شهداء بيشمركة روژ.. وكمائن ومكائد القتلة

عمر كوجري

أمس، زرع مسلحو ال ب ك ك الوجع في أرض كوردستان من جديد، بعد سلسلة عمليات هجوم مباشرة ضد بيشمركة كوردستان، في محاولة يائسة لإجبار حكومة إقليم كوردستان للرد بالمثل، وفتح جبهة مجانية لا يستفيد منها سوى أعداء الكرد، وهم من الكثرة بما يكفي لإلحاق الأذى بالكردي أينما كان وحيثما حل.
أمس، دفع ضابطان كرديان من مدينة قامشلو الكوردستانية، ومن مرتبات” بيشمركة روژ” دماءهما لأجل كوردستان، وارتقت روحاهما كرمى لعين كوردستان، وهما الشهيدان الملازم أول إسماعيل، والملازم أول حمدي جابر، نتيجة استهداف رتل لهم بعبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب طريق قرب «كاني توزى» في ناحية دينارته في قضاء آكري.  
جهاز مكافحة الإرهاب في كوردستان، كان بيانه واضحاً إذ قال إن “إرهابيي حزب العمال هم من قاموا بوضع العبوة الناسفة على جانب الطريق”
أمس، أعاد مسلحو ال ب ك ك الحقد الدفين نفسه تجاه كلّ ما هو كردي، واقتراف ما  يخلخل صفوف الكرد، وكأن هذا التنظيم.. هذه المنظمة خلقت بالضد من كلّ تطلُّعات الكرد، وبالضد من البارتي الكوردستاني الذي وضع نصب عينه إعلاء شأن الكردي أينما وحيثما استقر به المقام..!!
هل يقرأ تنظيم ب ك ك سطر الانتخابات العراقية في صفحتها الأخيرة، في أيامها المعدودات، ويريد أن يحرج هذا الحزب الكوردستاني العظيم، ولا يدعه يرتاح، ولا يهنأ له بال ليتجهّز للانتخابات بشكل مريح، ليستعيد نجاحه المُظفّر كما في الانتخابات الماضية، وحصد بفضل صفحته الناصعة في الدفاع عن الكرد أعلى الأصوات بلا منازع وعلى مستوى العراق؟
هل من مصلحة الكرد وفي أي مكان أن يتحوّل البارتي العظيم إلى حزب ضعيف البنيان والتنظيم والجماهيرية؟ من يستفيد من كل ذلك غير أعداء الكرد؟ ألا يعني هذا أن تنظيم ب ك ك ينفّذ بضمير مرتاح مخططات من يريد الشرور والآثام للكرد؟
وكأن هذا التنظيم يعمل بأقصى ما لديه من ضغائن لم تعد دفينة، ليطلب الكرد من البارزاني الرئيس أن: كفى لهذا التنظيم!!  سيادة الرئيس، لم نعد نتحمّل هذا الموت القادم من قنديل بحق أولادنا..!! بحق قرانا التي تهدمت وتهجّرت، وصارت بواراً لاحياة فيها.
 هذه المنظومة ترتكب الفظائع من حيث تدري ولا يدري بعض المغرر بهم في داخلها، وإلا ماكان محافظ دهوك السيد علي تتر ليقول إن ” حزب العمال يواصل سياسة نظام صدام حسين ويمنع إعادة إعمار القرى في إقليم كوردستان” وإن “هؤلاء تركوا ساحة المعركة الخاصة بهم وجاؤوا إلى هنا لخوض الحرب ضد البيشمركة”.
الحق يقال إن أفراد هذه المنظومة لو احترموا آباءهم وأمهاتهم “الكرد” لما رسموا كل هذه الأوجاع والدموع على خدود الأمهات الكرديات..!!
————— 
زاوية العدسة/صحيفة كوردستان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…