رسائل مفتوحة

هوشنك أوسي 

كلما اشتدت الضغوط السياسية والشعبية على جماعة الإخوان الابوجيين، نتيجة افتضاح جرائمها البشعة، تلجأ الجماعة إلى عدة خيارات لالهاء الرأي العام والشارع الكردي وصرف انظاره عن فضائح PKK:
– انفجار في قامشلو.
– اغتيال قيادي في الجماعة.
– الاعلان عن فقدان قيادي لحياته في قنديل.
– افتعال اقتتال مع نظام الاسد، أو النظام التركي.
***
اتحدى أوجلان وزمرته وعباقرة جماعته ان يظهروا لي مثلا واحد فقط وعد فيه الحزب أنصاره، وأوفى بوعده وعهده للناس. اريد مثال واحد فقط، باستثناء عمليات القتل والتصفية الجسدية، لا يوجد أي شيء في تاريخ الحزب يشير إلى أنه وعد، ولم يخلف وعده.
الإدارة الكرتونية في المناطق الكردية السورية التي استلمها كشركة أمنية تعمل لصالح نظام الاسد، تلك الادارة، الفضل فيها يعود لثورة الشعب السوري والكردي على نظام الاسد، ومظاهرات الكرد السلمية التي أجبرت نظام الاسد على استجلاب PKK من كهوف قنديل، وفتح أبواب السجون السورية وإطلاق سراح معتقليه.
كذلك الدعم الأمريكي والفرنسي للجماعة الابوجية، واستخدامهما لمقاتلي الحزب كمرتزقة، الفضل في ذلك لتنظيم داعش الإرهابي. فلولا الثورة على نظام الاسد، هل كان بايق وكالكان وقره ايلان والدار… قادرين على التجوال في قامشلو؟!
***
إذا كانت رواية وسردية الجماعة الابوجية في ما يتعلق بتاريخ الحزب كاذبة، وفي حكاية فقدان مؤسسيه مظلوم دوغان ومعصوم قورقماز…، كاذبة ومختلقة، وإذا كان الحزب نجح في اختلاق مئات قصص الشهادة لمقاتليه ومقاتلاته الذين قام بتصفيتهم، وإذا كان الحزب كذب في قصة قتله المقاتل فايق صوفي تحت التعذيب، على انه انتحر، وهو في سجن الحزب، فهل تريدون من هذه الجماعة ان تكون صادقة في جريمة اغتيال تحت التعذيب اقترفتها في حق الشاب المغدور أمين عيسى العلي؟!
***
السيد مظلوم عبدي المحترم
إذا كنت تحترم نفسك وشعبك وحريص على كف بلاء partiya kujerên Kurdistan PKK ؛ عليك بتنظيف المنطقة من هذه الجماعة. وإلا سيعتبرك التاريخ عبدا ذليلا خانعا يبيع نفسه وشعبه للحزب. عليك باتخاذ إجراء جراحي عاجل ضد دولة جميل بايق العميقة، ربما يكون ذلك جزء من تكفير الذنب عما اقترفته انت ايضا داخل الحزب. إذا كنت فعلا مخلصا لصديقك رستم جودي، عليك باتخاذ ما يمليه عليك دمه. الماضي الابوجي ما عاد شرفا يمكن الافتخار به، بل بات عارا يجب علينا البحث بجدية عن وسائل غسله، حتى لو كانت تلك الوسيلة هي دمنا الذي يسترخصه بايق وزمرته.
***
كل هذا النحيب والعويل الفيسبوكي الذي يصدر من المتضررين من سلطة جماعة الإخوان الابوجيين، لن يزيد الجماعة إلا غدرا وبطشا وإجراما. إذا كنتم فعلا جادين في معارضتكم لهذه الجماعة، عليكم بالتظاهر في بروكسل، برلين، باريس، لندن وواشنطن تنديدا بالجماعة الابوجية والدعم الدولي، وتحديدا؛ الأمريكي والفرنسي لها. ما عدا ذلك، كله كلام لا معنى له، ولا طائل منه.
30/06/2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…