منظمة الأمم المتحدة بين الواقع و الشعارات

بهزاد عجمو سليفاني

منذ أن تأسست منظمة الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية لم تستطع أن تحل مشكلة في العالم ، وكلمات حدثت كارثة أو مشكلة في بقعة في العالم ، يخرج الأمناء العامون لهذه المنظمة و يصرّحون ( بأننا نشعر بالقلق ) فنرجوهم ألّا يشعروا بالقلق ، لكي لا يصابوا بالاكتئاب لأن الشعوب المستضعفة في العالم يخشون على صحتهم مثلما لا تهمهم مصائب شعوب العالم لذا فهذه الشعوب يدعون لهم بأن تكبر كروشهم و تمتلئ جيوبهم أكثر و تتورد وجناتهم أكثر و تنتهي ولاياتهم و قد أصبحوا من أصحاب المليارات ، فإن هذه المنظمة أصبحت مدعاة للسخرية و الاستهزاء و الازدراء ، لأنها لا تعبر عن مصالح حكومات الدول العظمى ووسيلة لتمرير مشاريعها الاستعمارية و إعطاء الشرعية لاستعباد الشعوب و قهرهم و قتلهم ،
 فمن الأجدى أن تكون هذه المنظمة منظمة الشعوب المتحدة و ليس منظمة الحكومات( الأمم) المتحدة ، فهي تعبر عن سياسات روسيا بوتين المافيوية و سياسة أمريكا بكل ما فيها من عجرفة و غطرسة  و عنجهية و براغماتية متوحشة ، وتعبر عن سياسات الصين القمعية و الاستبدادية و كم الأفواه و سياسات فرنسا أو بالأحرى سياسة العجوز الشمطاء التي لا تستطيع أن تفهم منها الحق من الباطل ، وتعبر عن سياسات بريطانيا ( العظمى سابقاً ) أصبحت الآن مثل الطفل الصغير أو بالأحرى مثل الأعمى تقودها أمريكا حيثما تشاء و إلى أينما تشاء ، و من سخرية القدر توافدت المنظمات التابعة للأمم المتحدة إلى قامشلو و ليتهم لم يأتوا ، لأنها عبارة عن بؤر للفساد و أوكاراً تابعة للنظام و مغارة للصوص ، فإنهم قد استأجروا مبانٍ فخمة تابعة لأزلام النظام بأرقام فلكية من الدولارات و عن طريق ضباط النظام و لا يوظفون إلا عملاء النظام عندهم أما معوناتهم فتذهب إلى مليشيا الدفاع الوطني و عائلاتهم و فوج طرطب التابع للنظام أما المشاريع التي يقومون بإنشائها فيحددها النظام لهم و عن طريق بعض المقاولين اللصوص يتقاسمون الأرباح مناصفة بينهم وبين الموظفين الكبار في هذه المنظمات و نستطيع أن نقول بأن هذه المنظمات هي عبارة عن مغارة الأربعين حرامي ، فمن الأجدى أن تكون مقار هذه المنظمات ليست في الشارع السياحي في قامشلو بل أما في المربع الأمني أو في فوج طرطب ، لأنها أتت لتخدم و تقدّم المساعدات للنظام و لعناصر النظام و للموالين للنظام ، ومن المضحك المبكي أن بعض البسطاء من الكورد و كلما تأتي ذكرى احتلال عفرين أو سري كانيه يقفون أمام بوابة هذه المنظمات للاحتجاج و ترديد الشعارات و كأن هؤلاء الفاسدين و اللصوص سيسترجعون لهم بلداتهم المحتلة .     

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…