نوروز العيد القومي لشعب كوردستان

 المحامي عبدالرحمن نجار

يحتفل الشعب الكوردي بعيد نوروز المجيد، بعد إشعال النيران في الجبال والمرتفعات في مساء يوم 20 آذار، إيذاناً بإنتهاء طاغية ذلك العصر وظلمه .
وفي اليوم التالي 21 آذار يحتفل شعبنا الكوردي بنهاية البرد والظلام والخوف، وبداية الربيع وتفتح الزهور، وإنتشار أشعة الشمس، والدفء والسلام، ورغم مأساة الكورد، والظلم الذي يلحق بها والحزن المخيم، يقوم الكورد بالإحتفال بهذا العيد القومي، لأن الحياة مستمرة .
وحيث أن في كل سنة قد يختلف مظاهر العيد عن السنوات السابقة ، وذلك حسب الظروف التي يمر بها أبناء شعبنا الكوردي .
وفي هذا العام تقل مزايا الإحتفال في الجزء الغربي من كوردستان الملحق بسوريا المحتلة التي يمارس فيها المحتل ومرتزقته أبشع أنواع الجرائم الدولية والجونوسايد من خطف وقتل وتهجير، ومحاولة إجراء التغيير الديمغرافي .
وكل ذلك أمام مرأى من القوى العالمية أصحاب القرارفي المنطقة، رغم تقديم شعبنا لآلاف الضحايا، ضد أعتى تنظيم إرهابي في العالم، الذي أستفحل قوته في فترة وجيزة بمساعدة الأنظمة الغاصبة لكوردستان .
وشكل خطراً وتهديداً على كل العالم، وتمكن البيشمركة الأبطال بمساعدة دول الحلفاء .
وحيث أنه في ذاك الحين صدرتصريحات كثيرة من أصحاب الضمير في أمريكا والغرب، بأن داعش بات يهدد خطراً على العالم كله، ولقد حارب حلفاؤنا الكورد، حاربوا دفاعاً عن العالم كله، وتمكنوا من دحرها .
ولكن في الآونة الأخيرة، أقدم الجيش التركي ومرتزقته لإحتلال منطقة عفرين وكري سبي وسري كانية .
ولم يحرك القوى التي ترى نفسها مدافعاً عن السلام والحرية وحقوق الإنسان!.
لذلك نطالب تلك القوى أن تقوم بواجبها الأخلاقي والإنساني والقانوني الملقاة على عاتقها، والوقوف إلى جانب شعبنا الكوردي وإخراج المحتل، والأنظمة الغاصبة لكوردستان ومرتزقتهم، والخونة من كوردستان .
ودعم حرية شعب كوردستان وإستقلال كوردستان، وفرض الحماية الدولية، وإعادة النازحين، والمهجرين إلى ديارهم، وينعم شعبنا بالأمن والحرية والسلام .
المجد لشهداء شعبنا من أجل الحرية والإستقلال . النصر لقضية شعبنا . الموت والخزي والعار لأعداء شعبنا أعداء الحرية . وكل نوروز وشعبنا الكوردي بخير .
فرنسا : 2021/3/20

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…