بيـــان لجنة التنسيق الكوردية حول التهديد التركي باجتياح الاقليم الفدرالي وتصريحات الرئيس السوري في تركيا

في خضم الاتساق بين العقل والثقافة الكمالية وبين الفعل التصعيدي التركي , يشكل التهديد التركي باجتياح الإقليم الفيدرالي بحجة ملاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني , مجرد ذريعة تخفي أهداف سياسية وانتقامية متعددة , منها كركوك والفيدرالية ومنع الكورد من ممارسة حقهم في تقرير المصير وبناء شخصيتهم القومية, رغم أن القضية الكوردية في الأجزاء الأربعة من كوردستان هي قضية شرق اوسطية , ديمقراطية المطلب وتنسجم مع الشرعة الدولية وسائر مواثيق وعهود حقوق الإنسان
وهي قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية , ولا خيار في الحل سوى باعتماد العقل والمنطق والحوار السلمي البناء , بعد أن جربت الأنظمة السلطوية كل الأساليب والسياسات العنفيه والحربية والعنصرية , وبعد أن اسقط الشعب الكوردي ومنذ عقود , كافة المواثيق الثلاثية والثنائية , وباتت المنطقة بعد المتغيرات الضخمة , بحاجة إلى حوار هادف وعقل سياسي يعترف بالأخر وإقرار هذا التشارك والتعايش دستوريا في دول متعددة القوميات والثقافات.
أن التهديد التركي يندرج في خانة المقايضة والحصول على امتيازات متعددة الأغراض , منها السياسي والاقتصادي ومنها ما يرضي الموروث الكمالي الذي لم يستوعب الراهن الدولي وتجلياته الإقليمية , وهو تصدير لازمة داخلية بشقيها الكوردي – التركي والتركي – التركي , وكان من الأجدى للحكومة والجيش التركي أن يبحث عن الحل في أروقة البرلمان وعلى طاولة الحوار مع ممثلي الشعب الكوردي وتعبيراته السياسية والمدنية .
أن الدولة التركية لها أجندتها الخاصة وتطمح لتحقيقها عبر كافة الوسائل الوعيدية والتصعيدية , وفي ذات السياق يأتي تصريح رئيس الجمهورية السورية متعارضا ومتناقضا مع ميثاق الجامعة العربية وهو تأييد دولة غير عربية على انتهاك سيادة دولة عضو في الجامعة العربية , رغم شعارات النظام الأمني السوري في الأمة العربية الواحدة , والاحتلال والاجتياح هو ذاته ,  سواء كان أمريكيا أو تركيا أو ……..

الخ , وبالتالي هو خرق للقانون الدولي , ناهيك عن انه موقف عدائي بكل المقاييس للكورد , ليس فقط حزب العمال الكوردستاني , ولا الكورد في الإقليم الفيدرالي , بل حتى للكورد في سوريا , ولا يخدم مبدأ التعايش المشترك بين الشعبين الكوردي والعربي .
أننا في لجنة التنسيق الكوردية نعتبر تصريح الرئيس السوري ينسجم مع سلسلة الإخفاقات السياسية وحالة الإرباك والعزلة التي يعيشها النظام , الذي ينتظر استحقاقات دولية وإقليمية وداخلية , ونعتقد بان التناغم الحالي مع الطورانية , وسيلة غير ناجعة للخلاص من المآزق التي وضع النظام نفسه فيها , والموقف الرسمي السوري يستند إلى إنكار حقيقة وجود الكورد كشعب مميز وقومية لها خصوصياتها الثقافية والسياسية والتاريخية والجغرافية .
أننا إذ ندين التصريح الأنف الذكر , نتضامن في الوقت نفسه مع أبناء شعبنا الكوردي في كوردستان العراق وكوردستان تركيا  ونعتبر التهديد التركي عدوانا على التجربة الفيدرالية وعلى قضية الشعب الكوردي العادلة في كافة أجزاء كوردستان, وندعو في الوقت نفسه أبناء شعبنا الكوردي في كل مكان إلى اليقظة والحذر لمواجهة أي تدخل أو مساس بالتجربة الفيدرالية في العراق الاتحادي .
20-10-2007

لجنة التنسيق الكوردية
حزب يكيتي الكوردي في سوريا
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

حزب أزادي الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…