من هم جوانين شورش كر، الذراع الضارب لقمع المتظاهرين

د. محمد رشيد 

تسائل صديق فيسبوكي على الخاص عن ” جوانين …” من دون تكملة الاسم، فلتكن هذه الإجابة ..
فصيل شبه عسكري انشأنه ب ك ك، تيمنا بسوابق الشبيبة المرادفة لأحزاب فاشية نازية متوحشة ..بما هو مسمى ومعروف في كردستان سوريا، فان نشأنه بصيغته وصفته الشبه عسكرية على انه تم اقتياد الشباب والشابات الى الحروب والمعارك والتي كانت حاجة ال ب ك ك اليها أكثر من وجوده أي ” وجود او لا وجود ” ..
الاقتياد تم بتسويق الشباب والشابات كرها وترغيبا الى معسكرات تدريبية تنشئة واعداداً وتأهيلاً، وغسل للأدمغة تثقيفاً بفلسفة السروكي سروكا والذي ليس قبله وبعده من سروك، ليست بأكثر من ثلاثة اشهر، وزجهم في المعارك والحروب بعرض وطول المناطق التي استولت عليها ب ك ك، سواء المناطق الكردية تمددا الى مناطق عربية متاخمة للمناطقة الكردية، الرقة دير الزور وبلدات تابعة لحلب وجنوب مدينة الحسكة واطرافها .
ومن لم يتم اقتياده تم اغراءه واكراهه وخاصة أولاد العائلات الفقيرة، لقاء مبالغ مالية شهرية بأضعاف ما يتقاضاه المدنيين والعسكريين في المؤسسات الرسمية السورية، وبما يعادل رواتب اقرانهم لدى النظام من شبيحة ومافيات وميليشيات اضيفت التسمية عليها مفعولا الوطنية.
الشبيبة الجوانشورشية، شباب تقل أعمارهم عن ال18 عاما وما دون مرتادي الأندية او تأهيلهم في اندية لتعلم الفنون القتالية بسلاح وبدون سلاح من جودو وكاراتيه وتايكوندو ومصارعة وملاكمة وكوم دو وملايودا وغيرها.
ومع هذا فقد استطاعت الابوجية بلملمه هؤلاء الشباب والشابات وتقديم الاغراء لهم ليكونوا جندا مرادفا لميلشياتهم لزجهم في قمع مظاهرات او اقتيادهم الى صدارة الأفعال التخريبية من اعتداءات وخطف وحرق لاماكن واغتيالات وسرقات ومواجهات. على غرار ما كانت تفعله وانشأته سابقيهم. 
– شبيبة هتلر (اختصارا HJ ) Hitler-Jugend والتي كانت منظمة شبه عسكرية تابعة للحزب النازي، ومنظمة الأكبر عمرا والتي كانت تعرف بكتيبة العاصفة، بالإضافة الى الذين تقل أعمارهم عن ال14 عاما من الأولاد الصغار “دويتشز يونغفولك “.
– ومثيلتها أصحاب القمصان السوداء الفاشية في إيطاليا موسوليني بجناحها شبه العسكري والمعروف باسم Squadrismo باستخدامهم للعنف العنيف والتخويف..
– وليس بالبعيد شبيبة بول بوت والتي كانت تسمى رابطة الشبيبة الشيوعية في كمبوديا والتي تأسس الحزب الشيوعي بقيادة بول بت على انقاضها بتسميتهم الخمير الخمر والتي خلفت 20000 مقبرة جماعية  وقتل أكثر من مليونين شخص..
– اما الدواعش واشبال الخلافة فهي بغنى عن التعريف من” تجنيد الأطفال أسهل من تجنيد الكبار” فهم أطوع لقبول أيديولوجية الكراهية والتدريب على برامج العنف، عبر عمليات غسيل الأدمغة في المعسكرات ومشاهد القتل وفيديوهات الإعدام، وجعلهم يشاركون في هذه العمليات، مما يرسخ في نفوسهم العدوان والوحشية، ويجعلهم أكثر ولاء وانصياعا في تنفيذ الأوامر، وتحولهم إلى قنابل بشرية انتحارية. تحت شعارات الجهاد والفوز بالجنة؟!  او أطفال الخلافة في مخيم الهول 34 طفل (الامل المتبقي لداعش) = ” جيان بي سروك نابى “.
ومع هذا السرد المختصر فـ” جوانين شورش كر ” بفتح التاء كرديا وضم الكاف عربيا، من نفس الطينة والعجينة ..وغزوة معبر ” سيمالكا “لتحرير عفرين “وسري كاني ” وتل ابيض  وقمع المحتجين في البلدات الكردية احتجاجا على رفع أسعار المازوت وحرق مكاتب أحزاب ” انكسي ” وسيلان الدماء من وجوه ورؤوس المتظاهرين،  ورمي اللافتات الكتابية من قبيل شبيح بجنسيته الإيرانية كان يقود المواجهة، بالإضافة الى العنف الذي استخدم من قبل تلكم الشورشجية ( فيديو رآه الجميع حيث كان يتصدر شاب من اولائك الشبيبة، شاب حاملا قطعتين خشبتين مرتبطتان بسلسلة حديدية _ سلاح الفنون القتالية _ ملوحا بالهجوم كأفلام  ” الكونغ فو” العصاباتية الاسيوية ) ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف   منذ 2011، فتحت تركيا أبوابها للسوريين، ليس دعماً لهم، بل لاستغلال نزوحهم، على أكثر من صعيد، متوهمةً أن سقوط النظام لن يطول. استقبلت الأيدي العاملة، بأجور جد زهيدة، و استغلتهم عبر أساليب مشينة، واستفادت من ضخّ المساعدات الدولية الممنوحة للسوريين، بينما اضطر رجال الأعمال إلى نقل مصانعهم إلى هناك، لاستمرار معيشتهم وديمومة حياتهم، ما عزّز الاقتصاد…

في إطار الاهتمام العالمي بالقضية الكردية عامّةً، وفي سوريا على وجه الخصوص، بعد الأحداث الدامية في 12 آذار 2004م، ازداد اهتمام العواصم الأوروبية بقضيتنا الكردية؛ فأوفدتْ مندوبين عنها إلى الجزيرة من قبل الاتحاد الأوروبي والقارة الأمريكية (كندا)، وذلك للوقوف على الحقائق كما هي في أرض الواقع؛ بغية الوصول إلى رسم تصوّرٍ واضحٍ ومباشرٍ لوضع الشعب الكردي في سوريا ومعاناته الاجتماعية…

ماهين شيخاني كان يكبرنا سناً ومحل احترام وتقدير لدينا جميعاً وفي المؤتمر (……) كان بيني وبينه وسادة، لمحته ينظر لوجوه المؤتمرين، هامسته : هل أكملت جدول الانتخاب ..؟. أجاب: مازال قائمتي بحاجة الى بعض المرشحين ..؟!. وضعت ورقتي المليئة بالأسماء التي انتخبتهم حسب قناعتي بهم على الوسادة أمامه، تفضل ..؟. نظر أليَّ باستغراب، رغم ثقته بي ووضع…

صلاح بدرالدين   منذ عدة أعوام ولم تنفك وسائل اعلام أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) – ب ي د و انكسي – تنشر تباعا عن تدخل وسطاء دوليين لتقريب الطرفين عن بعضهما البعض ، والاشراف على ابرام اتفاقية كردية – كردية ، وانهاء عقود من حالة الانقسام في الصف الكردي السوري !!، من دون توضيح أسس ، وبنود ذلك الاتفاق…