رايس من بيروت: الولايات المتحدة ستدعم كل من يحاول بناء سورية ديمقراطية

 

أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس “الدعم القوي من الولايات المتحدة الأمريكية للشعب اللبناني خلال عمله لوصول إلى لبنان ذي سيادة وديمقراطي” مضيفة أن المظاهرات في ساحة الحرية الثلاثاء الماضي رأت فيها “الشغف الكبير لدى الشعب اللبناني للوصول إلى العدالة والسلام”،وشددت على أن القرار 1559 يجب أن ينفذ بالكامل.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في بيروت إن السعودية و مصر تقومان بما يقوم به المجتمع الدولي في محاولة إقناع سورية بالتعاون الكامل مع التحقيق الدولي مؤكدة في معرض إجابتها على سؤال أن الولايات المتحدة ستدعم كل من يحاول بناء سورية ديمقراطية
و لفتت رايس في مؤتمرها الصحفي إدراكها “أن الشعب اللبناني يجد صديق في الولايات المتحدة” و أضافت إلى أن القيادة اللبنانية تفهم مسؤولياتها تجاه التطبيق الكامل للقرار 1559 مع تفكيك أسلحة الميليشيات

وأضافت رايس أن لبنان كان لديه ديمقراطية كبيرة و العالم كله يعرف ذلك “إلا أن هذا توقف في ظل احتلال دام 30 سنة” مشيرة إلى أن هذا “الاحتلال” قد انتهى وانتهت مفاعيله أيضا.

من جهته أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ترحيبه بكل المبادرات العربية مشيرا إلى أنه “لا يوجد مبادرة حقيقية حتى الآن” من قبل السعودية ومصر وقال السنيورة أن لبنان عبر بوضوح عن رغبته بإقامة علاقات جيدة جدا مع سورية على أساس الاحترام المتبادل.

و التقت رايس خلال زيارتها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي ركز خلال اللقاء على “أن في لبنان لا أحد يستطيع أن يفرض شيئا على  أحد و لبنان لا يمكن أن تحل مشاكله إلا بالحوار” .

و نقلت مصادر إعلامية لبنانية بأنه خلال لقاء رايس مع بري قد سمعت رايس تقول له “إن الطقس جميل جدا في لبنان و هي تحب رياضة التزلج” فأجاب  الرئيس بري “إن أفضل مكان للتزلج في لبنان هو في مزارع شبعا،” و قال لها و حسب تلك المصادر “نأمل أن نستضيفك يوما  هناك”.

وكانت رايس وصلت إلى بيروت قادمة من السعودية في زيارة لم تكن مقررة في برنامج جولتها الشرق أوسطية حيث التقت وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ و البطريرك الماروني بطرس صفير فيما زارت رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط في منزله بالمختارة بحضور رئيس تيار المستقبل سعد الحريري واستثنت رئيس الجمهورية إميل لحود من جدول زياراتها في لبنان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…

نورالدين عمر تمر القضية الكردية اليوم بمنعطف تاريخي لا يقبل أي خطأ استراتيجي، فبين طموحات التحرر وتحديات الواقع الجيوسياسي، تبرز ضرورة تجاوز مرحلة الشعارات الحزبية التقليدية. إن قراءة المشهد الحالي تفرض علينا الاعتراف بأربع ركائز أساسية لا يمكن القفز فوقها إذا أردنا صياغة مستقبل يليق بتضحيات هذا الشعب. أولاً: الوحدة كضرورة وجودية لا أحد ينكر أن الحركة الكردية تعاني…