مقالات

فقراء واغنياء في بلد أنهكه الحرب والدمار.

خالد بهلوي 
82 % من الشعب السوري يعيش تحت خط الفقر حسب تعميم البنك الدولي الجهة المخولة بالتحديد 
 والمحدد بـــ 60 دولار للشخص الواحد بالشهر يعادل (مائتان ألف ل. س) 
أوضحت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إليزابيث بيرز، أن السوريين يواجهون اليوم أزمة جوع لم يسبق لها مثيل، ويغرق ملايين الناس في قاع الفقر. انتهى الاقتباس.
وفقا لمنظمة الصحة العالمية. أكثر من 11 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا يحتاجون إلى المساعدة والحماية.  وخاصة الصحية لان نصف المستشفيات والمراكز الصحية العامة خارج الخدمة وظهر ذلك اثناء موجه كورونا حيث انكشف عجز الحكومة عن تقديم أي خدمات للمواطنين.
جيل جديد لا يعرف إلا الدمار والحرمان والجهل والتخلف، لا يعرف سوى لغة القتل والسلاح والانتقام أحيانا. جيل حرم من ابسط حقوقه وخاصة الأطفال من التعليم والرعاية الابوية والصحية والغذاء الضروري لتنمية عقولهم واجسادهم. 
طبيعي في الحروب او الاحداث كما في سوريا على مدى عشر سنوات تتشكل طبقتين طبقة 
وطنية تدافع عن الوطن وتتحمل الفقر والجوع والإهانة والاعتقال والمرض والبرد.  قمة احلامهم رغيف خبز وماء نظيف وصوبا بدون شحوار يا شحاري؟ هؤلاء
كانوا بالنسق الأول في كل مظاهرة او تحرك سلمي التي اندلعت في ارجاء الوطن لتصحيح مسارات الأوضاع التي عانوها على مدى سنوات، ولم تعد تتحمل نتيجة تراكم الضغوط والحرمان وفقدان الديموقراطية والكرامة الانسانية.   وابسطها منذ ولادة الطفل اهله لم يستطيعوا اختيار اسمه، او تسجيله في سجل الولادات الا بموافقة امنية. 
وقسم كبير منهم من نأى بنفسه وهاجر في اصقاع الأرض باحثا عن لقمة خبز ومستقبل آمن لأولاده رغم مرارة وقساوة الغربة.
 وتشكلت طبقة باعت الوطن والمبادئ تحت شعارات وهمية مزيفة مبطنه بالوطنية والدفاع عن لقمة المواطن متزعمين بأنهم يبحثون ويدافعون عن حقوق الشعب حتى ينال حريته ويعيد كرامته التي فقدها. 
اما الهدف والغاية الحقيقية غير المعلنة لهذه الطبقة هي زيادة ارصدتهم بالبنوك ليعيشوا هم وأولادهم في جشع وثراء فاحش، مع معرفتهم بان هذه الثروة التي اغدقت عليهم لم تأت من فراغ ولم تمطر لهم السماء، بل جاءت نتيجة نضالات وجهود ودماء المخلصين والوطنيين الحقيقين الذين رفضوا الذل والهوان ان يستمر الى اللانهاية.
زيارة لاحد مطاعم العاصمة توضح صورة مصغرة عن الجشع الذي يعيشه أولاد طبقة من المجتمع الذين باعوا الوطن في المزاد العلني. أولاد السماسرة والمسؤولين وتجار الازمات وتجار الحروب مصروفهم اليومي بالمطعم يعادل راتب موظف شهر كامل يدفعون بخشيش للجرسون الجامعي ما يعادل راتبه شهر كامل.
تجد واضحا انسلاخ هذه الطبقة المستفيدة من حالة اللا استقرار واستمرار الصراع بأشكاله المختلفة في الواقع السوري. هؤلاء يشبهون بعضهم في الانفاق والاسراف والترف والاستغلال واللعب بقوت الشعب.
اما الطبقة الوطنية ترى في وجوههم البؤس والفقر والحرمان والتفكير، ينتظرون ساعات طويلة امام أبواب المنظمات للحصول على بعض من سلات الأغذية او الادوية. وينتظرون ساعات للحصول على رغيف خبز ويقضون ليلتهم الباردة بدون تدفئة.  فما بالك بالذين ينامون بالمخيمات وكل فترة تطوف خيمتهم بمياه الامطار يستنجدون لا أحد يسمعهم ولا أحد ينقذهم، هذا التفاوت لا يقتصر على الاكل واللباس والسكن بل بالسيارات والفيلات والبيوت الفاخرة العامرة بالأثاث والثريات الثمينة المعلقة في أسقف منازل بائعي الوطن.  

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…