خطوة نحو رسم ملامح الخطاب الإعلامي الوطني الكردي في سوريا

عبدالله كدو

على أحزاب و تيارات الحركة الوطنية الكردية المعارضة في سوريا، وأطرها و مؤسساتها،  التوافق على محددات تستند على تقييمات وتعاريف شاملة لكل الجهات المؤثرة، إيجابا أم سلبا، في الوضع السوري العام والكردي الخاص، لتشكل – تلك المحددات – حلقة من  الخطاب الوطني الكردي، المرحلي ، ذلك لوضع حدودِ ومجالاتِ التفاعل مع تلك الجهات، سواء بشكل مباشر أو مع تأثيراتها، و كيفية تناولها إعلامياً، منعاً لتضارب مواقف شخصية أو حزبية، معلنة،  صادرة عن مختلف أعضائها، أو تعارض تلك المواقف  مع  الخطاب الكردي المتوافق عليه، والمبني على المصلحة الوطنية العليا للشعب الكردي في سوريا.
أما تلك الجهات التي يجب التوافق حول كيفية التفاعل معها، أو مع تاثيراتها، و شكل تناول ذلك التفاعل إعلامياً ، فهي :
_  النظام السوري الحاكم.
_  المعارضة الوطنية السورية بمختلف أقسامها، و في المقدمة منها المعارضة الرسمية الممثلة بالائتلاف الوطني السوري وهيئة التفاوض السورية .
_  حزب الاتحاد الديمقراطي و قوات سوريا الديمقراطية، وغيرهما من الأجسام السورية الدائرة في فلك حزب العمال الكردستاني.
_  إقليم كردستان العراق .
_  جمهورية تركيا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…