أن التهديد التركي يندرج في خانة المقايضة والحصول على امتيازات متعددة الأغراض , منها السياسي والاقتصادي ومنها ما يرضي الموروث الكمالي الذي لم يستوعب الراهن الدولي وتجلياته الإقليمية , وهو تصدير لازمة داخلية بشقيها الكوردي – التركي والتركي – التركي , وكان من الأجدى للحكومة والجيش التركي أن يبحث عن الحل في أروقة البرلمان وعلى طاولة الحوار مع ممثلي الشعب الكوردي وتعبيراته السياسية والمدنية .
أن الدولة التركية لها أجندتها الخاصة وتطمح لتحقيقها عبر كافة الوسائل الوعيدية والتصعيدية , وفي ذات السياق يأتي تصريح رئيس الجمهورية السورية متعارضا ومتناقضا مع ميثاق الجامعة العربية وهو تأييد دولة غير عربية على انتهاك سيادة دولة عضو في الجامعة العربية , رغم شعارات النظام الأمني السوري في الأمة العربية الواحدة , والاحتلال والاجتياح هو ذاته , سواء كان أمريكيا أو تركيا أو ……..
الخ , وبالتالي هو خرق للقانون الدولي , ناهيك عن انه موقف عدائي بكل المقاييس للكورد , ليس فقط حزب العمال الكوردستاني , ولا الكورد في الإقليم الفيدرالي , بل حتى للكورد في سوريا , ولا يخدم مبدأ التعايش المشترك بين الشعبين الكوردي والعربي .
أننا في لجنة التنسيق الكوردية نعتبر تصريح الرئيس السوري ينسجم مع سلسلة الإخفاقات السياسية وحالة الإرباك والعزلة التي يعيشها النظام , الذي ينتظر استحقاقات دولية وإقليمية وداخلية , ونعتقد بان التناغم الحالي مع الطورانية , وسيلة غير ناجعة للخلاص من المآزق التي وضع النظام نفسه فيها , والموقف الرسمي السوري يستند إلى إنكار حقيقة وجود الكورد كشعب مميز وقومية لها خصوصياتها الثقافية والسياسية والتاريخية والجغرافية .
أننا إذ ندين التصريح الأنف الذكر , نتضامن في الوقت نفسه مع أبناء شعبنا الكوردي في كوردستان العراق وكوردستان تركيا ونعتبر التهديد التركي عدوانا على التجربة الفيدرالية وعلى قضية الشعب الكوردي العادلة في كافة أجزاء كوردستان, وندعو في الوقت نفسه أبناء شعبنا الكوردي في كل مكان إلى اليقظة والحذر لمواجهة أي تدخل أو مساس بالتجربة الفيدرالية في العراق الاتحادي .
20-10-2007
لجنة التنسيق الكوردية
حزب يكيتي الكوردي في سوريا
تيار المستقبل الكوردي في سوريا






