حان الوقت الآن لفك الارتباط مع حزب العمال وإنهاء وصايته على شعبنا ومستقبله

الدكتور سربست نبي

حينما حذرنا مرارا وتكرارًا بوجود أذرع قوية للمخابرات التركية من خلال كوادر حزب العمال داخل الإدارة الذاتية، هب الكثير من الدوغمائيين بوجهنا. فساد هؤلاء وخياناتهم تسببت بهزيمتنا في عفرين وسرى كانييه. سلوكهم المريب واستفزازاتهم المستمرة لم تكن لها تفسير سوى أنهم يخدمون الأجندة الأمنية لأردوغان في كل زمان ومكان. هيمنة هؤلاء على مفاصل الإدارة وقسد ووصايتهم كلفتنا أرواح مئات الشباب والبنات. في حادثة التمرد الأخيرة استطاع الكادرو( مراد) من تحرير أربع أمراء لداعش( من جنسيات عربية) وهرب معهم إلى المناطق التي تحت سيطرة الجيش التركي ومرتزقته. هذا العميل الخائن، كان من أكثر الدوغمائيين صراخا بالشعارات الأيديولوجية. وفي الوقت نفسه يبرهن هذا الموقف على التنسيق والتخطيط المسبق الدقيق بين المخابرات التركية وهؤلاء الدواعش، والدور التركي في حادثة التمرد. 
هناك الآن عدد من كوادر حزب العمال المسؤولين في( أنتي تيرور) تمكنوا عبر التنسيق مع المخابرات والجيش التركيين من الوصول إلى رأس العين. حان الوقت الآن لفك الارتباط مع حزب العمال وإنهاء وصايته على شعبنا ومستقبله. إذ لاينقص أبناء وبنات شعبنا الذكاء أو الثقافة أو الشجاعة التي لدى كوادر العمال الكردستاني كي يقرر مصيره بنفسه

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…