ارحموا عزيز قوم ذل

هيفين جعفر
لم يبخل جبل الكورد عفرين على أبنائه يوماً ولم يتوانى بالذود عنهم وكان على الدوام عزيزاً كريماً يأبى الذل والهوان وسنداً وعوناً لكل المظلومين رغم الصعاب والتقلبات الجمة التي طرأت وألمت به من حقد الحاقدين وخبث الدخلاء وجموع السفهاء من رعيته الذين باتو عبئأ  ثقيلا ً و وبالاً عليه بمعية طابور جاء من بعيد بدءاً من الإبن المدلل لعصابة( أرغنكون) الطورانية ومروراً بأحفاد عفلق وإنتهاء بقذارة لحى الآيات الشيطانية وأدواته المحلية المارقة.
نشيد لحن الوفاء:
بينما مذيع( قناة حلب )اليوم يصول ويجول في قرى جبل الكورد الحزين الشبه خالي من شبابه وشاباته حيث يعربد ويهرطق مشككاً في ماهية المجتمع الكورداغي بغياب العقول والكفاءات العفرينية لإنشغالهم بأمور لاناقة لهم فيها ولا جمل في الشرق العربي السوري (ومقاومة )البعض منهم في ثنايا خيم ( الشهباء العربية ) ضمن فعاليات ( المرحلة الثانية من مقاومة العصر ) 
وإنبراء آخرين بتأليف نشيد عُرف ( بالنشيد الرسمي لنادي عفرين ) بقيادة فنان معروف في الوسط الكوردستاني صاحب أغنية ( الحزام العربي ) برفقة فنان آخر محسوب معه على ايكولوجيا تُكنٌى ( بفلسفة العصر) بالإضافة لجوقة من ( الممانعين ) والمنحبكجية من فلول وكوادر حزب البعث العربي الاشتراكي وإستمالة آخرين (بالعبطة) وإيهامهم أن حب عفرين وطريق العودة والإنتماء الحقيقي يبدأ من النادي ونشيده النشاذ وعبر التصفيق والشعارات الرنانة، والمحصلة ( توليفة شيطانية) وعودة لمعانقة الأحبة من جديد والمنفذون أناس لاحول لهم ولاقوة بالإضافة لوجوه معروفة وبادية للعيان بتواجد ممنهج أملاً منهم بالعودة لعهدهم السابق لكي يستفيدون من جديد على حساب الشعب المسكين .
السبات العميق:
بين أفاك حلب اليوم  وعربدة أبو عمشة وزبانيته و إحتفالات القوم بالنشيد في حلب الشهباء (سيمفونية الخلاص) وبلاعبين لايمتون لعفرين بصلة وتحت ظل القيادة الرياضية المتمثلة بمختار المهاجرين.
 وبرغم الفاقة والحرمان والتشرد فإن لمناضلي المجلس الوطني الكوردي حصتهم بالتيه والضلال والخذلان على طريقتهم الخاصة والمعهودة من خلال ظهورهم على الشاشات وبياناتهم التي لايولي بها أحد إهتماماً يذكر ، ومن هنا يتساءل الشارع الكورداغي متى سيترك هؤلاء الفنادق والفضائيات ورخاء العيش ويتوجهون إلى حيث يجب أن يكونو ، أم الأمر ليس بأيديهم وأنهم مجرد مخلوقات فضائية وفيسبوكية؟؟
وأخيراً عود على بدء فالجبل العزيز يناديكم وبحاجة أن تردو له جزءاً بسيطاً من  جمائله، فهناك فقط ساحة النضال السلمي لأننا أصحاب حق وصاحب الحق سلطان حيث عليكم أن تختارو إما أحراراً على أرضكم أو لا أحرار في الشتات.
ارحموا عزيز قوم ذل 
ميونيخ
27.02.2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…