مشروع pkk يتفق مع الدول الأقليمية لكوردستان

نوروز بيجو
منذ بداية تشكيل هذا التنظيم في 27/11/1978 رفع شعار تحرير وتوحيد كوردستان الهدف منها كان جذب وكسب عاطفة الشعب الكوردي وخاصة فئة الشباب فلعبت على هذا الوتر الحساس ونجحت فيه 
التنظيم الذي اخذ من الماركسية اللينينية ايديولوجية له وبأنه سيقاوم الرأسمالية العالمية لبناء مجتمع ديمقراطي متحرر بعيداً عن السلطة والدولة وترسيخ حياة آمنة ومستقرة في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة الى جيش مستقل واقتصاد قوي والسؤال الذي يطرح نفسه كيف لحزب يدعي بأنه كوردي كوردستاني سيقوم بهذا العمل الكبير دون ان يقدم له مساعدة من عدة نواحي المادي واللوجيستي والعسكري والجغرافية  ومن سيقدم له ومقابل ماذا ؟ 
في ظل ظروف دولية معقدة ومصالح مشتركة لدول عظمى تفضل مصالحها على تاريخ ونضال الشعوب وهذا يعني بأنه فقط اخد من الشعارات الوطنية ليتلاعب بمصير الشعب الكوردي بالإتفاق مع الدول الغاصبة لكوردستان بأجزائه الأربعة حيث دخل في صراع دموي مع الأتراك في تسعينات القرن الماضي كان يعلم عين الحقيقة بأنه لايستطيع هزم تركيا ولكن نجح في تشريد وقتل وتخريب الآلاف من المدن الكوردستانية وبالتالي يلتقي مع تركيا في قتل القضية الكوردية وخلال اربعين سنة لم يحرر شبر واحد من آراضي باكوري كوردستان بالإضافة الى نسف عملية السلام التي توسطها الزعيم والرئيس مسعود بارزاني في 2013   
جميع اعمالها وتصاريحها وخاصة في السنوات الأخيرة تصب في مصلحة تركيا فماذا يمكن ان نسمي الذي يريد الديمقراطية لتركيا ومازال باكوري كوردستان محتلة بالإضافة الى انها تركت ساحتها لتنتقل الى باشوري كوردستان ومن هناك تقوم بعملياتها لتزعزع الأمن والاستقرار في اقليم كوردستان العراق المعترف به دولياً ولاننسى ابداً بأنها تطالب بحرية مؤسس حزبهم عبد الله أوجلان من باقي احزاء كوردستان في الوقت الذي يتطلب ذلك من كورد باكوري كوردستان 
وبعد انتهاء المهمة في كوردستان تركيا  وانهاء القضية الكوردية هناك دخلت في حرب مع حزب الديمقراطي الكوردستاني لفترات متقطعة 1992-1994 -1997 كان هدفها استنزاف القوات الكوردستانية ولصالح الدول المحتلة لكوردستان ومنذ ذلك الحين يقوم بأعمال اجرامية بحق الكورد في باشوري كوردستان آخرها رفضها لإتفاقية شنكال وهولير الذي تم بين حكومتين شرعيتين في ظل دولة العراق الفيدرالي فبدأت بتجيش انصارها سواء داخل كوردستان او خارجها وكأن الأمر يتعلق بها متناسيا ًبأنها محتلة لمئات القرى الكوردية في باشوري كوردستان تفرض الضرائب على الآهالي وتمنع الفلاحين من زيارة والاستفادة من آراضيهم الزاعية وكأنها  صاحبة الأرض دون ان تتذكر بأنها دخيلة والآن اصبحت محتلة فالحزب الذي يدعي بأنه كوردي كوردستاني  كيف له ان يرفض عودة قوات البيشمركه الى شنكال الكوردستانية آلايدخل هذا التصريح في مصلحة أعداء الكورد حيث لم نرى اي مقاومة منها لدخول القوات العراقية 
هدف pkk في باشوري كوردستان زعزعة امن واستقرار اقليم كوردستان العراق وخنقها اقتصادياً وسياسيا من خلال القيام بعدة اعمال اجرامية بحق كوردستان منها قتل مدير اسايش معبر بين اقليم كوردستان وتركيا غازي آليخان  وتفجير انبوب نفط كوردستان والهجوم على قوات البيشمركه ورفض اتفاقية شنكال -هولير 
مشروع pkk تتوافق مع مشروع الدول الأقليمية بخصوص القضية الكوردية حيث انه يقف ضد اي نهضة كوردية ويعمل بقوة على حماية الأمن القومي للدول الأقليمية وصرحوا بشكل علني هذا الأمر من خلال تصاريح قياداتهم ففي روجهلات إيران (كوردستان إيران) تدخلت pkk لكبح الإنتفاضة الكوردية تزاماً مع تصريح جميل بابق عندما قال بأن اي شيء يمس النظام الإيراني سنكون له بالمرصاد وقبل عدة ايام صرح الناطق بأسم  pJak  التابع لل pkk آمد شاهو عندما يندلع الحرب بين امريكا وإيران سنكون جنوداً اوفياء لإيران لأنهم يؤمنون بأخوة الشعوب فأين هي اخوة الشعوب لدى نظام ملالي إيران تجاه الشعب الكوردي في كوردستان إيران وتاريخ الحركة الكوردية ضد نظام ملالي ايران 
وفي سوريا تحالفوا مع النظام السوري البعثي عبر اتفاقية بين قيادات قنديل والنظام السوري ببداية الثورة السورية لإسكات صوت الحرية والعمل على عدم اسقاط النظام الأسدي في المناطق الكوردية  حيث اعتقلوا النشطاء وارتكبوا مجازر بحق الكورد منها مجزرة عامودا واغلاق وحرق مكاتب الأحزاب السياسية التابعة للمجلس الوطني الكوردي المعارضة لسياستها وفرضوا التجنيد الإجباري والذي كان السبب الرئسي في افراغ المناطق الكوردية من جيل الشباب وهذا ايضاً باعتراف قيادتهم عندما قال للأسد لولا قواتنا اشارة منهم الى ماتسمى قوات حماية الشعب ypg-ypj لسقط النظام في المناطق الكوردية وهذا دليل اخر بأنه احد أدوات الدول المحتلة لكوردستان ويعمل وفق مصالح الدول المحتلة لكوردستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…