بـــــــــــــــلاغ

المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا ، اجتماعه الاعتيادي في أواسط شهر أيار الجاري ، وناقش القضايا والمسائل الوطنية والقومية والتنظيمية المدرجة على جدول أعماله.

بداية ، تناول الاجتماع الوضع الداخلي ، وما تعانيه البلاد من غياب للحريات الديمقراطية ، وانتهاكات لحقوق الإنسان ، وتدني مستوى معيشة المواطنين ، وتفشي ظاهرة البطالة ، واستشراء الفساد الإداري في دوائر الدولة ومؤسساتها ، والملاحقات والاعتقالات الكيفية للمواطنين ، والإبقاء على حالة الطوارئ و الإحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية ..

في وقت تواجه فيه بلادنا ضغوطات خارجية واستحقاقات داخلية ، رأى الاجتماع أن التصدي لهذه الاستحقاقات ومواجهة الضغوطات الخارجية ، إنما يتطلب البدء بحـل كافة القضايا والمشاكل التي تعاني منها البلاد وفي مقدمتها القضية الكردية في سوريا ، وذلك من خلال إفساح المجال واسعا أمام جميع مكونات الشعب السوري السياسية والقومية ، للمساهمة بشكل فعال في حل تلك القضايا والمسائل حلا وطنيا وديمقراطيا عادلا ، وبهذا الخصوص ، رأى المجلس أن وثيقة ( إعلان دمشق ) وبرنامجه ، يصلح أن يكون برنامج عمل مرحلي لكل مكونات المجتمع السوري ، من أجل التغيير الديمقراطي السلمي في البلاد ، كونه يحقق التواصل والتفاعل بين القوى الوطنية الديمقراطية والفعاليات المجتمعية ، كما يساهم في بناء جسور الثقة والتفاهم فيما بينها عبر حوار وطني ديمقراطي .

كما أشاد المجلس العام بالرؤية المشتركة للحل الديمقراطي السلمي للقضية الكردية في سوريا للتحالف الديمقراطي والجبهة الديمقراطية الكرديين في سوريا ، وقرر دعوة الجبهة الديمقراطية الكردية ، بجعل هذه الرؤية برنامجا سياسيا لكل أطراف الحركة الوطنية الكردية ، بغية الوصول إلى بناء إطار شامل ، وتشكيل مرجعية كردية لها في سوريا .

كما قرر عقد ندوات جماهيرية في كافة المناطق ،بغية ترسيخ هذا التوجــه الوطني والقومي للتحالف في صفوف أبناء الشعب الكردي في سوريا ، وتعبئة طاقاتهم .

وعند مناقشة المجلس النشاطات والفعاليات التي تقوم بها الجالية الكردية في الخارج ، رأى أن تكون تلك النشاطات والفعاليات رديفا ومكملا لما تقوم بها الحركة الوطنية الكردية في الداخل .

ولدى مناقشة المؤتمر المزمع عقده في بروكسل في أواخر أيار الجاري ، قرر المجلس بالإجماع رفض تشكيل مجلس وطني كردي في سوريا في هذا المؤتمر ، وتثبيت هذا الموقف من خلال توجيه رسالة خطية باسم التحالف للمؤتمر المذكور ، وعدم حضور أي طرف من أطراف التحالف لهذا المؤتمر ، لان الحركة الوطنية الكردية في سوريا هي الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا وأساس نضاله .

كذلك تدارس الاجتماع مسألة المداهمات والاعتقالات التي أقدمت عليها أجهزة الأمن في حلب خلال الاحتفال بعيد نوروز المجيد واستمرارها ، فقد أدان المجلس هذه الممارسات المنافية لأبسط مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ، كما أدان اعتقال الكاتب والناشط السياسي السوري المعروف الأستاذ ميشيل كيلو ، وطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين .

وفي نهاية الاجتماع ، اتخذ المجلس العام بعض القرارات والتوصيات التي من شأنها أن تساهم في تطوير التحالف وتفعيل هيئاته تنظيميا وجماهيريا .
 
المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….