جسدها. إلى أن لم يبق كوردي واحد فيها، ويتحول اسمها إلى عربينار.
كوباني جراثيمها قاتلة ….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…