هل سبب تخلف الشعب الكوردي كان القبيلة أو الآغا

دلكش مرعي

 الشعوب الأوربية كلها كانت قبائل نذكر منها القبائل الجرمانية والسلاف ولفايكج والأفرنج وغيرهم …الإغريق كانوا أربعة قبائل تسمى بقبائل الأتيكا وقد ظهر في هذه القبائل فلاسفة عظماء وأرقى نهج في العالم هو النهج الديمقراطي فقد كان كل قبيلة تنتخب مائة شخص وهؤلاء ينتخبون من بينهم عشرة أشخاص ليحكموا أثينا زد على ذلك فقد خرج من رحم هذه القبائل قبل الميلاد بستمائة سنة الفيلسوف طاليس ومن ثم تلاه العديد من الفلاسفة ومن بينهم سقراط حوالي أربعمائة وسبعون سنة قبل الميلاد ويعتبر سقراط المؤسس الأول للفلسفة الغربية ومن ثم ظهر أفلاطون وأرسطو وظهر معهم علماء من أمثال أقليدس وأرخميدس وفيثاغورس وغيرهم وكل هؤلاء انحدروا من صلب تلك القبائل اختصاراً لقد مر الشعوب الأوربية بمرحلة القبيلة والإقطاع وخرج من رحم الإقطاع البرجوازية الأوربية ومن ثم الرأسمالية والآن هم بمرحلة الإمبريالية
 ومعظم هذه المراحل لم تشكل عوائق أمام تطور هذه الشعوب  أما في منطقتنا فكلنا يعلم بأن القبائل العربية في منتصف القرن الماضي هم اللذين أسسوا دول الخليج والأتراك كانوا قبيلة حكموا من خلالها اربعمائة سنة هذه المنطقة صفوة القول هو إن العلة لم تكن في القبيلة أو الآغا بل العلة كانت ومازالت في البنية الفكرية والقيمية والعقائدية المتخلفة للقبيلة الكردية وللآغا الكوردي وللشعب الكوردي باستثناء البرزانيين كقبيلة قاوموا الاحتلال أي السبب الرئيسي لتخلف هذا الشعب هو خلل بنيوي كامن في الفكر والقيم الكوردية ولا شيء آخر ومن المؤسف القول بأن هذا الخلل بقيمه وفكره المتخلف قد توارثه الأحزاب ومازال مستمراً بعلاته ويشكل هذا الميراث المتخلف والمعطوب والمأزوم خطرا على وجود الكورد ومستقبلهم ووطنهم وفي هذا العصر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…