(اليساري) .. يساراً دُرْ !!

بقلم : بلند حسين

نشرت بعض المواقع تصريحا للحزب اليساري الكردي في سوريا حول (مشاركة الحزب في التجمع الذي أقامته لجنة التنسيق في دوار حي الهلالية) ، يقول فيه : (وقد ألقيت كلمات عديدة من قبل الفعاليات السياسية والثقافية المشاركة ، إلا ان تعنت البعض ولحسابات حزبية ضيقة والتي كان من المفروض أن تلقى جانباً في مثل هذه الحالة حالت دون إلقاء كلمة باسم حزبنا،
وللأسف الشديد هم أنفسهم ممن يزاودون في طرح شعارات وحدوية وديمقراطية ويتغنون بحرية الكلمة..).
1- الحقيقة ان التصريح اثار لدي بعض الملاحظات التي ارى من المفيد عرضها عسى ان تأخذ طريقها بهدوء الى آذان المعنيين بها:
واضح من عنوان التصريح ان التجمع اقامته لجنة التنسيق فقط ، ولذلك فان الادعاء بمشاركة اليساري انما هو ادعاء غير دقيق.
2- ثم انه لو افترضنا جدلا بمشاركة اليساري في التجمع ، فيبدو ان حضوره الفعلي في التجمع لم يكن حقيقيا او على الاقل لم يكن ملفتا ، خاصة وان الحشد كان قليلا جدا بحسب تصريحات ممثلي احزاب لجنة التنسيق (فواز ابو زيد ، ابو كوران ، ..) مقارنة مع التجمعات السابقة ، الى درجة يمكن استذكار كل المشاركين بالاسم والعنوان للتأكد من حقيقة مشاركتهم.
3- كما ان الاصرار على اصدار تصريح خاص للتعبير عن الانزعاج من عدم السماح لليساري بالقاء كلمته انما هو انانية حزبية صارخة وتبين الدوافع الفعلية التي اخرجته خارج رفه للتوجه نحو لجنة التنسيق بامل الركوب على موجة شعاراتهم ومزاوداتهم الوحدوية والديمقراطية (كما يدعي التصريح بالطبع) ، والا ما المشكلة في ان تفوت هذه الفرصة دون ان يلقوا كلمة ، طالما ان الهدف المفترض من تضامنهم مع لجنة التنسيق هو الاحتجاج على مشروع الاحصاء الاستثنائي..
4- ثم ان سجل اليساري مع حلفائه (التحالف ، الهيئة المشتركة ، اعلان دمشق) وانضمامه الى تجمع لجنة التنسيق في الهلالية يبين بوضوح مدى مصداقيته والتزاماته بمواثيقه وتعهداته حيث يترك حلفائه في الانتخابات للتحالف مع مخالفيهم ، وانضمامه الى تجمع الماركسيين وهو لم يزل على عهدة تحالفات اخرى ، وها هو اليوم يلتحق بلجنة التنسيق بينما حلفائه في واد آخر ، فهو موقف انتهازي ليس الا ، وهو يستحق مثل هذه المعاقبة الصارمة التي نالها على يد لجنة التنسيق بمنعه من القاء كلمته.
وأخيرا ، لايسعنا الا ان نقول لليساري..

يسارا دُرْ ، وكفى الله شر المهاترات والمزاودات.
7/ 10/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…