عروبة سوريا.. و حكاية القَرّوج

عبدالله كدو
الأخوة ” العروبويون” الذين طالما ادعوا نبذ مفهوم الأكثرية والأقلية في سوريا الجديدة ، تراهم عند المحك ، يطرحون امتيازاً للأكثرية، فيطالبون بإظهار الهوية القومية العربية لسوريا في الدستور، في اجترار نفس مقولات النظام .
” وكأنك يازيد..ما غزيت”.
علما أن العرب يشكلون الأغلبية الساحقة في سوريا، و من شأن الانتخابات الديمقراطية أن تمنح الأكثرية حقها في الرئاسة و البرلمان و البلديات و غيرها. لكنهم يريدون ان يستحوذوا على الدولة من بابها لمحرابها… بدءاً من اسم الدولة ، ليؤكدوا بأنهم لا يؤمنون – عمليا – بأن { الشعب السوري واحد} و ليثبتوا مفهوم مواطنين عرب درجة أولى و مواطنين غير عرب درجة ثانية.
الأمر الذي يذكِّر ” بنكتة ” الفرّوج الذي انكبّ عليه ضابطان، أحدهما قال : كل
شقفة تحوي حرف القاف هي حصتي، وأخذ القفص الصدري، ثم الرقبة ثم القوانص …فرد الآخر : 
سمِّهِ قرُّوج و خذ كله.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…