تعليق على ما جاء في مقالة السيد هشام الهبيشان

عزيزي السيد هشام
تحية، واحتراما، وبعد
نشرت صحيفة: صوت كوردستان الغراء وفي عددها ليوم الأحد 2 أيار مقالة للسيد: هشام الهبيشان تحت عنوان: هواري بومدين…الكبار عتدما يصنعون التاريخ!؟
ونظرا لما تتسم مقالة السيد الكاتب من إنعدام الموضوعية التاريخية ولما يطال في صلبه من تجريح للشعب الكوردي وتزوير للتاريخ فإنني حرصا على الأمانة التاريخية في الكتابة عن أحداث تهمنا أود أن أعلق على ما جاء في مقاله السيد هشام المشار إليها بكل إيجاز وبمنتهى الإختصار كما يلي:
إسمح لي أن أوضح لك بعض الأمور الهامة التي تقيم شخصا ما وذلك عبر أفعاله التي أوردت أنت بعضها وما إستطاب لك لتبين إعجابك بشخص وقبل كل شئ بعروبة المرحوم هواري بو مدين.
أولا.: هواري بو مدين لم يكن عربي الأصل ولا عربي النسب ولا عربي الموطن. فهو من الشعب الأمازيغي وولد في وطن الأمازيغ ورضع من ثدي أمه الأمازيغية التي لم تكن تنطق العربية سوى سورة الفاتحة والصلوات الإبراهيمية وأما الأدعية لإبنها هواري فكانت تنطقها باللغة الأمازيغية.
وهو سلخ عن نفسه جلد أصالته،ونسي فضل حليب أمه، وهذه صفة مكروهة في الإسلام.
ثانيا:الإنقلاب الذي قام به هواري بو مدين على أحمد بن بيلا كان بتشجيع ومحل ترحيب وتسهيل وتمحيد للمخابرات الفرنسية ونفذه هواري بو مدين فقط بدافع صراع شخصي وطموح محارب صلب على السلطة ولم يكن بدافع الحماس للوطن الجزائري وليس لتحرير فلسطين.
ثالثا.: قام هواري بو مدين بتنفيذ أقذر صفقة عار في تاريخ الجزائر والأمتين العربية والإسلامية بل والإنسانية جمعاء حين نفذ خطة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر – الذي يشتمه غلاة القوميين العرب وينعتونه بالصهيونية –  وجمع بين شاه إيران سفاح الشعوب الإيرانية – العدو اللدود للقوميين العرب – و السفاح صدام حسين وأبرم لهم الخطة الأمريكية التي أطلق عليها إتفاقية الجزائر.
أما من جاء بعده السيد بوتفليقه فلم يكن بخير من سلفه، وكفانا أن نطلع على ما يتوفر من قليل وثائق سرقة أموال الشعب الجزائري.
وأرجو منك ومن الكتاب من الأخوة العرب أن ينظروا إلى الأحداث نظرة موضوعية ومن منطلق أكثر إنسانية إذ أنني أرثي لحال جيل المثقفين العرب الذي يتباهر في كتاباته وعبر وسائل التواصل الإجتماعي التي أصبحت متاحة لكل من هب ودب وشاء بعيدا عن الموضوعية عندما يختارون التحدث عن أمور تاريخية وأرجو منهم أن يكونوا بعيدين عن السطحية أثناء إبداء آرائهم حول أحداث مصيرية تتعلق بتطورات تطال حقائق تتعلق بأمور إنسانية.
هذا، وقد كنت حريصا جدا…جدا…جدا على الإختصار والإكتفاء بالتنويه والإشارة راجيا للكاتب السيد هشام الهبيشان وجيل الكتاب العرب الناشئ التوفيق في البحث حول شؤون الشعوب وتطورالأحداث.
مع الإحترام.
إبراهيم شتلو
دراسات كردية – إسلامية
3 أيار/ مايو 2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف   منذ 2011، فتحت تركيا أبوابها للسوريين، ليس دعماً لهم، بل لاستغلال نزوحهم، على أكثر من صعيد، متوهمةً أن سقوط النظام لن يطول. استقبلت الأيدي العاملة، بأجور جد زهيدة، و استغلتهم عبر أساليب مشينة، واستفادت من ضخّ المساعدات الدولية الممنوحة للسوريين، بينما اضطر رجال الأعمال إلى نقل مصانعهم إلى هناك، لاستمرار معيشتهم وديمومة حياتهم، ما عزّز الاقتصاد…

في إطار الاهتمام العالمي بالقضية الكردية عامّةً، وفي سوريا على وجه الخصوص، بعد الأحداث الدامية في 12 آذار 2004م، ازداد اهتمام العواصم الأوروبية بقضيتنا الكردية؛ فأوفدتْ مندوبين عنها إلى الجزيرة من قبل الاتحاد الأوروبي والقارة الأمريكية (كندا)، وذلك للوقوف على الحقائق كما هي في أرض الواقع؛ بغية الوصول إلى رسم تصوّرٍ واضحٍ ومباشرٍ لوضع الشعب الكردي في سوريا ومعاناته الاجتماعية…

ماهين شيخاني كان يكبرنا سناً ومحل احترام وتقدير لدينا جميعاً وفي المؤتمر (……) كان بيني وبينه وسادة، لمحته ينظر لوجوه المؤتمرين، هامسته : هل أكملت جدول الانتخاب ..؟. أجاب: مازال قائمتي بحاجة الى بعض المرشحين ..؟!. وضعت ورقتي المليئة بالأسماء التي انتخبتهم حسب قناعتي بهم على الوسادة أمامه، تفضل ..؟. نظر أليَّ باستغراب، رغم ثقته بي ووضع…

صلاح بدرالدين   منذ عدة أعوام ولم تنفك وسائل اعلام أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) – ب ي د و انكسي – تنشر تباعا عن تدخل وسطاء دوليين لتقريب الطرفين عن بعضهما البعض ، والاشراف على ابرام اتفاقية كردية – كردية ، وانهاء عقود من حالة الانقسام في الصف الكردي السوري !!، من دون توضيح أسس ، وبنود ذلك الاتفاق…