لجنة التنسيق الكوردية تبدي استعدادها للانضمام الى اعلان دمشق في حال تعديل الفقرة المتعلقة بالقضية الكوردية

جاء ذلك في الرسالة التي وجهتها لجنة التنسيق الكوردية الى مكتب الأمانة العامة لاعلان دمشق للانضمام الى اعلان دمشق والمشاركة في المجلس الوطني الذي يتم التحضير لعقد دورته التأسيسية, في حال موافقة اعلان دمشق على تعديل الفقرة المتعلقة بالقضية الكوردية بحيث تتضمن الإقرار بحقوق كل مكونات المجتمع السوري القومية والدينية وتأسيسها على قاعدة المساواة التامة أمام القانون وإيجاد حل عادل ديمقراطي للقضية الكوردية يضمن للشعب الكوردي حقوقه القومية الديمقراطية.

فيما يلي نص رسالة لجنة التنسيق الكوردية الى مكتب الأمانة العامة لاعلان دمشق:
الأخوة الأعزاء
رئيس وأعضاء مكتب الأمانة العامة لإعلان دمشق
تحية طيبة
أننا إذ نبارك لكم تحضيراتكم لانعقاد المجلس الوطني في دورته التأسيسية, نعتبر ما فعله النظام الأمني من تفتيت للانتماء الوطني وهدر للثروة والكرامة الإنسانية بات فعلا يهدد ليس فقط السلامة الوطنية , بل حتى مستقبل هذا الوطن وتعايش أبناءه, وهي حالة نجدها الأصعب والأخطر التي تواجهها سوريا بمكوناتها القومية والاثنية , كما ونجد بان تكاتف القوى الوطنية وتضافر جهودها والتفافها حول برنامج وطني تكون الديمقراطية وبناء دولة مدنية هدفه المركزي, يتحقق فيها العدل والمساواة وتكافؤ الفرص, إضافة إلى الحريات العامة والفردية وسيادة القانون وتداول السلطة وتعاقديتها جوهر وروح أي برنامج إنقاذي, بمعنى دولة الحق والقانون , دولة تقر بالتعددية القومية والسياسية والثقافية , وبما يضمن دستوريا اعترافا واضحا وصريحا بما هو موجود في الواقع السوري.
أننا في لجنة التنسيق الكوردية نعتبر إعلان دمشق خطوة أولية تضمنت نقاط ايجابية, وكانت ستكون أكثر ايجابية لو نأت بنفسها عن الدخول في التفاصيل التي حكما هي مصدر تباين بين اطر وفصائل العمل الوطني بتنوع مشاربها وتياراتها , ولعل المشترك بيننا وبين الإعلان هو الإحساس بالخطر الذي يتهدد وطننا المشترك , وهو ما كان يستدعي مساحة اكبر من الحوار الوطني يتشارك فيها كل تعبيرات المجتمع السوري , وبالتالي يستوجب اعترافا واضحا وصريحا بالأخر , سواء القومي المختلف أو السياسي أو الثقافي , بعيدا عن تقريب من يتفق معنا وإهمال أو إبعاد من نختلف وإياه , بينما من مرتكزات أي إطار وطني أن يجمع الاختلاف ليس على أرضية انتقاص وجود هذا وذاك, بل على أرضية وضوح في الطرح السياسي وشفافية في التعامل مع مكونات المجتمع وتعبيراته.
أننا إذ نتقاطع في الكثير من بنود إعلانكم في المستوى الوطني العام , نعتقد بأنه تغاضى عن مسائل غاية في الأهمية أولها مسالة فصل الدين عن الدولة , ونجد في الدولة الحيادية , دولة الكل الاجتماعي , دولة كل الأديان والطوائف والقوميات , هي التي يجب أن نسعى معا إلى تأسيسها , ولا نجد دولة مدنية بدون فصل الدين عنها , كما ونجد بان سوريا دولة متعددة القوميات وهي حقيقة يقفز عنها الإعلان لسبب أو لأخر , وكان من المفترض الإقرار بالأمر الواقع , ليكون مرتكزا جامعا يحمل قراءة سياسية تختلف عن سياسة السلطة وإصرارها على تعريب البشر والحجر.
الأخوة الأعزاء
 أننا ومن منطلق الحرص على التعامل بما هو موجود وتصحيح الخلل الذي سببته سياسة الإنكار والصهر السلطوية على الوجود القومي الكوردي , نرفض اختزال هذا الوجود , ونجد هذا الاختزال نوعا من صيرورة ثقافية تزيد من الاحتقان والتبعثر , ونعتبر وجودنا كشعب كوردي وشريك مؤسس لسوريا الحديثة كامل الشراكة غير قابل للتفاوض أو المساومة , بينما الحق قابل للتفاوض والتوافق , ونجد في الاعتراف الواضح والصريح بوجود الشعب الكوردي في سوريا , هو ما يكرس الوعي بالديمقراطية وبالمسالة القومية بما هي مسالة وطنية وديمقراطية .
أننا نعتبر بان أي إعلان سياسي يطمح إلى تغيير ديمقراطي في سوريا يتوجب عليه أن ينص صراحة على إن الشعب الكوردي هو قومية رئيسية مع ضرورة تمتعه بحقوقه القومية الديمقراطية في إطار وحدة الوطن السوري , وبالتالي نجد من الضروري صياغة الفقرة المتعلقة بالقضية الكوردية لتكون على الشكل التالي (أن عملية التغيير هذه تتضمن الإقرار بحقوق كل مكونات المجتمع السوري القومية والدينية وتأسيسها على قاعدة المساواة التامة أمام القانون وإيجاد حل عادل ديمقراطي للقضية الكوردية يضمن للشعب الكوردي حقوقه القومية الديمقراطية , وضمان حقوق الأشوريين (السريان) في إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا) ونؤكد بان الإقرار بالواقع وتجسيده دستوريا هو الضمان لوحدة وطننا وهو الكفيل بصيانة استقلاله وهو أيضا رافعة تقدمه وتطوره وتحوله إلى دولة مدنية.
الأخوة الأعزاء
أننا نبدي استعدادنا للانضمام إلى الإعلان والمشاركة في أعمال المجلس الوطني المزمع انعقاده في حال موافقتكم على التعديلات المقترحة من قبلنا على مشروع بيان المجلس الوطني , وبذلك تتعزز فرص التلاحم الوطني بين كافة مكونات المجتمع السوري وتتأطر قواه السياسية والمدنية.


30-9-2007

لجنة التنسيق الكوردية

حزب أزادي الكوردي في سوريا
حزب يكيتي الكوردي في سوريا
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….