بارزاني الخالد أسمى من مستوى كلامك

خورشيد محمد ملا سعيد
إن القائد التاريخي ، والأب الروحي للكرد (ملا مصطفى بارزاني) ، الذي رحل عنا جسداً – فقط – بقي و سيبقى حياً و خالداً في ضمير و فكر شعبه و أمته إلى أبد الآبدين .. واليوم و للضرورة أجدد نشر مقالة كنت قد كتبتها – من قبل – مع بعض التعديل ؛ رداً على افتراءات شخصية (عراقية) معروفة :
أرد على أحدهم ، فأقول : إن الأب القومي للكرد الخالد مصطفى بارزاني و (رفاق دربه) الشرفاء الأبطال : أجل و أعظم من اتهامات باطلة تقذف هنا وهناك من أفواه حاقدة عليه و على من ناضل معه تحت قيادته التاريخية الفذة، بل حاقدة على أمته الكردية، لأنهم يتناسون الحقيقة الجلية التالية : إن القائد مصطفى بارزاني – بعد كفاح شاق و مرير جداً – صار (عنوان) أمته الكردية في البطولة و التضحية و الحق و الفضيلة و العدالة و التسامح بشهادة الآخرين – وأقصد  هنا كل من هو ليس (كردياً) – وتأتي أنت تقول ما تقول افتراءً ! .
أيها المزور للحقيقة و الواقع ، و المتجاهل على الكرد و رموزهم كيف (تتناسى) أن رمزاً للأمة الكردية ، و مناضلاً من أجل حقوق شعبه و أمته ، ظل مقيماً في الجبال الشامخة في كوردستان مع رفاقه الثوار عشرات السنين زاهداً بشدة ، مؤمناً بقوة بالله أولاً ، و بعدالة قضية و حقوق شعبه الكردي ثانياً ، أو (تنسى) أنه : أطهر ، وأشرف ، وأسمى كثيراً جداً من مستوى كلامك ؟؟ .
و يا عديم الوفاء : كيف تقيم أحداثاً هامةً في مسيرة كفاح القائد مصطفى بارزاني زوراً و بهتاناً ؟! .
ثم ألا تعلم أن (قادة) ثوراتنا الكردية التحررية – الأطهار – هم رموزنا الذين نحبهم ، و نجلهم ، و نقدرهم ، و نحترمهم كثيراً ؟؟ . بل نخلدهم في ذاكرتنا التاريخية ، وفي أعماق عقولنا ، و قلوبنا ، و نفوسنا إلى يوم القيامة : يوم حسابنا ، ويوم محاسبتك و محاسبة أمثالك على ما اقترفتموه بحق الكرد من جرائم ، ومن فظائع بشعة كبشاعة نفوسكم المريضة النرجسية ، الظالمة ، و بشاعة وجوهكم المجرمة ، القذرة ، القبيحة .
ونرفض بشدة أي تحريف في مسيرتهم النضالية السامية ، لأنهم يمثلون شعبهم و أمتهم الكردية المكافحة من أجل حقوقها في الحياة الحرة الكريمة .
وألا تسأل نفسك يا رجل : لولا البيشمركة الأبطال المضحون – بيشمركة هذا البطل الكردي الشجاع ، العفيف التقي النقي – ماذا كان مصيرك و مصير أمثالك على امتداد العراق ؟ .
طهروا أنفسكم من الغل ، ومن كل ما يفسدها ويجعلها مريضةً ؛ و  كفى ظلمكم و رؤيتكم السوداء المظلمة ، العنصرية ، تجاه أمتنا الكردية العريقة بتاريخها ، و أمجادها ، و قيمها ، و العظيمة برموزها الشرفاء العظماء – و الخالد (مصطفى بارزاني) واحد منهم .
و افتحوا عقولكم و صدوركم للمحبة، و السلام ، و التعاون .. فنحن و إياكم بجوار بعضنا بعضاً ، وهذا قدرنا اﻹلهي الذي نؤمن به و نرضى ما دام إلهياً . و لننطلق إلى الحياة  نحو بناء ، و تقدم و ازدهار أوطاننا ، و رقي و رفاهية و سعادة شعوبنا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…