خطوة نحو رسم ملامح الخطاب الإعلامي الوطني الكردي في سوريا

عبدالله كدو

على أحزاب و تيارات الحركة الوطنية الكردية المعارضة في سوريا، وأطرها و مؤسساتها،  التوافق على محددات تستند على تقييمات وتعاريف شاملة لكل الجهات المؤثرة، إيجابا أم سلبا، في الوضع السوري العام والكردي الخاص، لتشكل – تلك المحددات – حلقة من  الخطاب الوطني الكردي، المرحلي ، ذلك لوضع حدودِ ومجالاتِ التفاعل مع تلك الجهات، سواء بشكل مباشر أو مع تأثيراتها، و كيفية تناولها إعلامياً، منعاً لتضارب مواقف شخصية أو حزبية، معلنة،  صادرة عن مختلف أعضائها، أو تعارض تلك المواقف  مع  الخطاب الكردي المتوافق عليه، والمبني على المصلحة الوطنية العليا للشعب الكردي في سوريا.
أما تلك الجهات التي يجب التوافق حول كيفية التفاعل معها، أو مع تاثيراتها، و شكل تناول ذلك التفاعل إعلامياً ، فهي :
_  النظام السوري الحاكم.
_  المعارضة الوطنية السورية بمختلف أقسامها، و في المقدمة منها المعارضة الرسمية الممثلة بالائتلاف الوطني السوري وهيئة التفاوض السورية .
_  حزب الاتحاد الديمقراطي و قوات سوريا الديمقراطية، وغيرهما من الأجسام السورية الدائرة في فلك حزب العمال الكردستاني.
_  إقليم كردستان العراق .
_  جمهورية تركيا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…