انحراف البوصلة الكردية

د. محمد رشيد
 بوقفة على الوضع الكردي في كردستان سوريا، والاحداث المتسارعة لما هم عليه الكرد وما يتعرضون له وآفاق مستقبله، وتيه حركته السياسية والحركة الكردية عموما ..
لم يحدث سابقا لما آل عليه حال الكرد من وضع مأساوي مفجع ولما يتعرض له من ممارسة صنوف الاذلال والقمع وتعرض الشعب بأجمعه للاضطهاد والاستبداد، ليست فقط بمصادرة الحريات وانما بحرمانه من حقوقه كأنسان له الحق في الحياة والعيش بمستوى مواطن من الدرجة الرابعة * ..
سلم امره او بالأحرى اوكل مصيرة الى مجموعة تم جلبهم من الخارج ليس له معرفة من الحياة المدنية والحضارة الإنسانية سوى المترعرعة والعيش في الجبال وامتهان القتل بعد ان تم تصقيل ادمغتهم لعشرات السنين في جبال نائية، وعلى حين غفلة من التاريخ والجغرافية   اوكل اليهم لقيادة وتسيير الشعب الكردي في كردستان سورية، اكثر من 95% من الكرد السوريين متعلمين ومثقفين، ولديهم من المعرفة ما يندر توفر لدى أي شعب آخر ليس لدى أبناء شعوب دول المنطقة فحسب وانما لدى شعوب أخرى متجضرة ومتمدنة. بعد ان توجس هذا الشعب المدقع المغبون خيرا وتوهج طموحا للخلاص من نظام دكتاتوري فاشي.
بهذه السوية انصاع الشعب الكردي لمستلبي ارادته، وتشرد جيل كامل من الشبيبة باحثا عن مكان آمن يأوي اليه، فكان التوجه الى اوربا ودول أخرى في الشتات .
ما تبقى منه بحكم العادات والتقاليد والسنن والأعراف الكردية، التمسك بالآسرة والارض، فيتم ممارسة اعمال القتل والخطف والاعتقال بحقه وضيق الخناق عليه اقتصاديا وتعليما وثقافا واخلاقا ودينا، واقتياده الى خوض حروب عبثية باحترافية مرتزقة، استشهد وجرح منه اكثر من 37 الف في أماكن ليس للكرد منه وفيه ارتباط جغرافي او تاريخي او صلة إنسانية و أخلاقية ..
الحركة السياسية الكردية بتصنيفها المستلبة الإرادة (أحزاب فيما تسمى أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية الكردية)، بغنى من داع لتصفيفها، كونها موائمة لأحزاب الجبهة التقدمية السورية فلها مالها ولها وما عليها..
اما الثانية، المناحة  المسمات ( أ. ن .ك .س بتواصل الاحرف”  انكسي ” )، فبداية تشكيلها أعلنت بانها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الكردي،ليس الكلام تحملا بقدر انها ومازالت تصرح بذلك، ولعدم قلب المجن على الادعاء، فأنها تشكلها وتشكيانه تمت بعد رفض الابوجية ب ك ك لإشراكهم مناصفة للكراسي ففتي ففتي وبداية تأسيسها  على انقاض لمجموعة  أحزاب ” مجموع الأحزاب الكردية “, وخدع مؤازريها. قبل ان تخدع مؤازريها ..
وبتطور هذه الحركة السياسية الثانية اطرادا  زيادة ونقصان لاحزابها,  فانها خليط درامتيكي يجمع اليساري مع اليميني مع الحيادي مع المعتدل مع الوسط مع وسط الوسط  مع المتطرف مع العشائري مع المتشظي مع المندمج  مع المدجن، أي لا يوجد حزب واحد وحيد منهم لم يتشظى ثلاثا او رابعا او حتى خماسا ..ومن دون بوصلة سياسية تسير عليه او هدف استراتيجي يسعى اليه .
ومع هذه الحالة المعاش فأنها لا تكف تنوحا حيث يغلفها تيه سياسي, يطالب باستماته لشراكة مع الابوجية ب ك ك واحزابها ام الأربعة والأربعين، فتنقلب عليها الابوجية بأحزابها” شقه مار”، وأصبحت عادة وحاجة للعودة في اليوم الثاني، بعد وساطات وتبويس اللحى وهو الداخل  في سبات، ومع ذوبان الثلوج يطل برأسه، فينهال الدكاك عليه بمطارقة  (حرق مكاتب وقمع لمظاهراتها واحتجاجاتها المناسباتية واذلالها), وهكذا يتم التلاعب بهم كمثيل مسلسل أفلام الأطفال” توم و جيري ” .
مالنا و لهم ومع اولائك الابوجية ب ك ك  بتحمل اوزارهم وبخلافاتهم وخلافهم مع الاتراك الممتد منذ أربعين عاما بحيث يعتبرون التناحر والتوافق مع مخالفيهم و اعدائهم (هذا ان لم يكن الكرد عدوهم الأساسي) فكل أمر مباح لهم بالحاق الضرر و الأذى بالكرد ومحاربة قضاياه القومية وحقوقه الإنسانية وأمغاص عيشهم ومعيشتهم، وبارتباطهم مع الخارج  كائنا من كان مسايرة لأجندتهم ، وخاصة ان قوى خارجية ضمنت لهم وجود ساحات مفتوحة  لتصفية حسابات جعلوا من انفسهم انتدابا ووصيا، بعيدا عن التماس المباشر مع الاتراك و الذي قد يقود إلى دمار للكرد فيما لا يريدونه.
• تصفيف ترتيب المواطنة في ظل الاستبداد الابوجي ب ك ك المتواجدين تشبيحا في كردستان سورية محتلين = كرد تركيا أولا (كرد تركيا من  مخيم مخمور وباقي المناطق في كردستان العراق ومن كرد ايران و كرد العراق وجبال قنديل ولمن يلتحق بهم من كرد تركيا من الداخل التركي يقدر المجموع بأكثر من 20 الف، وعلى لسان احد قادتهم ” ألدار ” اتناء تأبين احدهم، بان عدد من استشهد منهم لهو اكثر من نصف عدد شهداء الكرد السوريين) وثانيا من المكونات المسيحية والعرب ثالثا والكرد رابعا…

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…

شادي حاجي في مرحلة تتغير فيها خرائط النفوذ والتحالفات في الشرق الأوسط، وتتداخل المصالح الدولية والإقليمية بصورة متسارعة، تقف القضية الكردية أمام سؤال مختلف: هل ينبغي للكرد البحث عن حلول عاجلة، أم أن المرحلة تقتضي بناء استراتيجية طويلة الأمد تجعلهم أكثر استعداداً للمتغيرات المقبلة؟ ربما يكون الخيار الثاني هو الأكثر واقعية. فـالصبر الاستراتيجي لا يعني الاستسلام للواقع أو التخلي عن…

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي