عدوان وليس اقتتالا اخويا

د. عبدالحكيم بشار
لابد من توضيح وتصحيح بعض المصطلحات السياسية
١- الحرب الأهلية: هي الحرب التي تجري بين فرق أو قوى مختلفة تعيش في البلد نفسه، وتنتمي إليه، ويحمل جميعهم جنسيته أي الحرب بين أبناء البلد الواحد وغالباً ما تكون بين الحكومة والمعارضة.
٢- الاقتتال الأخوي: هي الحرب بين  أبناء البلد الواحد، ممن ينتمون الى نفس القومية أو المذهب. 
٣- العدوان: هو عندما تقوم  قوى خارجية أية كانت طبيعة هذه القوى، سواء أكانت قوة عسكرية منظمة تابعة لدولة أو مجاميع مسلحة تابعة لجهة سياسية بالهجوم على دولة أخرى أو التغلغل غير المشروع في أراضيها.
بغضّ النظر اذا كان الطرف المعتدي الخارجي ينتمي إلى القومية أو الدين أو المذهب المعتدى عليه نفسه.
مثلاً: إذا تغلغلت قوات أردنية إلى داخل الأراضي اللبنانية بدون موافقة الحكومة اللبنانية  فإنه يعتبر عدواناً رغم أن الطرفين دولتان عربيتان، وينتميان إلى شعب واحد.
إن ما يقوم به ال ب ك ك من هجوم على المنشآت الاقتصادية في إقليم كوردستان والهجوم على قوات بيشمركة كوردستان ضمن الحدود الإدارية والسياسية للإقليم، ويحاول البعض من السياسيين والمثقفين الكرد ذرف دموع التماسيح بالقول: لا للاقتتال الأخوي، إنما هم يسعون إلى شرعنة عدوان ال ب ك ك على الإقليم ة، ويعطونه الحقوق والصلاحيات نفسها التي تتمتع بها مؤسسات الإقليم الشرعية ضمن أراضي الإقليم وسيادته.
إن ما يقوم به ال  pkk في إقليم كوردستان هو: عدوان ومحاولة احتلال بامتياز وليس صراعاً أخوياً او اقتتالاً أخوياً.
12-11-2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…