تيار المستقبل الكوردي ينفي مشاركته في اجتماعات جبهة الخلاص في برلين

جاء ذلك في التصريح الذي اصدره مكتب العلاقات العامة في التيار والذي اعتبرت الأنباء التي تناقلت خبر مشاركة التيار في ذلك الاجتماع بانها عارية عن الصحة وتفتقد المصداقية, واضاف التصريح بان موقف التيار من بعض مؤسسي جبهة الخلاص لم يتغير , والذي يعتبر السيد عبد الحليم خدام لم ينشق من وعلى النظام بمفهوم الانشقاق المعرفي والسياسي والقانوني وحتى المجتمعي, بل انه غير موقفه السياسي بعد خروجه من السلطة , واكد التيار في تصريحه بانه لا يمكن المساهمة في حالة تدعي المعارضة , وتنكر وجودنا القومي كشعب يقيم على جزء من كوردستان, واعتبر ان أي تعامل مع أي إطار معارض سوري يجب ان يستند إلى ركيزتين , القطع مع الاستبداد والموقف من النظام وضرورة القبول بالطرح السياسي الكوردي المتجسد في الاعتراف بوجود شعب كوردي يعيش على أرضه الكوردستانية .

فيما يلي نص التصريح:
تصريح

تناقلت بعض الأنباء خبرا عن مشاركة تيار المستقبل الكوردي في مؤتمر جبهة الخلاص السورية الذي انعقد في برلين مؤخرا
أننا إذ نعتبر تلك الأنباء عارية عن الصحة وتفتقد إلى المصداقية , ويهمنا أن نوضح للرأي العام بأننا لم نحضر المؤتمر المذكور بحكم أن موقفنا السياسي وقراءتنا لبعض مؤسسي تلك الجبهة لم يتغير حيث نعتقد بأنه من حق أي مواطن سوري أن يعبر عن رأيه وقناعاته في الإطار الذي يجسد تلك الرؤية , ومن جهتنا نعتبر أن السيد عبد الحليم خدام , لم ينشق من وعلى النظام , بمفهوم الانشقاق المعرفي والسياسي والقانوني وحتى المجتمعي , بل انه غير موقفه السياسي بعد خروجه من السلطة , ولا زال طرحه السياسي لم يرتق إلى درجة نتوافق معه فيه , ولا إلى درجة اكتسابه لمصداقية ذاك الطرح .

من حيث انه احد أهم من ساهم في النظام الأمني , الاستبدادي الذي نواجهه الآن , ونحن لا نجد راهنا ما نتفق فيه مع السيد خدام وجبهته الخلاصية , وبالتالي نعتبر أنباء حضورنا المؤتمر المذكور , لا أرضية لها بحكم أننا لم نتصل أو نتحاور أو يتصل أو يتحاور معنا احد بهذا الخصوص.
أن مصداقية أية معارضة تكتسب من طرحها السياسي , وقدرتها على تأمين حامل مجتمعي لذلك الطرح , وابتعادها عن لغة الشعارات وتهويمات البقاء , والمفترض بالقوى المعارضة والتي تمتلك حضورا في الداخل والخارج , السعي إلى تجسيد ذلك الحضور الإنساني في إطاره الوطني , الجمعي , السوري , عبر التعاطي مع كل المكونات الثقافية والتمايزات القومية في سوريا , ونعتقد بأننا لا نستطيع المساهمة في حالة تدعي المعارضة , وتنكر وجودنا القومي كشعب يقيم على جزء من كوردستان , أو تغلف هذا الإنكار بمواطنة عروبية تقتصر على حقوق لغوية لأقلية مهاجرة , حيث نجد ارتباطا جدليا بين إنهاء احتكار البعث للدولة والمجتمع والسلطة والثروة , وبين الاعتراف بالوجود التعددي , القومي في سوريا , وهذه الحالة التي نسعى إليها , تتطلب قدرا اكبر من الشفافية في الطرح السياسي , البعيد عن الإرباك والازدواجية , لان من يعمل لإنقاذ سوريا كوطن وشعب , عليه أن يعي بان البديل هو وطن تشاركي , بكل حيثيات هذه الكلمة ومعناها السياسي والمجتمعي , بمعنى أننا كشعب كوردي شركاء , كاملي الحقوق والواجبات , لا نسعى فقط لحقوقنا القومية , بل إلى التشارك في وطن سوري يكون لكل أبناءه , وما عدا ذلك لا نجد مصداقية لأي طرح سياسي , لتغيير ديمقراطي في سوريا , سواء جاء من إعلان دمشق أو من جبهة الخلاص الوطني , أو من أي جهة أخرى.
أننا نعتبر مقاربة الواقع واختراق تصوينات النظام أساس كل معارضة , بما هو فعل مؤسس لحامل اجتماعي يجسد إرادة مقاومة النظام في الواقع السوري وليس عبر مواقع انترنيتية اغلبها محجوب ولا يراه المواطن السوري , ناهيك عن أننا نعتبر أي تعامل مع أي إطار معارض سوري يستند إلى ركيزتين , القطع مع الاستبداد والموقف من النظام وضرورة القبول بالطرح السياسي الكوردي المتجسد في الاعتراف بوجود شعب كوردي يعيش على أرضه الكوردستانية.

5-10-2007
مكتب العلاقات العامة

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…