أكاديمي أحول سياسياً.. إلى الدكتور محمود عباس – الجزء الثاني

ماهر حسن
خابت توقعاتي بأن الدكتور محمود عباس بعدما سلطت الضوء على الأخطاء السياسية والفكرية في مقاله السابق”  كفاكم تعذيبا للشعب الكوردي ” وأنه سيلجأ إلى الاعتذار إلا إنه لجأ إلى أسلوبين في رده الذي نشره بعنوان”
جدل حول الأطراف الكوردستانية – الجزء الأول
حيثيات التهجم  ” تاريخ يوم الثلاثاء 3-8-2021  والأسلوبان هما:
تقديم نفسه كمترفع عن الأطراف الكوردية ولا أعرف ماهو رصيده في ذلك على أرض الواقع قبل أن يسافر خارج كوردستان وبعد ذلك
والآخر اللجوء إلى علم الجمال ولا أظنه يفقه فيه لكنه أحد أساليب الهروب
ومع أنه بروح الأكاديمي المتعالي فلا يذكر اسمي إلا أنه يضعني كممثل لطرف على حد اتهامه، مع ثلاثة أطراف أخرى وكأنه هو الطرف الصحيح
إن الأطراف الأربعة التي يضعها في كفة ميزان مقابل طرفه ولا أعرف ما طرفه الذي يريد ان يسوقه مع ان خطابه واضح وضوح الشمس ماذا يريد ولماذا ومن يخدم لان مايجري في إقليم كوردستانواضح وهناك طرفان وهو مع الطرف المعادي للإقليم والمعادي لبناء تجربة كوردستان حتى وانتلاعب بالالفاظ في خطابه
وبعيداً عن الأنانية وإثارة قدر من الشك ،حاولت أن أجد على مواقع التواصل والكوكل ردود الناسعلى شخصك الكريم كما تدعي في ردك الأخير، فلم اجد ما تفضلت به، إلا إذا كنت تريد ان تُمارسعلينا سياسات التجهيل، وتطلب منا ان نمارس على أنفسنا سياسة تصديقك كما أنك تفرضعلينا رأيك وتريد منه أن يكون منزلاً، وأتمنى ان اكون على خطأ.
 لقد كتبتُ أن  من حق كل كاتب ممارسة النقد، وبحق أية جهة ما، وطرحت عليك سؤالاً وأخبرتك أنه يكفي أن تدق الباب، أو تطل بوجهك الكريم من النافذة، ولا حاجة إلى الالتفاف حول الموضوع،واذ لم تتفق معي على ماطرحته عليك فلهذا معنى واحد لا غير؟!
تصفنا تارة بعبدة أصنام وتارة بكتاب البلاط والمحك الأوضح لهذه الاتهامات هو الحقيقية، فقدلاحظت أنك لا تجد صعوبة في تقديم أمثلة على الأمرين، بين الصمت حيال انتهاكات وويلاتالعمال الكوردستاني ونعتنا بعبدة اصنام وهنا يخطر لنا المثل العربي” ضربني وبكى وسبقنيواشتكى “
و أستغرب دكتورنا العزيز كيف أنك تسمح لنفسك خلط الأوراق، وتغطي بشكل ماهر على المجرمالذي يتخطى حدوده ويخطط لتدمير أجزاء كوردستان الأخرى وهو يهرب من التزاماته الأخلاقيةفي كوردستان الشمالية بعد أن أعطى المبررات لتركيا بذلك، ودمر كوردستان سوريا وهاهو ينتقممن إقليم كوردستان هل تستطيع أن تجيبني لماذا البي كي كي الآن في سنجار ومن يخدمونوبماذا تفسر تنسيقهم والحشد الشعبي لتدميرالإقليم وإلى أي درجة كان دورهم في احتلالكركوك هل سبق لك أن كتبت عن هذا؟ فلو كنت تريد فهم هذا فإنك لم تتحدث عن أربعة أطراف وعنأفكار أنيقة وتمسك بالعصا من الوسط وهذا خدمة للأطراف التي تعمل على تدميركوردستانبواسطة اداتها حزب العمال شئت أم أبيت!
المشكلة طبعًا تتمثل في أن محاولات قول الحقيقة تجدونها على انها تطال شخصكم، وانت منتزور عن عمد و تجرح وتطعن وتردبشكل اعتباطي، وتشتم وتصف المختلفين معك بعبدة الأصنام،وهذا سلوك مشابه لسلوك من انت في دائرتهم للأسباب التي تعرفها انت.
ثم إننا كمتابعين لايخفى علينا ما يدور في العلن من التعاون ولو المخفي بين بعض الكتّابأصحاب المصالح و منظومة العمال الكوردستاني التي تعيش على الدسائس، ومحاولات الخداعوالتهرب من أي التزام جاد اتجاه القضية الكوردية وتواصل المراوغة والكذب من أجل أن تحافظعلى دورها التخريبى المعيب فى حق إقليم كوردستان، وهو ما لايناسب أكاديمياً مثلك إنهانصيحة كاتب مبتدىء إلى أكاديمي أحترمه ، فإن ما تظنه سياسة مسك العصا من المنتصفمكشوفة للجميع، وأنت أكبر من هؤلاء المتهافتين، فقد حزنت لأنك لم تجد لديك نقطة تستند إليهاللرد علي وهو سبب التفافك ودورانك حول مقالي و اللجوء إلى عمليات التأويل والتفسير التيجعلتك تصنفني بكاتب بلاط  وهذا مجانب للحقيقة، ولن تستطيع ثني أمثالي من الجيل الجديدالذي يرفض السكوت وسوف اؤكد لك على انني مستمر فى موقفي من أنتهاكات العمالالكوردستاني ضد الاقليم وفضحهم وان اعتبرتني من خدم البلاط وليس كاتباً ايضا.
فبدلاً من أن تركز على ما إذا كان البعض يقدمون أسبابًا وجيهة للمزاعم التي يطرحونها، ولن أقولهنا الحقيقة، تدعو إلى عدم مشاركتهم وجهات نظرهم. ومهما يكن من أمر، فهذا رأيي. وإن كنتترى رأيًا أفضل منه،  فأرجوك أن  تخبرنا علناً ولا تحاول طمسها، واتهامي بأنني تهجمت عليك،فالنقد والحقد يمكن تنميتهما، ويعتمدان على قواعد خاصة، لكن لا توجد قواعد ترشدنا كيفننشئ أدب الحوار  لندافع عن المظلومين وعن شعبنا، ونحد من الجرائم البشعة، و ها أنت لمجرد ردبسيط  من قبلي على مقال توازي فيه بين السجان والمسجون وبين القاتل والمقتول وبين المسالموالمحارب، امتعضت واعتبرتها تهجماً عليك والحقيقة ما قمت به فضح لنموذج رأي يخدع نفسهوالآخرين وهو مكشوف. طبعا يمكن ان تتفضل وتبين موقفك حيال تهجم محمود رش القياديالأبوجي في سوريا على إقليم  كوردستان ،وهو يشمر عن ساعده ويلوح بالاستعداد ببدء حربضد الإقليم ، فهل نعتبر هذا أيضا إهانة لشخصك!!
لاحظت من خلال قراءاتي المتواضعة أن تهجم البعض على سياسة إقليم كردستان – أشبه بسلوكالغالبية ممن ألحدوا –في بعض المجتمعات العربية – وكان سبب إلحادهم ردة فعل نفسية منالتشدد الديني والاجتماعي! ، لذلك اقولها لا تكن ضحية رد فعل ،وقبل أن تبدأ في بحث الأسبابمن المهم أن تتساءل:
 هل يحق لمنظومة العمال التدخل في شؤون غيرها؟!
جوابك يوفرعليك أن تحرج نفسك أمام قرائك والتاريخ الذي لايرحم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…