بيشمركة روژ.. رمز العز والفخر

د.عبدالحكيم بشار 

بيشمركة روژ تلك القوة المضحية التي تأسست في بداية عام 2012 في اقليم كوردستان، وبرعاية كريمة من الرئيس مسعود بارزاني بهدف تحرير كوردستان سوريا من الارهاب وحماية الكرد والدفاع عنهم، وتتألف قوات بيشمركة روژ من العناصر الكردية المُنشقّة عن النظام وأطراف أخرى، وكذلك من الشباب المتطوعين للدفاع عن المناطق الكردية في سوريا. 
لقد دُرّبت هذه القوة العسكرية الكردية، ودُعِمَتْ من قبل رئاسة الإقليم حينذاك وجميع أفرادها، وبجميع الرتب من كرد كوردستان سوريا والمشرفين على تدريبهم وتأهيلهم هم ضباط كرد تم فرزهم من قبل رئاسة الإقليم وهم من كرد كوردستان العراق ، وكوردستان سوريا.
في مراحل التدريب والتأهيل والعمل ظهر أفراد ومجموعات صغيرة فيها يبحثون عن مصالحهم الشخصية فقط لا للدفاع عن الكرد فتم إبعادهم. وفي مرحلة لاحقة ظهر أيضاً وأفراد ومجموعات صغيرة لا تؤمن بالقضية الكردية بل كل همُّها مصالحها الشخصية الانتهازية فتم ابعادهم عن قوة البيشمركة، أي أن قوة بيشمركة روژ تم تطهيرها من العناصر الفاسدة وغير المؤمنة بالشعب الكردي وقضيته بل حتى الاستعداد لمجارية الكرد وقضيتهم ان اقتضت مصلحتهم وهم بضع عشرات. 
تتميز قوة بيشمركة روژ بالانضباط الدقيق والتأهيل العالي وبأقصى درجات الاستعداد التضحية بالنفس من أجل الشعب الكردي وقضيته وحماية مناطقه وتحقيق الامن والأمان والاستقرار فيها، وقد شاركوا مع أخوتهم بيشمركة كوردستان العراق ضد تنظيم داعش الارهابي العام 2014 وحققوا انتصارات مذهلة ضد التنظيم. لقد عاهدوا الله وأنفسهم ببذل كل غال ونفيس لخدمة الشعب الكردي وقضيته، عقيدتهم هي إيمانهم بقضية شعبهم وإخلاصهم له. وانتماؤهم للشعب والوطن هو البوصلة لنضالهم. 
وقد اجرت هذه القوة كل استعداداتها وجاهزيتها بعد إتمام تأهيلها للانتقال من مكان تأهليها في اقليم كوردستان العراق الى موطنهم ومسقط رؤوسهم كوردستان سوريا، للقيام بواجبهم الوطني والقومي، إلا ان قوى مسلحة تتبع لحزب العمال «الكردستاني» أقامت تحصينات عسكرية في كوردستان سوريا على طول الحدود مع اقليم كوردستان العراق، ودقت طبول الحرب في مواجهة عودة بيشمركة روژ الى وطنهم ومكانهم الطبيعي، تلك القوى التي سمحت لنفسها باحتلال مئات القرى في اقليم كوردستان العراق وتهجير سكانها، لكنها تمنع عودة بيشمركة روژ الى موطنها، وتعامل مسلحو ال ب ك ك مع كل القوى المسلحة في المنطقة ورفضت التعامل مع بيشمركة روژ، بل أن تصريحات العديد من مسؤولي منظومة العمال تنفي حتى وجود هذه القوة.
يكفي القول إن بيشمركة روژ هم من كوردستان سوريا حصراً ومؤمنون بالشعب الكردي وقضيته، ومستعدون للدفاع عنه بل أن هدفهم الاسمى والأنبل هو الدفاع عن الشعب الكردي وقضيته، وهم القوة العسكرية التي لم تتلطخ أيديها بدماء الكرد، ولم يرتكبوا أي جرائم، ولم يتسببوا بتهجير أهلهم، وإفراغ وطنهم من ناسه وسكانه الكرد.
بيشمركة روژ، أبطال حقيقيون، فدائيو الشعب والقضية، تاريخهم مشرّف، وسيعودون الى وطنهم مهما كانت الصعوبات والتضحيات.
إن ما يصعب عودتهم حالياً الى موطنهم هو تجنبهم للقتال الكردي الكردي الذي يعدّ محرّماً بالنسبة لهم، تلك العقيدة التي تعلموها من قيم ومبادئ الرئيس والزعيم مسعود بارزاني، راعي وحامي قيم الكوردايتي.
اننا ننحني إجلالاً وإكباراً لبيشمركة روژ، ننحني لتضحياتهم لنبلهم وأصالتهم.
4-12-2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…