بيان صادر عن اجتماع جبهة السلام والحرية

عقدت جبهة السلام والحرية، مساء يوم السبت ، و الذي يصادف السابع عشر من نيسان الجاري، اجتماعاً افتراضياً موسعاً، عبر برنامج  الزوم، حضره  رؤساء وممثلو المكونات: المجلس الوطني الكردي والمنظمة الآثورية الديمقراطية وتيار الغد السوري والمجلس العربي في الجزيرة والفرات، بحضور الشيخ أحمد الجربا رئيس الجبهة، لاستكمال التداول في الشأن التنظيمي الداخلي، بالتزامن مع ذكرى عيد الجلاء، كدلالة استذكاريه لما أنجزه السوريون، في أواسط القرن الماضي، من خلال تكاتفهم، وتعاضدهم، و نضالهم وعملهم الدؤوب، بروح وطنية جامعة وواحدة، ليحققوا بذلك جلاء الأجنبي، مطلقين مسار العمل الوطني الأمثل، والذي لم يدم، وللأسف نتيجة هيمنة الدكتاتوريات والعقل الأيديولوجي التسلطي الذي استثمر كل ذلك الإنجاز العظيم!.
و قد تمت خلال الاجتماع مناقشة اللوائح الداخلية وعمل المكاتب  المتخصصة  كـ :مكتب العلاقات الوطنية، ومكتب  العلاقات الخارجية، ومكتب الإعلام، ومكتب المساعدات الإنسانية.
كما قدم المشاركون، وبروح عالية من المسؤولية،  مجموعة من الآراء و المقترحات المهمة والمفيدة، لمناقشة إمكان إجراء بعض التعديلات على اللوائح الداخلية التي أعدتها اللجنة التحضيرية، ومن شأنها تطوير آليات العمل داخل الجبهة. ومن جهة أخرى فقد أوصى المجتمعون بضرورة بذل جميع الجهود لتفعيل عمل مؤسسات الجبهة، واستكمال اللقاءات مع القوى الوطنية السورية، والقوى الإقليمية والدولية الفاعلة في الشأن السوري.
إن قيام جبهة السلام والحرية، كنواة وطنية سورية، جاء تلبية لمشروع وطني يضمن حقوق جميع المكونات العرقية والدينية التي تجاهلت الدساتير السورية السابقة حقوقها، ومورست بحقها قرارات عنصرية .  و يتأسس  على دعائم الحوار والتلاقي والتوافق بين هذه المكونات السورية، وهو يصلح أن يكون ركيزة كبرى، و منطلقاً، يشمل القوى الوطنية السورية المؤمنة بالسلام والديمقراطية والعيش المشترك، وحق الآخر في الفضاء الوطني، كافة، وبلا استثناء، بعد أن أتبع النظام السوري سياسة ضرب السوريين بعضهم ببعض، كي ينجو هو وكرسيه، حتى وإن كان ذلك على بحر من الدماء ، ناهيك عن هجرة نصف السكان داخل وخارج البلاد، من دون أن ننسى ما تتعرض له سوريا الآن، من احتلالات مباشرة من قبل قوى أجنبية، من دون أن يرف للنظام جفن، شاغله الرئيس انتخابات تنصيبه لولاية أخرى!
  واثقون من أن أنموذج الحوار بين السوريين الذي نؤسس لنواته الأولى  الصحيحة، في صورته الأرقى، والذي نأمل ويأمل منه شعبنا أن يكون مشروعا وطنيا يجسد ثقافة الحوار التي حرمنا منها عقودا طويلة، ليكون شاملاً تقتدي به جميع المكونات  السورية، ومظلة لمختلف القوى السياسية الوطنية التي تلتقي على القيم التي بني المشروع عليه، لاعتماده نهجاً يحقق إنقاذ السوريين، من مأساتهم  التي يعيشونها، منذ عقد زماني كامل، وليتم إغناء هذه الصيغة بما يليق بالقيم والروح الوطنية الأصيلة.
وأخيراً، فإننا اليوم، وفي ذكرى الجلاء، إذ نستذكر هذا الماضي المجيد سائرين على خطى من سبقنا من المناضلات والمناضلين السوريين، فإنما نسعى لتحقيق هدفنا المشترك بوصول سوريا و السوريين جميعاً، إلى بر الأمان والتأسيس لثقافة الانتماء لوطن يصون الكرامة والحقوق ،فشعبنا دفع ثمن حريته باهظا بماتعرض ويتعرض له من قتل وتشريد وتهجير وتفكيك البنية المجتمعية على يد نظام الاستبداد.. ويستحق أن تعاد له كرامته بعد كل هذه الجراحات .
جبهة السلام والحرية  17/4/2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…