مقالات

تحية الى الدكتور محمد نور الدين-المختص بالشؤون التركية-لبنان

محمد قاسم
 
m.qasim@hotmail.com

على فضائية(دنيا) السورية (المستقلة) أمس، وعلى فضائية nbn) ) اللبنانية، صدف ان شاهدتك وأنت تقدم مداخلة (أو حوارا) حول واقع الكرد تاريخيا وقوميا، وكأمة لها خصائصها المميزة ، بأنهم أصحاب حق في تقرير مصيرهم، كأي امة على وجه الأرض، ولم تنس الإشارة إلى الخلل في الدولة القومية العربية أو التركية أو غيرها، في اختزال الأمة ضمن القومية الحاكمة (وهو سلوك مشترك بين العرب والترك والفرس، يعبر عنها قولك الذي نقلته – وقلت انك مللت تكراره- وهو قول أتاتورك ((هنيئا لمن يكون تركيا)).

وواضح ما في هذا القول من خلل في منهج التفكير السليم والمنطقي والواقعي..!

 ومن ثم تجاهل –بل إلغاء- حقوق الأمم التي قدر لها ان تُحكم من قبل هذه الدول القومية (الشوفينية) والفاشلة في تشخيص الدولة- على رأسهم الكرد طبعا-..ولقد فصلت –خلال هاتين المقابلتين وغيرهما أيضا- الواقع التاريخي للمنطقة، وعلاقة الكرد بالدول الحاكمة فيها، والغبن اللاحق بالكرد كنتيجة للتعسف الذي مارسته أنظمة المنطقة المحتلة للشعب الكردي بصورة أو أخرى،ودون أن تنسى الإشارة إلى المساهمة الكردية في حضارة المنطقة…
 ولقد أحسنت عندما أوضحت ان هذه الأنظمة اتاحت لأمريكا أن تظهر بأنها الحامية للحقوق الكردية بدل من أن تكون هذه الأمم – العرب والترك والفرس –وهي شعوب إسلامية، ولها تاريخ من العمل من اجل الإسلام معا، أن تكون هي  الحاضنة لهذه الحقوق الكردية ، إما على الطريقة الإسلامية التي تكون الأممية أساس الحكم فيها (كلكم لآدم وآدم خلق من تراب)(أطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي) لا فضل لعربي على عجمي ..إلا بالتقوى)..الخ.أو كما قيل – في الحديث-
أو على الأقل،على الطريقة اللبرالية(الديمقراطية) والتي تختصر بمفهوم (العلمانية) أو أي طريقة واقعية تراعي التعددية القومية.

وحفظ الحقوق على أساس المواطنة ضمن الدولة القانونية ..
لا أريد ان أطيل فهذه ليست مقالة وليس تحليلا أو دراسة..
إنها فقط رسالة شكر لمحلل سياسي ظل يصر على الإقرار بحقوق الشعب الكردي حتى ((حق تقرير المصير)).
 وعلى الرغم من ان هذه من بديهيات السياسة الواقعية (الإنسانية) إلا أن الذهنية القوموية عند العرب والترك والفرس وغيرهم، ربما غيّبت هذه الحقيقة في عقول ونفوس شعوبها، مما انعكس سلبا على أوضاع المنطقة اقتصاديا وسياسيا وثقافيا وإنسانيا ..

وكان الممكن ان توظف هذه الموارد والجهود المختلفة..

لرفاهية الشعوب بدلا من تجويعهم ، وقهرهم، وزرع الآلام الناتجة عن الحروب في حياتهم اليومية، فضلا عن ارهاب الدولة عبر أجهزة استخباراتية (أمنية) مشوهة التكوين، ومشوهة الممارسة ، بل ومشوهة العيش كأفراد ضمن منظوماتها الاستخباراتية -بأسمائها المختلفة- سواء على مستوى داخل الوطن أو حتى خارجه..
إنها رسالة تقدير لمحلل سياسي يجهد لكي يكون إنسانيا في نظرته التحليلية، بدلا من الانجرار إلى الانسجام مع اتجاهات سياسية مشوهة تجاه الواقع كله عامة، وتجاه الكرد خاصة..
أشكر لك روحك الإنسانية والعلمية والموضوعية ..
أتمنى ان يكون نهجك هذا نبراسا للآخرين لإتباعه في تحليل الأحوال والأحداث الحاضرة أو التاريخية ليس فقط فيما يتعلق بالكرد،بل فيما يتعلق بكل الأحداث والقضايا البشرية على وجه الأرض.
—— 
* كردي من سوريا
 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…